اخبار الاقتصاد

بورصة السعودية تستهل 2026 على ارتفاع وسط توقعات متفائلة بالأداء

شهدت بداية عام 2026 انطلاقة إيجابية لسوق الأسهم السعودية، بعد عام 2025 الذي شهد تراجعًا ملحوظًا يعتبر الأكبر منذ عشر سنوات. يعزى هذا الارتفاع إلى حالة من التفاؤل تسود أوساط المحللين، مدفوعة بتقييمات الأسهم الجذابة وتوقع تحسن الأداء العام. هذا التحول يثير اهتمامًا متزايدًا للمستثمرين ويسلط الضوء على فرص جديدة في السوق السعودي.

تحليل أداء سوق الأسهم السعودية في 2026: عوامل الارتفاع والتوقعات

بعد أن عانى المؤشر العام “تاسي” في عام 2025 من خسائر كبيرة، بدأ العام الجديد بروح معنوية مرتفعة. ترى ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، أن تقييمات الأسهم الحالية قد وصلت إلى مستويات “عادلة”، مما سيشجع المستثمرين على التركيز بشكل أكبر على الأداء الأساسي للشركات بدلًا من الاعتماد على المضاربات قصيرة الأجل. هذا التحول في سلوك المتعاملين يعتبر علامة إيجابية على استقرار ونمو السوق على المدى الطويل.

وأضافت سالم أن هناك العديد من المحفزات المتوقعة خلال العام الحالي، مثل الإعلان عن النتائج المالية للشركات، وزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، بالإضافة إلى السياسات الداعمة من قبل الجهات التنظيمية. ومع ذلك، أكدت على ضرورة تضافر هذه العوامل لتحقيق الأثر الإيجابي المنشود على أداء السوق السعودي.

صعود قطاع البنوك ودور الشركات القيادية

أنهى المؤشر العام “تاسي” جلسة يوم الخميس الماضي على ارتفاع بنسبة 0.6% ليصل إلى 10549 نقطة، وذلك بفضل الأداء القوي لجميع القطاعات. شهد قطاع البنوك تحديدًا زيادة ملحوظة في أسعار الأسهم، بالإضافة إلى أداء قوي للشركات القيادية الرئيسية مثل “أرامكو”، و”أكوا باور”، و”سابك”. هذا التنوع في الأداء يعكس قوة ومتانة الاستثمار في السعودية.

توقعات التعافي في عام 2026

يشاطر سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة “جمعية الاقتصاد السعودي”، هذا التفاؤل، مشيرًا إلى أن معظم بيوت الخبرة تتوقع تعافيًا كبيرًا لسوق الأسهم السعودية خلال العام الحالي، مما سيعوض الخسائر التي تكبدها في العام السابق. يعتقد آل ثقفان أن استمرار سياسة التيسير النقدي، على الرغم من تأثيرها المحدود بسبب قوة الطلب على الإقراض لتمويل المشاريع، سيسهم في الحفاظ على هوامش أرباح البنوك.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن تستفيد سوق الأسهم السعودية من دراسة رفع قيود ملكية الأجانب في الأسهم، وكذلك من استمرار النمو في القطاعات غير النفطية، والذي يستند إلى استراتيجية تنويع اقتصادي طويلة الأمد تتبناها المملكة.

فرص النمو في القطاعات غير النفطية

ترى ماري سالم أن استمرار نمو القطاعات غير النفطية سيخلق فرصًا كبيرة للتوسع في الشركات العاملة في مجالات مثل السياحة والضيافة، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والطاقة المتجددة. هذه القطاعات تعتبر محركات أساسية للنمو الاقتصادي في المملكة، وتشكل وجهة جذابة للمستثمرين.

تأثير رفع أسعار الديزل على الشركات

في سياق منفصل، أعلنت شركة “أرامكو” عن زيادة أسعار الديزل بنسبة 7.8% كجزء من مراجعتها الدورية للأسعار. لكن سعد آل ثقفان يقلل من أهمية هذا الارتفاع، معتبرًا أنه لن يشكل عبئًا كبيرًا على أرباح الشركات التي تعتمد على الديزل. ويستند هذا التوقع إلى أن النسبة محدودة للغاية مقارنة بالارتفاعات التي شهدتها السنوات الثلاث الماضية، وأن الشركات لم تتأثر بشكل ملحوظ في السابق.

وأضاف آل ثقفان: “الزيادة محدودة جدًا، ولم نلاحظ أي تأثير سلبي على الشركات أو على معدلات التضخم في السابق. لذلك، لا أعتقد أنها ستمثل مشكلة كبيرة في العام الحالي.”

الخلاصة: نظرة إيجابية لمستقبل الاستثمار في السعودية

بشكل عام، تشير التوقعات إلى أن السوق السعودي سيشهد تعافيًا قويًا في عام 2026، مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، بما في ذلك تقييمات الأسهم الجذابة، وتحسن الأداء المالي للشركات، وزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، ودعم النمو من قبل القطاعات غير النفطية. ومع ذلك، من المهم مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية عن كثب، وتقييم المخاطر المحتملة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. ننصحكم بمتابعة أخبار الأسهم السعودية وتحليلها لاتخاذ قرارات مستنيرة ومستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى