اخبار الرياضة

“أجبرت لهذا السبب”.. ميلود يكشف لأول مرة أسباب رحيله عن الإسماعيلي

رحيل ميلود حمدي عن الإسماعيلي: أسباب صادمة وتحديات لم يكن يتوقعها

كشف المدير الفني السابق للنادي الإسماعيلي، ميلود حمدي، عن تفاصيل صادمة تتعلق بقراره المفاجئ بالرحيل عن تدريب الفريق، مؤكدًا أن الأمر لم يكن سهلًا، خاصةً وأنه تولى المهمة وهو يحمل في قلبه حبًا كبيرًا للنادي وتاريخه العريق. هذا المقال يتناول الأسباب الحقيقية وراء رحيل ميلود حمدي عن الإسماعيلي، والتحديات التي واجهها خلال فترة عمله القصيرة مع الدراويش، بالإضافة إلى رؤيته لمستقبل النادي.

قناعة بالتاريخ وتحدي المرحلة

أوضح ميلود حمدي في تصريحاته ببرنامج “نمبر وان” على قناة cbc، أنه قبل مهمة تدريب الإسماعيلي عن قناعة تامة، مدركًا تمامًا مكانة النادي الجماهيرية الكبيرة في مصر، وثالث أكبر قاعدة جماهيرية على مستوى البلاد. بالإضافة إلى ذلك، كان يدرك وجود قاعدة جماهيرية واسعة للإسماعيلي خارج حدود مصر، وهو ما زاد من حماسه ورغبته في خوض هذا التحدي.

لم يكن حمدي غافلاً عن الأزمات التي يعاني منها النادي قبل توليه المنصب، لكنه اعترف بأنه لم يكن يتوقع حجم التحديات، وخاصةً صغر سن اللاعبين وقلة الخبرة لديهم. ومع ذلك، يؤكد أنه لم يتراجع عن قراره، بل عمل بكل جد واجتهاد مع اللاعبين حتى النهاية، محاولًا بناء فريق قادر على المنافسة.

صعوبات الإعداد والإصابات المتتالية

واجه ميلود حمدي صعوبات جمة في بداية عمله مع الإسماعيلي، أبرزها تأخر فترة الإعداد بسبب إيقاف القيد المفروض على النادي. هذا الأمر أدى إلى خوض الفريق لعدد محدود جدًا من المباريات الودية، مما أثر سلبًا على التجانس بين اللاعبين والتحضير البدني والفني للموسم.

بالإضافة إلى ذلك، تعرض الفريق لسلسلة من الإصابات المتتالية خلال أول ثماني مباريات في الدوري، مما زاد من صعوبة المهمة وأربك خطط المدرب. هذه الإصابات أدت إلى نقص حاد في الصفوف، واضطرار حمدي للاعتماد على لاعبين شباب غير مستعدين تمامًا لمواجهة صعوبات الدوري الممتاز. الدوري المصري كان تحديًا بحد ذاته.

الحاجة إلى الخبرات داخل الملعب

أشار ميلود حمدي إلى أن اللاعبين الشباب في الإسماعيلي كانوا في أمس الحاجة إلى عناصر خبرة داخل الملعب، لتوجيههم ومساعدتهم على التعامل مع ضغوط المباريات. لكن الظروف المالية وإيقاف القيد حالت دون التعاقد مع لاعبين جدد يتمتعون بالخبرة الكافية. هذا النقص في الخبرات كان من أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع مستوى الفريق وعدم القدرة على تحقيق النتائج المرجوة.

قرار الرحيل: احترام للنادي وجماهيره

أكد ميلود حمدي أن رحيله عن تدريب الإسماعيلي كان قرارًا شخصيًا، اتخذه احترامًا لنفسه ولجهازه المعاون والإدارة وجماهير النادي. وأوضح أنه بذل قصارى جهده خلال فترة عمله، لكنه أدرك أن المرحلة تتطلب مدربًا جديدًا، خاصةً مع استمرار إيقاف القيد.

لم يكن حمدي يرغب في الرحيل، لكنه شعر أن بقاءه في المنصب لن يخدم مصلحة النادي، بل قد يعيق جهود الإدارة في إيجاد حلول للأزمات التي يعاني منها الفريق. وأعرب عن أمله في أن يتمكن المدير الفني الجديد من تحسين الأوضاع، لا سيما في حال تم رفع إيقاف القيد.

تقييم الأداء والبحث عن الصفقات

شدد ميلود حمدي على ضرورة تقييم أداء الفريق من الناحية التكتيكية، وعدم الاكتفاء بالحكم على النتائج فقط. وأشار إلى أن مستوى اللاعبين شهد تحسنًا ملحوظًا خلال فترة عمله، وأن التعاقد مع صفقات جديدة كان سيحدث فارقًا كبيرًا في أداء الفريق.

وكشف أنه بدأ في متابعة عدد من اللاعبين قبل فتح باب الانتقالات، وكان هناك لاعبون من خارج مصر يرغبون في الانضمام للإسماعيلي تحت قيادته. لكن إيقاف القيد والأزمات المالية حالت دون إتمام أي صفقات، مما أثر سلبًا على خطط المدرب في بناء فريق قوي قادر على المنافسة. التعاقدات الجديدة كانت ضرورية.

التمسك بالاحتراف والفرص الضائعة

على الرغم من صعوبة المرحلة، أكد ميلود حمدي أنه رفض عرضًا لتدريب منتخب تنزانيا بعد اتفاقه مع الإسماعيلي، احترامًا لالتزامه تجاه النادي. كما أنه فضل الرحيل دون تحميل النادي أي أعباء مالية إضافية، في ظل الأزمة المالية التي يمر بها.

وأشار إلى أنه لم تتسنَّ له فرصة الجلوس مع رئيس النادي، سواء السابق أو الحالي، بسبب ضغط العمل. حيث كان يقضي معظم وقته بين الملعب والمكتب دون فترات راحة، مما أثر على قدرته على التواصل مع الإدارة واتخاذ القرارات المناسبة.

نظرة مستقبلية وإشادة بالدوري المصري

اختتم ميلود حمدي تصريحاته بالتأكيد على أن الإسماعيلي أول نادٍ مصري يتوج بلقب دوري أبطال إفريقيا، وأن تاريخه الكبير يفرض على الجميع احترام هذا الإرث والعمل من أجل إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية. وشدد على أن الأندية الكبيرة قد تمر بفترات تراجع، لكنها لا تموت أبدًا.

كما أشاد بمستوى الدوري المصري الممتاز، معتبرًا إياه الأفضل في إفريقيا حاليًا، وأثنى على الشعب المصري، واصفًا إياه بـ”الرائع”. وأكد أنه يترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية العودة لتدريب الإسماعيلي مستقبلًا، إذا سنحت الفرصة المناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى