تقرير: واشنطن أبلغت إسرائيل أنه لا بد من عملية برية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية

في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، تتزايد المخاوف بشأن احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً. وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة “جيروزاليم بوست” عن أن مسؤولين أمريكيين كباراً أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى، خلال الأيام الأخيرة، أنه قد لا يكون هناك بديل في مواجهة إيران سوى إطلاق عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية. هذا التطور يثير تساؤلات حول مستقبل الأمن الإقليمي واستقرار الملاحة في مياه الخليج.
تصعيد التوتر: نشر قوات أمريكية في المنطقة
أكد مسؤول أمريكي للصحيفة أن الجيش الأمريكي قد سرّع من وتيرة نشر آلاف من مشاة البحرية وأفراد البحرية في الشرق الأوسط. هذا الانتشار العسكري المكثف يأتي في أعقاب ضربات أمريكية محدودة استهدفت أهدافاً في جزيرة خرج الإيرانية قبل نحو أسبوع ونصف.
تعزيز القوة البحرية الأمريكية
يشمل هذا الانتشار مجموعة الاستعداد البرمائية “يو إس إس بوكسر”، والتي تتكون من:
- سفينة الهجوم البرمائي “يو إس إس بوكسر” (USS Boxer – LHD-4) والتي تعمل كحاملة طائرات خفيفة.
- سفينتي النقل البرمائيتين “يو إس إس بورتلاند” (USS Portland – LPD-27) و”يو إس إس كومستوك” (USS Comstock – LSD 45).
هذه السفن الثلاث تحمل معها ما يقرب من 4500 من مشاة البحرية بالإضافة إلى عناصر قتالية أخرى، مما يعكس جدية الولايات المتحدة في الاستعداد لأي تطورات محتملة.
تهديدات ترمب وتصعيد الموقف
بعد الضربات الأولية، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصته “تروث سوشيال” قائلاً: “لقد دمرنا جميع الأهداف العسكرية في الجزيرة”. ومع ذلك، أضاف ترمب أنه قرر في ذلك الوقت عدم تدمير كامل البنية التحتية النفطية للجزيرة، لكنه حذر: “إذا عرقلت إيران الحركة في مضيق هرمز، فسأعيد النظر”.
وفي تطور لاحق، هدد ترمب إيران، السبت، قائلاً إنه إذا لم يتم رفع الحصار عن المضيق، فسوف يستهدف محطات الطاقة الإيرانية. هذا التصعيد اللفظي يعكس قلقاً متزايداً بشأن تأثير الحصار الإيراني على حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للتجارة العالمية.
السيناريو المحتمل: عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خرج
بالنظر إلى رد إيران المتحدي على تحذيرات الرئيس ترمب، يُعتبر من غير المرجح أن تنهي الحصار البحري طواعية. وبالتالي، فإن الافتراض العملي الحالي، وفقاً لـ “جيروزاليم بوست”، هو أن عملية عسكرية ستكون مطلوبة لضمان حرية الملاحة في المضيق.
الخطة التي يتم تداولها بين المسؤولين الأمريكيين تتضمن إطلاق عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية. هذا السيناريو يمثل تصعيداً كبيراً في التوتر، وقد يؤدي إلى رد فعل إيراني قوي، مما يزيد من خطر نشوب صراع إقليمي واسع النطاق. الأمن الإقليمي يتأثر بشكل كبير بهذه التطورات.
تاريخ جزيرة خرج في حسابات ترمب
لم يكن الحديث عن استهداف جزيرة خرج الإيرانية جديداً على الرئيس ترمب. يعود تصريح قديم له بشأن استهداف الجزيرة إلى الواجهة بعد إعلانه عن تنفيذ ضربة عسكرية ضدها. فقد كانت الجزيرة جزءاً من حسابات ترمب منذ أربعة عقود، مما يشير إلى أن لديها أهمية استراتيجية كبيرة في نظر الإدارة الأمريكية. الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة تركز بشكل متزايد على حماية الممرات المائية الحيوية.
التداعيات المحتملة وتأثيرها على المنطقة
إن أي عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة. قد تشمل هذه التداعيات:
- تصعيداً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
- ردود فعل إيرانية محتملة، مثل هجمات على المصالح الأمريكية أو حلفائها في المنطقة.
- اضطراباً في أسواق النفط العالمية.
- زيادة في المخاطر الأمنية في منطقة الخليج.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر هذه العملية على العلاقات الدولية وتزيد من الانقسامات بين الدول بشأن كيفية التعامل مع إيران.
الخلاصة
إن التطورات الأخيرة المتعلقة بـ جزيرة خرج الإيرانية تشير إلى أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يتجه نحو مزيد من التصعيد. الانتشار العسكري الأمريكي المكثف، وتهديدات الرئيس ترمب، والسيناريو المحتمل لعملية عسكرية برية، كلها عوامل تثير قلقاً بالغاً بشأن مستقبل الأمن الإقليمي. من الضروري أن تعمل جميع الأطراف المعنية على تخفيف التوتر وإيجاد حلول دبلوماسية لتجنب نشوب صراع كارثي. نحث القراء على متابعة آخر التطورات وتحليلها بعناية لفهم التداعيات المحتملة على المنطقة والعالم.












