السينما والتلفزيون

“أتمنى تكون راضي عنا”.. شافكي المنيري تحيي ذكرى ممدوح عبدالعليم

ذِكرى رحيل ممدوح عبدالعليم: عشر سنوات من الحنين والأمل

مرت عشر سنوات على رحيل الفنان القدير ممدوح عبدالعليم، تاركًا وراءه فراغًا كبيرًا في قلوب محبيه وعائلته. أعلنت الإعلامية شافكي المنيري، زوجة الفقيد، عن إحياء الذكرى العاشرة لوفاته بكلمات مؤثرة عبر حسابها على فيسبوك، عبّرت عن حجم الألم والفقد الذي عاشته هي وابنتها “هنا” على مدار السنوات الماضية. هذه الذكرى ليست مجرد استعادة لأيام مضت، بل هي شهادة على قوة الإرادة والصبر في مواجهة أصعب الظروف، وقصة حب وعائلة استمرت رغم الغياب. تعتبر وفاة ممدوح عبدالعليم خسارة فادحة للدراما المصرية والعربية، حيث ترك بصمة لا تمحى من خلال أعماله المميزة وشخصيته المحبوبة.

كلمات شافكي المنيري: رحلة عاطفية عبر الزمن

وصف منشور الإعلامية شافكي المنيري مشاعرها الدقيقة حول هذه المناسبة المؤلمة. بدأت كلماتها بالتعبير عن أن رحيل ممدوح عبدالعليم كان قدرًا محتومًا، وأنها وعائلتها قد تقبلوا هذا الابتلاء بالصبر والرضا. لكنها لم تخفِ صعوبة العيش بدون الرجل الذي وصفته بـ “قدري، الغالي”.

وتابعت قائلة: “ثم يأتي الغياب القدري والابتلاء الشديد (عام 2016 في يوم ٥ يناير) الذي أخذ من عمرنا شهور طويلة، ثم سنوات تتوالى، وكأن اللحظة لا تمحى ولا تذهب”. هذه العبارة تعكس عمق الصدمة والألم الذي سببته وفاة زوجها. لا يزال هذا اليوم يمثل نقطة تحول في حياتها وحياة ابنتها، حيث يعيد ذكريات مؤلمة وتفاصيل لا يمكن نسيانها.

تذكرت شافكي المنيري صفات زوجها الإنسانية الرفيعة، مشيرة إلى أنه كان “إنسان كريم خلوق محترم يعرف ويقدر من معه ويحترم الجميع”. وأضافت: “إنسان بسيط راقي استثنائي في كل شيء”. هذه الصفات هي التي جعلت ممدوح عبدالعليم محبوبًا ومحترمًا من الجميع، ليس فقط كفنان، بل كإنسان في المقام الأول.

تأثير الفقد على “هنا”.. قصة أم وابنتها

لم تغفل شافكي المنيري في رسالتها عن تأثير وفاة والدها على ابنتها “هنا”، التي فقدت “الأب الغالي والصديق الذي كان معها طول الوقت يربي ويلعب ويتابع ويحتوي”. أكدت أن السنوات الماضية كانت صعبة وقاسية على “هنا”، ولكنها استطاعت بفضل دعمها وحبها أن تتجاوز هذه المحنة وتحقق النجاح في دراستها في بريطانيا، ثم تعود إلى مصر لتبدأ حياتها المهنية.

هذه النقطة تبرز قوة العلاقة بين الأم وابنتها، وكيف استطاعتا أن تدعما بعضهما البعض وتتجاوزا الفقد معًا. كما تظهر التزام “هنا” بتحقيق أحلام والدها، وهو ما يمثل نجاحًا كبيرًا في حد ذاته. هذا الجيل الجديد من الفنانين والشباب يحمل مشعل التألق الذي تركه ممدوح عبدالعليم.

الرضا والامتنان: مفتاح تجاوز المحنة

على الرغم من الألم والحزن، أكدت شافكي المنيري أن الرضا كان “باب الخروج من هذا الابتلاء”. وقالت: “كان نجاح الخروج من هذه الأزمة هو تحقيق ما كان يتمنى ممدوح لنا ولأسرتنا ولابنته هنا”. هذا التصريح يعكس فلسفة حياة شافكي المنيري، التي تؤمن بقبول القدر والعمل على تحقيق الأهداف والطموحات رغم الظروف الصعبة.

وأوضحت أن الرحلة بينها وبين ابنتها كانت بمثابة “امتحان” نجحت فيه بامتياز. وإن كانت الحياة قد تذكرها دائمًا بغياب ممدوح عبدالعليم، إلا أنها تعلم أنه يتابعها ويراقبها، وأنه لم يتركها لحظة واحدة. الاحتفاظ بذكرى الفقيد وتقديمه كنموذج يحتذى به تساهم في تخفيف وطأة الفقد.

إرث فني خالد

رحل ممدوح عبدالعليم عن عالمنا في الخامس من يناير عام 2016، لكن إرثه الفني سيظل حيًا في ذاكرة الأجيال القادمة. فقد قدم لنا العديد من الأعمال الهامة في تاريخ السينما والتليفزيون، من بينها مسلسلات مثل “ليالي الحلمية” و”الضوء الشارد” وأفلام مثل “بطل من ورق” و”كتيبة الإعدام” و”البريء”. تنوعت أدوار ممدوح عبدالعليم بين البطولة المطلقة والأدوار المساعدة، لكنه استطاع دائمًا أن يترك انطباعًا قويًا لدى المشاهدين بفضل موهبته الفذة وقدرته على تجسيد الشخصيات بكل مصداقية. يظل اسم ممدوح عبدالعليم مرادفًا للإبداع والتميز في عالم الفن.

الختام: عهد جديد من الحنين والأمل

في ختام رسالتها المؤثرة، جددت شافكي المنيري الوعد والرضا، مؤكدة أنها هي وابنتها “هنا” قد حافظتا على كل الوعود التي قطعتها على نفسيهما، ونجحتا في تحقيقها. وقالت: “نحن بخير وأتمنى تكون راضي عنا ومطمئن إننا حافظنا على كل الوعود ونجحنا بها”. هذه الكلمات تعبر عن الحب العميق والتقدير الذي تكنانه لزوجها وأبيها، ورغبتهما في أن يكون راضيًا عنهن في الآخرة. على الرغم من الحنين والشوق، إلا أن شافكي المنيري وابنتها “هنا” تمسكتا بالأمل والإيمان، وعزمتا على مواصلة الحياة بكل قوة وعزيمة، حاملتين ذكرى ممدوح عبدالعليم في قلوبهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى