ترمب يدافع عن صحته بعد كشف تفاصيل فحص طبي

في تطور لافت، دافع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن حالته الصحية، معرباً عن أسفه وخيبة أمله في خضوعه لفحص تصوير متقدم للقلب والبطن خلال زيارته إلى مركز “والتر ريد” الوطني الطبي العسكري في أكتوبر الماضي. وأشار إلى أن هذا الفحص، الذي أثار جدلاً واسعاً وتساؤلات حول عافيته، كان غير ضروري. هذا الموضوع يثير اهتماماً كبيراً لدى الكثيرين، خاصةً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.
تفاصيل الفحص الطبي ومبررات ترمب
أُجريت فحوصات ترمب في مركز “والتر ريد” خلال زيارة قصيرة، وأشار البيت الأبيض في البداية إلى أنها مجرد فحوصات روتينية، دون تحديد نوع التصوير المستخدم. لاحقاً، كشف ترمب في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” بأنه خضع لفحص تصوير مقطعي محوسب (CT)، وليس تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) كما كان متوقعاً.
وكشف ترمب عن ندمه قائلاً: “عند النظر إلى الأمر الآن، أعتقد أنه كان من المؤسف أنني خضعت لهذا الفحص، لأنه منحهم ذريعة لإثارة الجدل. كان سيكون أفضل كثيراً لو لم أخضع له، لأن مجرد خضوعي للفحص أوحى للبعض بأنه هل هناك خطب ما؟ بينما الحقيقة أنه لا يوجد أي خطب على الإطلاق”. ويرى ترمب أن الفحص أثار تلك التساؤلات دون داعٍ.
توضيح الأطباء ودافع الفحص
الكابتن شون باربابيلا، طبيب الرئيس ترمب، أوضح في بيان رسمي أن الفحص كان نتيجة لموافقة ترمب على لقاء الطاقم الطبي والجنود في المركز خلال زيارته في أكتوبر. وأضاف أنه تم اقتراح التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي “لاستبعاد أي مشكلات قلبية بشكل قاطع”. ووفقاً لباربابيلا، فإن النتائج كانت “طبيعية تماماً” ولم تظهر أية شذوذات.
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أكدت أيضاً أن أطباء الرئيس والبيت الأبيض كانوا دائماً واضحين بشأن خضوعه “لفحص متقدم”، وأن أي تفاصيل إضافية كشفها ترمب بنفسه. وأشارت إلى أن هذا يعكس شفافية الرئيس وعدم وجود ما يخفيه.
تناول الأسبرين والكدمات: تفاصيل إضافية حول صحة ترمب
بعيداً عن الفحص المقطعي، كشف ترمب عن عادات صحية أخرى مثيرة للجدل. فقد صرح بأنه يتناول جرعة يومية من الأسبرين أكبر من تلك التي يوصي بها الأطباء، قائلاً: “يقولون إن الأسبرين جيد لتسييل الدم، ولا أريد دماً كثيفاً يمر عبر قلبي. أريد دماً لطيفاً وخفيفاً يمر عبر قلبي. هل هذا منطقي؟”. ويتناول ترمب 325 ملليجراماً من الأسبرين يومياً، حسبما ذكر باربابيلا.
كما تحدثت ليفيت عن الكدمات التي ظهرت على ظهر يد ترمب اليمنى، موضحة أنها ناتجة عن “المصافحات المتكررة واستخدام الأسبرين”. ويبدو أن هذه الكدمات، التي حاولت مكياج إخفاءها، أثارت الكثير من التكهنات حول صحة الرئيس السابق.
القصور الوريدي المزمن وتساؤلات حول السمع والطاقة
في الصيف الماضي، أعلن البيت الأبيض أن ترمب يعاني من حالة القصور الوريدي المزمن، وهي حالة شائعة بين كبار السن تتميز بتجمع الدم في الساقين. وقال ترمب إنه جرب لفترة قصيرة ارتداء جوارب ضاغطة للتخفيف من التورم، لكنه توقف عن استخدامها لأنه لم يجدها مريحة.
كما قلل ترمب من شأن التساؤلات المتعلقة بسمعه، مشيراً إلى أنه لا يواجه صعوبة في السمع إلا “عندما يتحدث عدد كبير من الأشخاص في آنٍ واحد”. في المقابل، أكد ترمب أنه يتمتع بمستوى عالٍ من الطاقة، وعزا ذلك إلى “جينات جيدة جداً”. ويتحدث ترمب مراراً عن روتين عمله المكثف الذي يبدأ مبكراً ويستمر حتى وقت متأخر من المساء.
الوضع الصحي للرئيس السابق والتداعيات السياسية
هذه التطورات تأتي في ظل تركيز كبير على صحة المرشحين الرئاسيين، خصوصاً مع بلوغ ترمب (79 عاماً) سن التقاعد. وسبق أن أثيرت تساؤلات حول صحة الرئيس بايدن، مما يزيد من أهمية هذه القضية في الحملة الانتخابية. فحص القلب والبطن، بالإضافة إلى العادات الصحية الأخرى، أصبحت جزءاً من النقاش العام حول قدرة ترمب على تولي المنصب مرة أخرى. الشفافية بشأن الفحوصات الطبية وقدرة الرئيس على تحمل ضغوط المنصب أمور أساسية للناخبين. كما أن التركيز على العادات الصحية لكبار السن، مثل تناول الأسبرين، قد يشجع على مزيد من الحوار حول الوقاية والرعاية الصحية.
في ختام هذا الأمر، يبقى التأكيد على ضرورة توخي الحذر في تفسير المعلومات المتعلقة بصحة الشخصيات العامة، والاعتماد على مصادر موثوقة مثل البيانات الصادرة عن الأطباء المعالجين. مع ذلك، لا يمكن إنكار أن هذه التطورات ستظل موضع متابعة دقيقة من قبل وسائل الإعلام والناخبين على حد سواء.











