أرقام مذهلة.. كم يجني صناع المحتوى من أرباح عبر السوشيال ميديا؟

مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي وتزايد شعبيتها، أصبح صناعة المحتوى مهنة مربحة للغاية للكثيرين. لم يعد الأمر مجرد هواية، بل تحول إلى مصدر دخل رئيسي، بل وساخة لبعض الأفراد، حيث تُقدَّر الأرباح بمئات الآلاف وحتى المليارات من الدولارات. يختلف الدخل بشكل كبير حسب المنصة المستخدمة، ونوع المحتوى المقدم، وحجم الشهرة التي يحظى بها الصانع. في هذا المقال، نستعرض أبرز صناع المحتوى وأحدث أرباحهم، مستندين إلى تقرير نشره موقع “eonline”، مع تحليل العوامل التي تساهم في تحقيق هذه الأرباح الطائلة، وظهور اتجاهات جديدة في التسويق عبر المؤثرين.
أرباح صناع المحتوى: نظرة عامة
تعتمد أرباح صانعي المحتوى بشكل أساسي على عدة مصادر. يأتي في مقدمتها الإعلانات، حيث تستفيد المنصات مثل يوتيوب وتيك توك من عدد المشاهدات لتقديم إعلانات مستهدفة، وتقاسم الأرباح مع صانع المحتوى. بالإضافة إلى ذلك، تلعب صفقات الرعاية مع العلامات التجارية دوراً كبيراً، حيث يدفع الشركات مقابل الترويج لمنتجاتها أو خدماتها من خلال محتوى الصانع. كما أن بيع المنتجات الخاصة بصانع المحتوى، مثل السلع أو الدورات التدريبية، يشكل مصدراً هاماً للدخل.
جيمي دونالدسون “مستر بيست”: قصة من إعادة الاستثمار
يُعد جيمي دونالدسون، المعروف باسم “مستر بيست”، أحد أشهر اليوتيوبرز في العالم، ويمتلك أكثر من 430 مليون مشترك. للوهلة الأولى، قد يفترض البعض أنه يعيش في رفاهية مطلقة بعد أن أصبح مليارديرًا في فبراير 2025. لكن المفاجأة كانت في تصريحه بأنه لا يحتفظ بالكثير من هذا المال، بل يعيد استثماره بشكل دائم في تطوير محتواه وإنتاجه. وقد صرح خلال ظهوره في بودكاست “يوميات الرئيس التنفيذي” بأنه يمتلك أقل من مليون دولار في حسابه المصرفي الفعلي، مفضلاً ضخ الأموال في مشاريع جديدة بهدف تقديم تجارب فريدة لمشاهديه. وهذا يوضح أن النجاح في صناعة المحتوى لا يقتصر على جمع الأرباح، بل يتطلب رؤية استراتيجية وقدرة على التكيف مع المتغيرات.
الاستثمار في المحتوى الإبداعي
نجاح مستر بيست يكمن في إبداعه وابتكاره المستمر في تقديم محتوى يجذب ملايين المشاهدين. من تحديات الخيرية الضخمة إلى التجارب الاجتماعية الغريبة، ينجح مستر بيست في إثارة فضول الجمهور والحفاظ على تفاعله. هذا التفاعل العالي يجعله هدفاً جذاباً للعلامات التجارية، وبالتالي يزيد من فرص تحقيق الأرباح.
أريانا بيرمان: تأثير الموضة والتحديات الجغرافية
تُعتبر أريانا بيرمان، مؤثرة الموضة الأمريكية، مثالاً على قوة التسويق عبر المؤثرين في مجال الأزياء. تكسب بيرمان حوالي 1000 دولار عن كل منشور دعائي على صفحتها في تيك توك، مما يجعلها من بين الأعلى أجراً في هذا المجال. لكنها لفتت إلى أن تكلفة المعيشة في نيويورك تجعل كسب المال أكثر صعوبة مقارنة بـأتلانتا، مما يبرز أهمية التخطيط المالي وإدارة النفقات.
كما بدأت أريانا رحلتها في صناعة المحتوى في سن مبكرة، حيث عقدت أول صفقة تجارية لها في سن الرابعة عشرة. وهذا يؤكد أن الشغف والرغبة في التعلم والتطور يمكن أن يفتحا الأبواب أمام النجاح في هذا المجال.
ميريام إيزاجي: الأخلاقيات في صناعة المحتوى
تظهر قصة ميريام إيزاجي، التيك توكر الأمريكية، أهمية القيم والأخلاق في صناعة المحتوى. تلقت إيزاجي عرضاً مغرياً بقيمة 100 ألف دولار من إحدى شركات الألعاب الجنسية للترويج لمنتجاتها على مختلف المنصات. إلا أنها قررت رفض هذا العرض، مفضلة اختيار الصفقات التي تتناسب مع مبادئها وقيمها. وهذا يعكس وعياً متزايداً بأهمية الحفاظ على صورة إيجابية والمسؤولية الاجتماعية لصناع المحتوى.
جوجو سيوا وجيفري ستار: نماذج ناجحة من أجيال مختلفة
جوجو سيوا، اليوتيوبر الأمريكية التي حققت شهرة واسعة في سن مبكرة، هي مثال على الجيل الجديد من صناع المحتوى. كانت تحقق مئات الآلاف من الدولارات شهرياً من يوتيوب عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، ولا تزال تنشر مئات الفيديوهات يومياً على سناب شات.
في المقابل، يمثل جيفري ستار، خبير التجميل الأمريكي، نموذجاً ناجحاً من الجيل القديم. استطاع ستار تحويل شغفه بمستحضرات التجميل إلى علامة تجارية ناجحة، ويحقق حالياً 50 ألف دولار في كل بث مباشر على تيك توك، بالإضافة إلى مبيعات ضخمة من خلال متجره الإلكتروني.
ماركيل واشنطن: الرقص كمصدر للرزق
ماركيل واشنطن، التيك توكر الأمريكي المعروف بفيديوهاته الراقصة، هو دليل على أن المواهب الإبداعية يمكن أن تُترجم إلى أرباح ملموسة. يحقق واشنطن ما بين 500,000 و700,000 دولار سنوياً، معظمها من صفقات الرعاية مع العلامات التجارية ومقاطع الفيديو على سناب شات. وهذا يؤكد أن صناعة المحتوى تتيح الفرصة للجميع للتعبير عن أنفسهم وتحقيق الدخل من خلال شغفهم.
مستقبل صناعة المحتوى
يبدو مستقبل صناعة المحتوى واعداً، مع استمرار نمو منصات التواصل الاجتماعي وتطور التكنولوجيا. من المتوقع أن يشهد هذا المجال المزيد من التخصص والتنافس، وأن يصبح التسويق عبر المؤثرين أكثر تطوراً واستراتيجية. لذلك، يجب على صانعي المحتوى أن يكونوا مستعدين للتكيف مع المتغيرات، والتركيز على تقديم محتوى عالي الجودة ومبتكر، وبناء علاقات قوية مع جمهورهم. كما أن فهم أدوات تحسين محركات البحث (SEO) ودمجها في استراتيجياتهم سيساعدهم على الوصول إلى جمهور أوسع و زيادة أرباحهم.












