السينما والتلفزيون

في وداع هلي الرحباني.. توقع الأطباء موته بعمر 8 سنوات وهاجموا فيروز بس

رحيل هلي الرحباني وعزاء فيروز: بين الألم والدفاع عن الخصوصية

تفاعل رواد الإنترنت بشكل واسع مع خبر رحيل هلي الرحباني، نجل الفنانة الكبيرة فيروز، الذي وافته المنية يوم الخميس الماضي عن عمر يناهز 68 عامًا. هذا الحدث الأليم أعاد إلى الواجهة تفاصيل حياة الراحل، والجدل الذي أثير حوله في السنوات الأخيرة، خاصةً فيما يتعلق بظهوره النادر ورعاية والدته له. شهدت كنيسة رقاد السيدة – المحيدثة في بكفيا تواجد الفنانة فيروز مع ابنتها ريما الرحباني لتلقي العزاء، حيث عبرت عن حزنها العميق على فقدان ابنها. هذا المقال يتناول تفاصيل هذه الحادثة، والجدل المحيط بها، وردود الفعل التي أعقبتها، مع التركيز على هلي الرحباني وحياته.

الظهور الأخير والجدل المثار حول هلي الرحباني

تصدر خبر وفاة هلي الرحباني عناوين الأخبار، لكنه أثار أيضًا ذكريات قديمة وتساؤلات حول حياته الخاصة. يعود الجدل إلى عام 2022، عندما نشرت المخرجة ريما الرحباني صورًا لوالدتها فيروز مع هلي وشقيقه زياد (الذي وافته المنية قبل ستة أشهر من هلي) خلال قداس ذكرى عاصي الرحباني. ظهر هلي في الصور على كرسي متحرك، مما أثار موجة من التعليقات والتساؤلات حول حالته الصحية.

بدأ البعض يتهم فيروز بإهمال ابنها وعدم وضعه في مؤسسة رعاية متخصصة – نسبة لكونه يعاني من إعاقات ذهنية وحركية – بل بإخفائه عن الأنظار. هذه الاتهامات لم تقتصر على وسائل التواصل الاجتماعي، بل وصلت إلى بعض المواقع الإخبارية، مما زاد من حدة الجدل.

ريما الرحباني تدافع عن والدتها بشدة

لم تتأخر ريما الرحباني في الرد على هذه الاتهامات، حيث خرجت بتصريحات قوية عبر صفحتها على موقع فيسبوك، دافعت فيها بشدة عن والدتها. وصفت ريما الذين أثاروا هذه الاتهامات بـ “أعداء الخير” ودافعت عن حق والدتها في الحفاظ على خصوصية ابنها. وأشارت إلى أن البعض يتوقع دائمًا من الآخرين إثارة مشاكلهم واستعطاف الناس، وهو أمر لم تعشه عائلتها.

“هلي نعمة بوجوده”.. رسالة مؤثرة

لم تكتفِ ريما بالدفاع عن والدتها، بل قدمت رؤية مؤثرة حول مكانة هلي في حياتهم. كتبت ريما: “هلي مش صليب هلي نعمة بوجوده معنا وحدنا، ومش نحنا خدمناه هو خدمنا، أوضح شوية، هلي من أوّل يوم ولغاية هاللحظات ولآخر يوم، مثله مثلنا بكل شيىء بل أكثر”. هذه الكلمات تعبر عن الحب والتقدير العميقين اللذين كانت تكنّهما العائلة لهلي، وتؤكد على أنه كان جزءًا لا يتجزأ من حياتهم.

تفنيد الإدعاءات بالصور والفيديوهات

لم تتردد ريما في نشر روابط لفيديوهات وصور تنفي بشكل قاطع ادعاءات إخفاء هلي. ودعت إلى الابتعاد عن “اللت والعجن” وأن يتركوا العائلة في سلام. كما عبرت عن استيائها من محاولات البعض لتحليل حياتهم الخاصة وتقديم تعاطف زائف.

قصة حياة هلي الرحباني: تحدي الأقدار

على الرغم من ظهوره القليل في وسائل الإعلام، فإن قصة حياة هلي الرحباني تعتبر مثالًا للتحدي والصمود. فقد عانى هلي منذ نعومة أظافره من إعاقة ذهنية، إلا أن والدته وأشقاءه لم يتخلوا عنه لحظة واحدة. على العكس، حرصوا على توفير كل ما يحتاجه من رعاية واهتمام.

وبالرغم من تنبؤ الأطباء بأن هلي لن يعيش طويلًا، إلا أنه تجاوز توقعاتهم وعاش حياة طويلة نسبيًا. وهذا يعود إلى الرعاية الفائقة التي تلقاها من والدته وأخته، وإلى إيمانه وإيمانهما بقدرته على التغلب على الصعاب. لطالما اعتبرت فيروز هلي بمثابة “هدية من السماء”، وكانت تحرص على مشاركته في جميع مناسباتها العائلية والفنية. هلي الرحباني كان مصدر إلهام لعائلته ولجميع من عرفوه.

عزاء فيروز وريما: حزن عميق وتقدير للمواساة

تلقّت الفنانة فيروز وابنتها ريما الرحباني العزاء في رحيل هلي من العديد من الشخصيات السياسية والفنية والثقافية، بالإضافة إلى محبي فيروز من جميع أنحاء الوطن العربي. وحرصت فيروز على التعبير عن شكرها وتقديرها لكل من قدم لها المواساة في هذا المصاب الجلل.

ويعكس هذا الحضور الكبير في العزاء مكانة فيروز الكبيرة في قلوب الناس، وحزنهم العميق على فقدان ابنها. كما يمثل دليلًا على تضامنهم معها ومع عائلتها في هذه اللحظات الصعبة. وفاة هلي الرحباني تركت فراغًا كبيرًا في حياة فيروز وريما، ولكن ذكراه ستبقى حية في قلوبهما إلى الأبد. عزاء فيروز كان مؤثرًا جدًا، وحظي بتغطية إعلامية واسعة.

ختامًا: انتهى فصل مؤلم في حياة عائلة الرحباني بوفاة هلي، ولكن الإرث الذي تركه سيظل يضيء في ذاكرة كل من عرفه. هذه الحادثة تذكرنا بأهمية التسامح والمحبة، وضرورة احترام خصوصية الآخرين. لننسَ هلي الرحباني بالرحمة، ولنقف مع الفنانة فيروز في هذا الظرف العصيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى