نزاهة تختتم برنامجها التدريبي عن مدونة السلوك الوظيفي وتعزيز الشفافية بالقطاع العام

نزاهة تعزز النزاهة والشفافية في القطاع العام من خلال برنامج تدريبي متخصص
في خطوة مهمة نحو تعزيز قيم النزاهة والشفافية في القطاع العام، نظمت الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” برنامجًا تدريبيًا مكثفًا بعنوان “مدونة السلوك الوظيفي وقوانين تعزيز النزاهة والشفافية في القطاع العام”. هذا البرنامج، الذي عُقد في مقر الهيئة خلال الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر 2025، يمثل جزءًا من جهود نزاهة المستمرة لترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. شارك في البرنامج 91 موظفًا من 12 جهة حكومية مختلفة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتطبيق أعلى معايير النزاهة في العمل الحكومي.
برنامج نزاهة التدريبي: خطوة نحو تعزيز النزاهة الوظيفية
يهدف البرنامج التدريبي إلى تزويد موظفي القطاع العام بالمعرفة والأدوات اللازمة للالتزام بمدونة السلوك الوظيفي، وفهم القوانين واللوائح المتعلقة بالنزاهة والشفافية. يأتي هذا في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات كبيرة في مسيرة التنمية، مما يتطلب تعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية وضمان الشفافية في جميع العمليات. التركيز على النزاهة والشفافية ليس مجرد التزام قانوني، بل هو ضرورة لبناء مجتمع قوي ومزدهر.
محاور البرنامج التدريبي الرئيسية
تضمن البرنامج التدريبي مجموعة متنوعة من المحاور التي تغطي الجوانب المختلفة للنزاهة والشفافية في القطاع العام. شملت هذه المحاور شرحًا تفصيليًا لمدونة السلوك الوظيفي، والتي تحدد القيم والسلوكيات المهنية الواجب الالتزام بها. بالإضافة إلى ذلك، تم التركيز على أخلاقيات المهنة وأهمية الالتزام بالمعايير الأخلاقية في جميع جوانب العمل.
قوانين حماية النزاهة: حق الاطلاع ومنع تعارض المصالح
ركز البرنامج بشكل خاص على قانونين رئيسيين يمثلان ركيزتين أساسيتين في منظومة النزاهة: القانون رقم 12 لسنة 2020 بشأن حق الاطلاع على المعلومات، والقانون رقم 1 لسنة 2023 في شأن منع تعارض المصالح.
حق الاطلاع على المعلومات
يعتبر قانون حق الاطلاع على المعلومات خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع العام. يمنح هذا القانون المواطنين والمقيمين الحق في الوصول إلى المعلومات الحكومية، مما يمكنهم من مراقبة أداء المؤسسات الحكومية والمشاركة في صنع القرار. نزاهة تؤكد على أهمية تفعيل هذا القانون وتسهيل وصول الجمهور إلى المعلومات المطلوبة.
منع تعارض المصالح
أما القانون الخاص بمنع تعارض المصالح، فهو يهدف إلى ضمان أن يتخذ الموظفون الحكوميون قراراتهم بناءً على المصلحة العامة وليس على مصالحهم الشخصية. يحدد هذا القانون الحالات التي تعتبر فيها المصالح متضاربة، ويفرض على الموظفين الإفصاح عن أي تضارب محتمل. نزاهة تشدد على أن منع تعارض المصالح هو أساس الثقة في المؤسسات الحكومية.
أهمية التدريب المستمر في تعزيز ثقافة النزاهة
لا يقتصر دور نزاهة على سن القوانين واللوائح، بل يمتد ليشمل التوعية والتثقيف. البرنامج التدريبي الذي نظمته الهيئة هو جزء من خطة شاملة لتعزيز ثقافة النزاهة في القطاع العام. يعتقد خبراء مكافحة الفساد أن التدريب المستمر هو أفضل وسيلة لضمان فهم الموظفين لالتزاماتهم القانونية والأخلاقية.
دور نزاهة في دعم الحوكمة الرشيدة
تلعب نزاهة دورًا حيويًا في دعم الحوكمة الرشيدة في المملكة العربية السعودية. من خلال سن القوانين واللوائح، وتنظيم البرامج التدريبية، وتوعية الجمهور، تساهم نزاهة في بناء قطاع عام يتميز بالنزاهة والشفافية والمساءلة. الحوكمة الرشيدة هي أساس التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.
مستقبل النزاهة والشفافية في القطاع العام
تؤكد نزاهة على التزامها المستمر بتعزيز النزاهة والشفافية في القطاع العام. تخطط الهيئة لتنظيم المزيد من البرامج التدريبية وورش العمل في المستقبل، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الموظفين الحكوميين. بالإضافة إلى ذلك، تعمل نزاهة على تطوير أدوات جديدة لمكافحة الفساد، وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى. إن تحقيق النزاهة والشفافية يتطلب جهودًا متضافرة من جميع الأطراف المعنية.
في الختام، يمثل البرنامج التدريبي الذي نظمته نزاهة خطوة مهمة نحو بناء قطاع عام يتميز بالنزاهة والشفافية. من خلال تزويد الموظفين الحكوميين بالمعرفة والأدوات اللازمة، تساهم نزاهة في تعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية وضمان تحقيق التنمية المستدامة. ندعو جميع المهتمين بمجال مكافحة الفساد إلى زيارة موقع نزاهة للاطلاع على المزيد من المعلومات حول جهود الهيئة.












