اخبار الرياضة

الفار بيختار يشتغل إمتى. مالك وادي دجلة يشن هجوما على حكام لقاء الأهلي

في ختام مباراة مثيرة جمعت بين الأهلي ووادي دجلة في الدوري المصري، أثار هدف مثير للجدل، وتحديدًا الهدف الثاني للأهلي من ركلة جزاء، عاصفة من الانتقادات. تصاعدت هذه الانتقادات بشكل خاص من جانب ماجد سامي، مالك نادي وادي دجلة، الذي وجه هجومًا لاذعًا على حكام تقنية الفيديو (VAR)، معتبرًا أنهم السبب الرئيسي في استمرار “الفساد في التحكيم”. هذه القضية المتعلقة بـ تحكيم كرة القدم أصبحت حديث الساعة في الأوساط الرياضية المصرية، وتثير تساؤلات حول مدى فعالية وعدالة استخدام تقنية الفيديو في المباريات.

رد فعل ماجد سامي وانتقاداته لـ الفار

عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، لم يخف ماجد سامي استياءه الشديد من قرار احتساب ركلة الجزاء لصالح إمام عاشور، والتي أدت إلى الهدف الثاني للأهلي في المباراة التي انتهت بفوز الفريق الأحمر 3-1. وكتب سامي منشورًا حادًا، قائلاً: “طول ما حكام الفار بشر مش كمبيوتر هيستمر الفساد في التحكيم بل سيزيد”.

هذا التصريح يعكس قلقًا متزايدًا حول تأثير العنصر البشري في تقنية الفيديو، حيث يُفترض أن تكون هذه التقنية أداة للمساعدة في اتخاذ قرارات أكثر دقة وعدالة، ولكن يبدو أن التفسيرات الذاتية للحكام لا تزال تلعب دورًا كبيرًا. وأضاف سامي في منشوره: “على الأقل من غير فار كان ساعات بيظلم الفريقين بس بالفار بيختار يشتغل إمتى ويطنش إمتى”.

هذه الإشارة إلى أن الفار لا يعمل بشكل متسق تزيد من الشكوك حول نزاهة التحكيم، وتدعو إلى إعادة النظر في آليات عمل هذه التقنية. كما أن هذا النقد يأتي في سياق اتهامات متكررة بالتحيز في الدوري المصري الممتاز.

تفاصيل ركلة الجزاء المثيرة للجدل

الهدف الثاني للأهلي جاء في الدقيقة [أدخل الدقيقة هنا] من المباراة، بعد تدخل من لاعب وادي دجلة على إمام عاشور داخل منطقة الجزاء. على الفور، احتسب الحكم ركلة جزاء بعد مراجعة بتقنية الفيديو.

الجدل لم يكن حول وجود تدخل من لاعب وادي دجلة، بل حول ما إذا كان هذا التدخل يستحق ركلة جزاء أم لا، ومدى تأثيره على سير اللعب. العديد من المحللين الرياضيين اتفقوا على أن التدخل كان بسيطًا، وأن الفار كان بإمكانه عدم التدخل في هذه الحالة.

وجهة نظر الأهلي

من جهته، دافع الأهلي عن صحة القرار، مؤكدًا أن هناك تدخلًا واضحًا من لاعب وادي دجلة على إمام عاشور، وأن ركلة الجزاء كانت مستحقة. يرى أنصار الأهلي أن الفار قام بدوره على أكمل وجه في تصحيح خطأ محتمل من الحكم.

وجهة نظر وادي دجلة

بينما يرى وادي دجلة أن ركلة الجزاء كانت “وهمية” وأن الفار أضر بالفريق بشكل كبير. ويعتبرون أن هذا القرار غير عادل وغير منطقي، وأنه قلب موازين المباراة لصالح الأهلي.

تأثير تقنية الفار على التحكيم في مصر

أدخلت تقنية الفيديو في كرة القدم المصرية بهدف الحد من الأخطاء التحكيمية التي قد تؤثر على نتائج المباريات. ومع ذلك، يبدو أن هذه التقنية لم تحقق النتائج المرجوة بشكل كامل.

فقد شهدت المباريات المصرية العديد من الحالات المثيرة للجدل التي تتعلق بقرارات الفار، مما أثار انتقادات واسعة من اللاعبين والمدربين والإعلام والجماهير.

بالإضافة إلى ذلك، يرى البعض أن الفار أبطأ من وتيرة اللعب، وأنه يقطع الإثارة والمتعة من المباريات. كما أن هناك مخاوف بشأن الشفافية في عملية اتخاذ القرارات بالفيديو، حيث لا يتم الكشف عن أسباب تدخل الفار أو عدم تدخله في بعض الحالات.

هل الحل في حكام أجانب؟

مع تزايد الانتقادات الموجهة للحكام المصريين والفار، بدأت تظهر مطالبات بضرورة الاستعانة بحكام أجانب لإدارة المباريات الهامة في الدوري المصري. يرى البعض أن الحكام الأجانب يتمتعون بمستوى أعلى من الكفاءة والنزاهة، وأنهم أقل عرضة للضغوط والتأثيرات الخارجية.

ومع ذلك، فإن الاستعانة بحكام أجانب قد يكون مكلفًا للغاية، وقد لا يكون الحل الأمثل على المدى الطويل. فمن الضروري أيضًا العمل على تطوير مستوى الحكام المصريين، وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين لهم.

مستقبل التحكيم في مصر

إن قضية التحكيم المثير للجدل في مصر تتطلب حلولًا جذرية وشاملة. يجب على الاتحاد المصري لكرة القدم أن يعمل على تحسين مستوى الحكام، وتوفير الدعم اللازم لهم. كما يجب أن يتم مراجعة آليات عمل الفار، وتوضيح صلاحياته ومسؤولياته.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم تطبيق معايير واضحة وشفافة في عملية اتخاذ القرارات التحكيمية، وأن يتم الكشف عن أسباب هذه القرارات للجماهير والإعلام. فالشفافية والنزاهة هما أساس الثقة في التحكيم، وهما ضروريان لنجاح أي بطولة رياضية.

وفي الختام، فإن تصريحات ماجد سامي حول الفار ليست سوى تعبير عن حالة من الإحباط والغضب لدى العديد من الأطراف المعنية بكرة القدم المصرية. ولكن يجب أن تكون هذه التصريحات بمثابة دعوة إلى العمل، من أجل تحقيق تحكيم عادل ونزيه، يساهم في تطوير كرة القدم المصرية ورفع مستواها. نأمل أن نشهد في المستقبل القريب تحسنًا ملموسًا في مستوى التحكيم، وأن تصبح تقنية الفيديو أداة حقيقية للعدالة في المباريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى