لماذا قال وحيد سيف لـ أمينة رزق: “بتلاعبيلي حواجبك ليه”؟

في ذكرى رحيله، تتجدد القصص حول الفنان القدير وحيد سيف، الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ المسرح والسينما المصرية. وبينما نتذكر إبداعاته الكوميدية وأدواره المميزة، تطفو على السطح حكايات من كواليس الأعمال الفنية، تكشف عن جوانب أخرى من شخصيته وعلاقاته بزملائه. إحدى هذه الحكايات، والتي أثارت ضجة في وقتها، تتعلق بموقف جمعه بالفنانة الكبيرة أمينة رزق خلال مسرحية “بنت الريف”، وهي القصة التي سنستعرضها في هذا المقال، مع التركيز على وحيد سيف وموهبته الفذة.
قصة الخلاف بين وحيد سيف وأمينة رزق في مسرحية “بنت الريف”
تعود تفاصيل هذه الأزمة إلى عام 2012، عندما استضاف برنامج “ساعة صفا” الذي تقدمه الفنانة صفاء أبو السعود، الفنان الراحل وحيد سيف، وكشف خلاله عن موقف محرج حدث بينه وبين الفنانة أمينة رزق أثناء تقديمهما لمسرحية “بنت الريف”. وصف سيف المشهد الذي كان من المفترض أن يواجه فيه شخصيته، ابن العم والخطيب، أمينة رزق بعد علمها بانخراطها في العمل في بيت دعارة.
“عملتي كدة ليه يا ستيتة”.. الشرارة التي أشعلت الغضب
أوضح سيف أنه قرر أن يؤدي المشهد بطريقته الكوميدية المعهودة، فدخل على المسرح وسألها بعبارته الشهيرة: “عملتي كدة ليه يا ستيتة؟”. هذا السؤال، الذي كان يهدف إلى إضفاء لمسة فكاهية على المشهد، لاقى استحسانًا كبيرًا من الجمهور، الذي انفجر في نوبة ضحك هستيرية.
لكن هذه الضحك لم يرق للفنانة أمينة رزق، التي فوجئت بتفاعل الجمهور مع هذا الأداء. وفقًا لرواية سيف، فقد رفعت أمينة رزق حاجبيها تعبيرًا عن استيائها، فسألها بدوره: “بتلعبي لي حواجبك ليه؟”. هنا، تدخل الفنان يوسف وهبي، الذي كان يشاهد المسرحية من بين الجمهور، ووجه لسيف كلامًا حادًا وشتايم، بسبب ما اعتبره إهانة للفنانة الكبيرة.
وحيد سيف: مسيرة فنية حافلة بالإبداع
لم يكن هذا الموقف الغريب هو الوحيد في حياة الفنان وحيد سيف، بل كان جزءًا من شخصيته الجريئة والمرحة، التي ميزته عن غيره من الفنانين. بدأ سيف مسيرته الفنية على خشبة المسرح، حيث قدم العديد من الأعمال الناجحة التي أكدت موهبته وقدرته على جذب الجمهور.
أبرز أعماله المسرحية
من بين المسرحيات التي شارك فيها وحيد سيف، يمكننا ذكر: “حضرة صاحب العمارة”، و”روبابيكيا”، بالإضافة إلى دوره المميز في برنامج الأطفال الشهير “افتح يا سمسم”، حيث قدم شخصية “عمو وحيد” المحببة للأطفال. كما شارك في مسرحية “سندريلا والمداح”، والتي حققت نجاحًا كبيرًا في وقتها.
تألقه في السينما المصرية
لم يقتصر إبداع وحيد سيف على المسرح، بل امتد ليشمل السينما المصرية، حيث شارك في العديد من الأفلام التي تركت بصمة في تاريخ السينما. من أبرز هذه الأفلام: “زوجتي و الكلب”، و”مين يقدر على عزيزة”، و”أريد حلا”، و”المذنبون”، و”محامي خلع”، و”عايز حقي”، و”سيد العاطفي”، و”أبو العربي”، وغيرها الكثير. تميز سيف في هذه الأفلام بأدواره الكوميدية التي كانت تضفي جوًا من البهجة على المشاهدين.
إرث فني يظل خالدًا
على الرغم من رحيل الفنان وحيد سيف في عام 2012، إلا أن إرثه الفني لا يزال حيًا في قلوب محبيه. تظل أعماله المسرحية والسينمائية شاهدة على موهبته الفذة وإبداعه الذي لا يضاهى. كما تظل قصص كواليس أعماله، مثل تلك التي جمعته بالفنانة أمينة رزق، تذكرنا بشخصيته الجريئة والمرحة، التي كانت تثير الجدل في بعض الأحيان، ولكنها كانت دائمًا جزءًا من سحره الخاص.
في الختام، يمكن القول أن وحيد سيف كان فنانًا استثنائيًا، ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن المصري. رحل عن عالمنا، ولكنه ترك لنا إرثًا فنيًا يظل خالدًا، يذكرنا بموهبته وإبداعه وشخصيته الفريدة. ندعوكم لمشاهدة أعماله من جديد، والبحث عن المزيد من القصص والحكايات التي تحكى عن هذا الفنان القدير. يمكنكم أيضًا مشاركة ذكرياتكم المفضلة عنه في التعليقات أدناه.












