منوعات

تأثير إيجابي على القلب.. إليك أفضل أنواع المشي

يهتم الكثيرون اليوم بتحسين نمط حياتهم وتبني عادات صحية، ولعل من بين هذه العادات، يبرز المشي الإسكندنافي كخيار فعال وممتع للحفاظ على اللياقة البدنية وتعزيز الصحة العامة. هذا النوع من المشي، الذي يختلف عن المشي التقليدي، يوفر فوائد جمة للجسم والعقل، ويُعدّ مناسبًا لمختلف الأعمار والمستويات اللياقية. في هذا المقال، سنستكشف بعمق ما هو المشي الإسكندنافي، وكيف يختلف عن المشي العادي، وما هي فوائده الصحية المذهلة، وكيف يمكنك البدء في ممارسته.

ما هو المشي الإسكندنافي؟

المشي الإسكندنافي، المعروف أيضًا باسم “المشي بالعامود” أو “النورديك ووكينغ” (Nordic Walking)، هو رياضة مشتقة من تدريب راعاة الأغنام في الدول الإسكندنافية مثل فنلندا والسويد والنرويج. يتضمن استخدام عصا تشبه عصي التزلج، ولكنها أقصر وأكثر ملاءمة للمشي. هذه العصي لا تُستخدم كمجرد دعامة، بل يتم توجيهها للضغط على الأرض أثناء المشي، مما يزيد من فعالية التمرين ويشغل مجموعة واسعة من العضلات.

فوائد صحية لا حصر لها للمشي الإسكندنافي

يتميز المشي الإسكندنافي بكونه تمرينًا متكاملًا يؤثر إيجابًا على جوانب متعددة من الصحة البدنية والعقلية. يشير الأطباء إلى أنه أكثر من مجرد نشاط بدني، بل هو استثمار في صحة أفضل على المدى الطويل.

زيادة حرق السعرات الحرارية وتقوية العضلات

وفقًا للدراسات، يشغل المشي الإسكندنافي حوالي 90% من عضلات الجسم، بما في ذلك الذراعين والكتفين والظهر والبطن، بالإضافة إلى عضلات الساقين والقلب. وهذا يجعله أكثر فعالية في حرق السعرات الحرارية مقارنة بالمشي العادي، حيث يرفع حرق الطاقة بنسبة تصل إلى 20%. بالتالي، يساعد في إنقاص الوزن والحفاظ على وزن صحي.

تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب

يؤكد الدكتور جوزيبي أراجونا، طبيب بريطاني متخصص في الصحة الرياضية، أن هذا النوع من المشي يفوق المشي العادي في تحسين اللياقة بشكل عام. كما يساهم في تعزيز كفاءة القلب وزيادة تحمّل عضلته، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يعمل على تحسين الدورة الدموية في الجسم.

تقوية المفاصل وتحسين القوام

يتميز المشي الإسكندنافي بتأثيره الإيجابي على المفاصل، حيث يساعد على تقويتها وحمايتها من الإصابات. كما يساهم في تحسين وضعية الجسم والتوازن، مما يقلل من آلام الظهر والرقبة. يستخدم المشي الإسكندنافي تقنية معينة تشجع على استقامة العمود الفقري وتقليل الضغط على المفاصل.

مناسب للتعافي من الإصابات وكبار السن

بسبب انخفاض تأثيره على المفاصل، يعتبر المشي الإسكندنافي رياضة مثالية للأشخاص الذين يتعافون من الإصابات، أو الذين يعانون من التهاب المفاصل، أو لكبار السن الذين يبحثون عن طريقة آمنة وفعالة للحفاظ على لياقتهم. يمكن تعديل قوة الدفع بالعصي لتتناسب مع القدرة البدنية لكل فرد.

كيف تبدأ بممارسة المشي الإسكندنافي؟

إذا كنت ترغب في تجربة المشي الإسكندنافي والاستفادة من فوائده الصحية، إليك بعض النصائح والخطوات التي يمكن أن تساعدك على البدء:

اختيار العصي المناسبة

يعتبر اختيار العصي المناسبة أمرًا ضروريًا للحصول على أفضل النتائج وتجنب الإصابات. يجب أن تكون العصي قابلة للتعديل في الطول، وأن تكون مصنوعة من مواد خفيفة الوزن ومتينة. يفضل أن تكون مقبض العصا مريحًا لقبضة اليد.

تعلم التقنية الصحيحة

من المهم جدًا تعلم التقنية الصحيحة للمشي الإسكندنافي، وذلك من خلال مدرب متخصص أو من خلال مشاهدة فيديوهات تعليمية. تشمل التقنية الصحيحة إمساك العصي بزاوية مناسبة، والضغط على العصا أثناء المشي، والتأكد من أن الحركة متزامنة مع خطواتك. التقنية الصحيحة تضمن تفعيل العضلات بشكل سليم وزيادة الفائدة من التمرين.

البدء ببطء وزيادة المدة تدريجيًا

ابدأ بالمشي لمسافات قصيرة وبسرعة بطيئة، ثم زد المسافة والسرعة تدريجيًا مع تحسن لياقتك. يفضل أن تبدأ بـ 10-15 دقيقة في اليوم، ثم قم بزيادة المدة تدريجيًا حتى تصل إلى 30-60 دقيقة في اليوم.

دمجه في روتينك اليومي

حاول دمج المشي الإسكندنافي في روتينك اليومي، مثل المشي إلى العمل أو إلى المتجر، أو المشي في الحديقة خلال وقت الفراغ. اجعله جزءًا ممتعًا من حياتك، واستمتع بالهواء الطلق والفوائد الصحية.

المشي الإسكندنافي كجزء من نمط حياة صحي

المشي الإسكندنافي ليس مجرد تمرين، بل هو جزء من نمط حياة صحي شامل. يمكنك دمجه مع نظام غذائي متوازن، والحرص على النوم الكافي، وممارسة تقنيات إدارة الإجهاد، للحصول على أفضل النتائج وتعزيز صحتك العامة. تذكر أن الاستمرارية هي المفتاح، وحاول أن تجعل المشي الإسكندنافي عادة يومية مستمرة. الاستثمار في صحتك اليوم هو ضمان لمستقبل أكثر صحة وسعادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى