محمد بن زايد: نجدد التزامنا بتعزيز تعليم عصري يفتح لشبابنا آفاق التميز والإبداع

في عالمنا المتسارع، يمثل التعليم حجر الزاوية في تقدم الأمم وازدهارها. وفي هذا السياق، تأتي رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، لتؤكد على هذه الأهمية، وتضع التعليم في صميم خططها المستقبلية. ففي “اليوم الدولي للتعليم”، لم يكن خطاب سموه عبر منصة (إكس) مجرد تهنئة، بل تجديداً لالتزام راسخ نحو بناء منظومة تعليمية متطورة ومواكبة للعصر.
رؤية الإمارات للتعليم: استثمار في المستقبل
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أن التعليم هو ركيزة أساسية في رؤية الإمارات للمستقبل. هذه الرؤية لا تقتصر على توفير فرص التعلم للجميع، بل تتعداها إلى إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل، والمساهمة بفاعلية في بناء الوطن. فالهدف الأسمى هو تمكين الشباب الإماراتي، وتزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة للتميز والإبداع والابتكار.
أهمية الهوية والقيم الوطنية في العملية التعليمية
لم يغفل خطاب سموه عن التأكيد على أهمية ترسيخ الهوية والقيم الوطنية في المنظومة التعليمية. فبينما تفتح الإمارات أبوابها للعالم، وتتبنى أحدث التقنيات والمناهج، فإنها تحرص في الوقت ذاته على الحفاظ على أصالتها وتراثها. هذا التوازن الدقيق يضمن تخريج أجيال واعية بمسؤولياتها تجاه وطنها، ومتمسكة بقيمها وتقاليدها.
تعزيز منظومة تعليمية عصرية
تسعى دولة الإمارات جاهدة إلى تطوير منظومة تعليمية عصرية، تتسم بالجودة والمرونة والتنوع. يشمل هذا التطوير جميع المراحل التعليمية، من التعليم المبكر إلى التعليم العالي، مروراً بالتدريب المهني والتقني. وتولي الدولة اهتماماً خاصاً بتطوير المناهج الدراسية، لتواكب التطورات العالمية، وتلبية احتياجات سوق العمل.
الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار في التعليم
يعتبر الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار من أهم أولويات دولة الإمارات في مجال التعليم. فقد أدركت الدولة أن التكنولوجيا هي أداة قوية يمكن استخدامها لتحسين جودة التعليم، وتوسيع نطاق الوصول إليه. لذلك، قامت بتوفير أحدث التقنيات التعليمية في المدارس والجامعات، وتشجيع استخدامها في العملية التعليمية. كما تدعم الدولة المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الابتكار في مجال التعليم، وتشجيع الطلاب على تطوير مهاراتهم الإبداعية. التحول الرقمي في التعليم أصبح واقعاً ملموساً في الإمارات.
دور الشباب في بناء مستقبل الوطن
تؤمن دولة الإمارات بأن الشباب هم قادة المستقبل، وأن التعليم هو السبيل لتمكينهم من تحقيق طموحاتهم. لذلك، تعمل الدولة على توفير جميع الفرص الممكنة للشباب، لكي يتلقوا تعليماً جيداً، ويكتسبوا المهارات اللازمة للنجاح في الحياة. وتشجع الدولة الشباب على المشاركة في بناء مستقبل الوطن، من خلال المساهمة في تطوير القطاعات المختلفة، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه الدولة. تطوير مهارات المستقبل هو هدف رئيسي تسعى إليه الإمارات.
التعليم والتنمية المستدامة
لا يمكن الحديث عن التعليم في الإمارات دون الإشارة إلى دوره المحوري في تحقيق التنمية المستدامة. فالتعليم هو الذي يزود الأفراد بالمعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وحماية البيئة، وتحقيق العدالة الاجتماعية. وتحرص الدولة على دمج مفاهيم التنمية المستدامة في المناهج الدراسية، وتشجيع الطلاب على تبني سلوكيات صديقة للبيئة. الاستدامة في التعليم هي جزء لا يتجزأ من رؤية الإمارات.
التزام مستمر نحو التميز التعليمي
إن خطاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان “حفظه الله” في “اليوم الدولي للتعليم” هو بمثابة رسالة واضحة للعالم، بأن دولة الإمارات ملتزمة بمواصلة الاستثمار في التعليم، وتطويره، وتحسين جودته. هذا الالتزام ليس مجرد شعار، بل هو واقع ملموس، يتجسد في المبادرات والمشاريع التعليمية التي تنفذها الدولة، وفي الدعم اللامحدود الذي تقدمه للطلاب والمعلمين. فالإمارات تسعى لأن تكون نموذجاً عالمياً في مجال التعليم، ومصدراً للإلهام للآخرين.
في الختام، يمثل التعليم في دولة الإمارات استثماراً استراتيجياً في المستقبل، ووسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وتمكين الشباب من لعب دور فعال في بناء الوطن. إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان “حفظه الله” للتعليم هي رؤية طموحة وشاملة، تهدف إلى إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل، والمساهمة في بناء عالم أفضل. ندعوكم لمشاركة هذا المقال مع المهتمين بقضايا التعليم والتنمية في دولة الإمارات، والتعبير عن آرائكم حول رؤية سموه الطموحة.












