منوعات

هل تعاني من صعوبة في النوم؟ إليك 4 عادات تساعدك على الاسترخاء ليلا

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كوينزلاند أن تبني أربع عادات يومية بسيطة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم والصحة العامة. في عالمنا السريع الخطى، غالبًا ما نهمل هذه الجوانب الأساسية لصحتنا، مما يؤدي إلى مشاكل في النوم، وتقلبات مزاجية، وتدهور في الصحة العامة. هذه الدراسة تقدم لنا رؤى قيمة حول كيفية استعادة التوازن الطبيعي لأجسامنا.

أهمية تنظيم الساعة البيولوجية لصحة أفضل

الساعة البيولوجية، أو ما يعرف بالإيقاع اليومي، هي نظام داخلي يتحكم في دورة النوم والاستيقاظ، وإفراز الهرمونات، والعديد من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم. عندما تكون الساعة البيولوجية غير منتظمة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك الأرق، والاكتئاب، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذلك، من الضروري إيجاد طرق لتنظيم هذه الساعة الداخلية والحفاظ عليها في حالة جيدة.

العادات الأربع لتحسين الساعة البيولوجية والنوم

استندت الدراسة، التي شملت 39 ألف شخص يتمتعون بصحة جيدة، إلى بيانات تم جمعها باستخدام جهاز WHOOP القابل للارتداء، والذي يراقب أنماط النوم، ومؤشرات القلب، ووظائف الجهاز التنفسي. النتائج كشفت عن أربع عادات رئيسية ساهمت بشكل كبير في تحسين تنظيم النوم والصحة العامة.

التعرض لضوء الشمس الطبيعي

يعد التعرض لضوء الشمس في الصباح من أهم العوامل التي تساعد على تنظيم الساعة البيولوجية. ضوء الصباح يحفز إفراز هرمون الكورتيزول، وهو هرمون اليقظة الذي يساعد على تنبيه الجسم وبدء اليوم بنشاط.

في المقابل، يجب تقليل التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات (الهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، أجهزة الكمبيوتر) قبل النوم بـ 30 إلى 60 دقيقة. هذا الضوء يعيق إفراز هرمون الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم، مما يؤثر سلبًا على جودة النوم.

الالتزام بمواعيد ثابتة لتناول الطعام

الالتزام بمواعيد ثابتة للوجبات يساعد الجسم على الدخول في حالة من الاسترخاء مساءً. هذا الاسترخاء يساهم في خفض ضغط الدم وإبطاء معدل ضربات القلب، وهما عاملان أساسيان لتهيئة الجسم للنوم الجيد. تناول الطعام في أوقات غير منتظمة يمكن أن يعطل إيقاع الساعة البيولوجية ويؤدي إلى مشاكل في النوم والهضم.

ممارسة تمارين التنفس بانتظام

تمارين التنفس تلعب دورًا هامًا في تهدئة الجسم وخفض معدل ضربات القلب وإرخاء العضلات. هذه التمارين تعمل على تحسين استجابة الجهاز العصبي اللاودي، المسؤول عن الراحة والهضم، مما يعزز القدرة على النوم بسهولة. يمكن دمج تمارين التنفس في الروتين اليومي كجزء من الاستعداد للنوم.

ممارسة التمارين القلبية الوعائية المعتدلة

أظهرت الدراسة أن ممارسة التمارين القلبية الوعائية بنسبة تتراوح بين 60% و70% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب هي الأمثل. في هذه المرحلة، يكون الشخص قادرًا على التحدث بخفة أثناء التمرين، على الرغم من تسارع التنفس. هذه التمارين تعزز صحة القلب والأوعية الدموية وتساعد على تحسين جودة النوم. من المهم تجنب ممارسة التمارين الشاقة قبل النوم مباشرة، لأنها قد تزيد من مستويات الأدرينالين وتعيق عملية النوم.

نصائح إضافية لتحسين جودة النوم

بالإضافة إلى العادات الأربع التي ذكرتها الدراسة، هناك بعض النصائح الإضافية التي يمكن أن تساعد في تحسين جودة النوم. من بين هذه النصائح:

  • الحفاظ على بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة.
  • تجنب تناول الكافيين والكحول قبل النوم.
  • ممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التأمل أو اليوجا.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم (7-8 ساعات للبالغين).

الخلاصة: استثمار في صحتك من خلال تنظيم الساعة البيولوجية

تنظيم الساعة البيولوجية ليس مجرد مسألة الحصول على قسط كافٍ من النوم، بل هو استثمار في صحتك العامة ورفاهيتك. من خلال تبني هذه العادات الأربع البسيطة – التعرض لضوء الشمس، تناول الطعام في أوقات منتظمة، ممارسة تمارين التنفس، وممارسة التمارين القلبية الوعائية المعتدلة – يمكنك تحسين جودة نومك، وتعزيز صحتك الجسدية والعقلية، والعيش حياة أكثر نشاطًا وإنتاجية. ابدأ اليوم في دمج هذه العادات في روتينك اليومي، ولاحظ الفرق الذي يمكن أن تحدثه في حياتك. هل أنت مستعد لإعادة ضبط إيقاع الساعة البيولوجية الخاص بك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى