اخبار الامارات

«زايد للأخوّة الإنسانية» تعلن عن المكرَّمين لعام 2026

أعلنت جائزة زايد للأخوة الإنسانية عن مكرميها في دورتها السابعة لعام 2026، في خطوة تعكس التزامها الراسخ بتعزيز قيم السلام والتسامح والتعايش على مستوى العالم. وقد وقع الاختيار على اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا، والمدافعة الأفغانية عن تعليم النساء، زرقاء يفتالي، ليكونوا أول مكرمين من منطقة القوقاز وأفغانستان على التوالي. هذا التكريم يمثل لحظة فارقة في مسيرة الجائزة، ويؤكد على أهمية الحوار والتعاون في حل النزاعات وتمكين المجتمعات.

أهمية اختيار اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا

يأتي اختيار اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا تقديراً للدور المحوري الذي لعبه هذا الاتفاق في إنهاء عقود من الصراع والتوتر في منطقة القوقاز. لم يكن هذا الاتفاق مجرد هدنة لوقف إطلاق النار، بل هو بداية لمرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية والتعاون بين البلدين.

رؤية قيادية حكيمة

يعكس هذا الاتفاق رؤية قيادية حكيمة وواعية من كلا الجانبين، حيث أدرك القادة أهمية تجاوز الخلافات التاريخية والتركيز على بناء مستقبل أفضل لشعوبهم. إن إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين أذربيجان وأرمينيا يفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات متعددة، مثل الاقتصاد والثقافة والتبادل الشعبي.

تعزيز الثقة والاستقرار

إن نجاح هذا الاتفاق يعتمد بشكل كبير على تعزيز الثقة المتبادلة والإرادة الصادقة للسلام. كما أن الاستقرار الذي سيتحقق في المنطقة سيكون له تأثير إيجابي على الأمن الإقليمي والدولي. وقد أعرب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عن فخره بهذا التكريم، مشيراً إلى الرمزية الكبيرة للجائزة ورعايتها من قبل شخصيات دينية عالمية مرموقة.

تكريم زرقاء يفتالي ودعم تعليم المرأة

لا يقل اختيار زرقاء يفتالي، المناصرة الأفغانية لتعليم النساء، أهمية عن تكريم اتفاق السلام. ففي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها أفغانستان، تواصل يفتالي جهودها الدؤوبة للدفاع عن حق النساء والفتيات في التعليم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهن.

شجاعة في وجه التحديات

تجسد قصة زرقاء يفتالي الشجاعة والإصرار في مواجهة التحديات. لقد كرست حياتها لمساعدة أكثر من 100 ألف شخص في أفغانستان وخارجها، موفرةً لهم فرصة لاكتساب المهارات والمعرفة التي تمكنهم من بناء مستقبل أفضل. إن عملها يمثل بارقة أمل للفتيات اللاتي يعشن في ظروف قاسية ومعقدة، ويؤكد على أهمية التعليم في تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين.

دعم تعليمي ونفسي شامل

لا يقتصر دعم يفتالي على توفير الفرص التعليمية، بل يمتد ليشمل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمستفيدات. فهي تدرك تماماً أن التعليم وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون مصحوباً ببيئة آمنة وداعمة تساعد الفتيات على التغلب على الصعوبات والتحديات التي تواجههن. وقد أعربت يفتالي عن شكرها العميق للجائزة، مؤكدةً أن هذا التكريم سيكون له صدى قوي في نفوس نساء أفغانستان.

لجنة التحكيم العالمية وأهمية الجائزة

يعكس اختيار المكرمين للجائزة الدقة والشفافية التي تتبعها لجنة التحكيم العالمية المستقلة. تضم اللجنة نخبة من الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والدبلوماسية والتعليم، بالإضافة إلى خبراء في تعزيز الحوار والتعايش. ومن بين أعضاء اللجنة: شارل ميشيل، وموسى فكي محمد، وكاثرين راسل، وسعيدة ميرزيوييفا، والكاردينال خوسيه تولينتينو دي مندوسا، والمستشار محمد عبدالسلام.

تعزيز قيم التسامح والتعايش

تعتبر جائزة زايد للأخوة الإنسانية منصة عالمية لتعزيز قيم التسامح والتعايش والحوار بين الثقافات. إن تكريم المبادرات والأفراد الذين يعملون على نشر السلام والتسامح يساهم في بناء عالم أكثر عدلاً وإنسانية. كما أن رعاية الجائزة من قبل قداسة البابا فرانسيس وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يضفي عليها مصداقية عالمية ويعزز من تأثيرها. إن هذه الجائزة ليست مجرد تكريم للإنجازات، بل هي دعوة للعمل من أجل مستقبل أفضل للجميع.

خاتمة

إن تكريم اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا وزرقاء يفتالي في دورتها السابعة يمثل رسالة أمل وتفاؤل للعالم. ففي ظل التحديات والصراعات التي يشهدها عالمنا اليوم، يذكرنا هذا التكريم بأهمية الحوار والتعاون والتسامح في بناء مستقبل أفضل. إن هذه الجائزة تلهمنا جميعاً للعمل من أجل تحقيق السلام والعدالة والمساواة في مجتمعاتنا. ندعوكم لمشاركة هذه القصة الملهمة والتعبير عن دعمكم لجهود السلام والتسامح في جميع أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى