منوعات

علامات مبكرة لسرطان القولون والمستقيم.. أولها يظهر في البراز

اكتشاف سرطان القولون والمستقيم في مراحله المبكرة يمثل خطوة حاسمة في رحلة العلاج، إذ يرفع بشكل كبير من فرص الشفاء ويسمح بتلقي الرعاية الطبية المناسبة. غالبًا ما يتجاهل الكثيرون التغيرات الطفيفة التي تحدث في الجسم، معتقدين أنها عابرة، بينما قد تكون هذه التغيرات إشارات مبكرة تدل على وجود مشكلة صحية تتطلب التدخل. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على العلامات المبكرة التي قد تظهر في البراز والتي يجب عدم الاستهانة بها، وذلك استنادًا إلى ما ورد في موقع “تايمز أوف إنديا”. بالإضافة إلى ذلك، سنتناول أهمية الكشف المبكر وأساليب الوقاية من أمراض القولون.

العلامات التحذيرية لسرطان القولون والمستقيم في البراز

العديد من التغيرات التي تطرأ على البراز يمكن أن تكون مؤشرات مبكرة لبعض المشكلات الصحية، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم. من المهم الانتباه لهذه العلامات واستشارة الطبيب في حال وجود أي منها، خاصةً إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى. هذه التغيرات لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، ولكنها تستدعي إجراء فحوصات للتأكد من التشخيص واستبعاد أي احتمالات خطيرة.

البراز الرفيع: ما الذي يشير إليه؟

يُعد البراز الرقيق والرفيع، الذي يشبه الشريط، من أبرز العلامات التي قد تدل على وجود مشكلة في القولون أو المستقيم. يحدث هذا التغيير نتيجة لنمو ورم داخل هذه الأعضاء، مما يضغط على الممر الذي يمر من خلاله البراز ويجعله أضيق.

عندما يضيق هذا الممر، لا يستطيع البراز المرور بسهولة، مما يؤدي إلى تغير شكله وقطره. يجب الانتباه إلى أن استمرار هذا التغيير لمدة طويلة يستدعي زيارة الطبيب.

ظهور المخاط في البراز: هل هو أمر طبيعي؟

تفرز الأمعاء كمية قليلة من المخاط بشكل طبيعي بهدف تليين بطانة القولون وتسهيل حركة البراز. ومع ذلك، فإن الزيادة الملحوظة في كمية المخاط أو الهلام الموجود في البراز تعتبر علامة تحذيرية.

قد يكون هذا المخاط مصحوبًا بدم أو إفرازات أخرى من فتحة الشرج. من المهم التمييز بين المخاط الطبيعي والزيادة غير المعتادة فيه، فالأخيرة قد تشير إلى التهاب في القولون أو وجود أورام.

الدم في البراز: متى يجب القلق؟

يُعد وجود الدم في البراز من أكثر العلامات إثارة للقلق، وغالبًا ما يكون علامة مبكرة على سرطان القولون والمستقيم. ومع ذلك، يجب أن نعلم أن هناك أسبابًا أخرى لحدوث نزيف في الجهاز الهضمي، مثل البواسير والشقوق الشرجية والالتهابات المعوية.

التمييز بين أنواع النزيف أمر مهم. النزيف الناتج عن البواسير عادة ما يكون سطحيًا ويظهر على شكل قطرات من الدم، بينما قد يكون النزيف الناتج عن القولون أعمق ويظهر على شكل دم داكن أو مختلط بالبراز. إذا كان النزيف مستمرًا أو متكررًا، خاصةً مع ظهور أعراض أخرى، يجب استشارة الطبيب فورًا.

الإسهال أو الإمساك المستمر: تغيرات في عادات التبرز

التغييرات المستمرة في عادات التبرز، سواء كانت إسهالًا أو إمساكًا، يمكن أن تكون مؤشرًا مبكرًا لسرطان القولون والمستقيم. قد يشعر المصاب بحاجة ملحة ومتكررة للتبرز، أو قد يجد صعوبة في إخراج البراز.

هذه التغيرات يمكن أن تحدث نتيجة لتهيج القولون أو انسداده الجزئي بسبب الورم. بالإضافة إلى ذلك، قد يصاحب هذه الأعراض ألم في البطن أو شعور بالامتلاء. من الضروري الانتباه إلى هذه التغيرات والبحث عن السبب الكامن وراءها.

أهمية الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم

الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم هو المفتاح لتحسين فرص الشفاء. عندما يتم اكتشاف السرطان في مراحله الأولية، يكون العلاج أكثر فعالية، ويمكن تجنب اللجوء إلى العمليات الجراحية الكبيرة أو العلاجات الكيميائية المكثفة.

هناك العديد من الفحوصات التي يمكن إجراؤها للكشف عن سرطان القولون في مراحله المبكرة، مثل منظار القولون والفحص الرقمي للمستقيم وفحص البراز للكشف عن الدم الخفي. يُوصى بإجراء هذه الفحوصات بشكل دوري، خاصةً للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان أو الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.

الوقاية من سرطان القولون والمستقيم: تغييرات في نمط الحياة

بالإضافة إلى الكشف المبكر، يمكن اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. تشمل هذه الإجراءات:

  • اتباع نظام غذائي صحي: تناول الأطعمة الغنية بالألياف والفواكه والخضروات والحد من تناول اللحوم الحمراء والمعالجة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: النشاط البدني يساعد في الحفاظ على وزن صحي ويحسن وظائف الجهاز الهضمي.
  • الإقلاع عن التدخين: التدخين يزيد من خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم.
  • الحفاظ على وزن صحي: السمنة تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • الحد من تناول الكحول: الإفراط في تناول الكحول يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

في الختام، يجب الانتباه إلى أي تغييرات غير طبيعية في البراز، واستشارة الطبيب فورًا في حالة ظهور أي علامات تحذيرية. الكشف المبكر والوقاية هما أفضل وسيلتين لحماية صحتك وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. تذكر، صحتك هي أغلى ما تملك، فلا تتردد في طلب المساعدة الطبية عند الحاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى