السينما والتلفزيون

أبريل.. عودة المهرجان القومي للسينما بدورة “اليوبيل الفضي”

بعد توقف دام ثلاث سنوات، تعود الحياة إلى الشاشة المصرية بإعلان استئناف فعاليات المهرجان القومي للسينما المصرية. هذا الحدث السينمائي البارز، الذي يعتبر منصة رئيسية لدعم الإبداع السينمائي في مصر، يستعد لإطلاق دورته الخامسة والعشرين في شهر أبريل المقبل، ليجدد بذلك عهده مع السينمائيين وعشاق الفن السابع. يمثل هذا الحدث عودة مهمة للسينما المصرية، خاصة بعد فترة توقف أثرت على الحركة الفنية والثقافية في البلاد.

عودة منتظرة: تفاصيل الدورة الخامسة والعشرين

أُعلن عن عودة المهرجان في مؤتمر صحفي مُنعقد بمقر سينما الهناجر بساحة دار الأوبرا المصرية، وذلك بتنظيم مشترك بين المركز القومي للسينما وصندوق التنمية الثقافية. المؤتمر شهد إعلانًا رسميًا عن تحديد موعد مبدئي لانطلاق الدورة الجديدة في النصف الثاني من شهر أبريل، على أن يتم الإعلان عن التاريخ النهائي لاحقًا من قبل اللجنة الفنية المختصة.

الهدف الرئيسي من هذه العودة هو تقديم المهرجان القومي للسينما المصرية في صورة جديدة ومتميزة، تعكس التطورات التي شهدتها صناعة السينما المصرية، وتواكب التغيرات في المشهد الثقافي. هذا التطور يشمل الجوانب الفنية والمنهجية للمهرجان، ليظل حدثًا يضاهي المهرجانات السينمائية الدولية.

تشكيل القيادة الجديدة للمهرجان

في خطوة تهدف إلى إضفاء رؤية جديدة على المهرجان، اختارت إدارة المهرجان المنتج هشام سليمان لرئاسة الدورة الخامسة والعشرين. هذا الاختيار يعكس ثقة القائمين على المهرجان في قدرة سليمان على قيادة الحدث نحو النجاح، وجمع مختلف أطياف العمل الفني تحت مظلة واحدة.

تضم اللجنة العليا للمهرجان كلاً من: حمدي السطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، والدكتور أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، والمنتج هشام سليمان رئيس المهرجان. هذا التشكيل يضمن تنسيقًا فعالًا بين الجهات المنظمة، واتخاذ القرارات المناسبة لضمان نجاح المهرجان.

تصريحات رسمية تؤكد على أهمية الحدث

أكد المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية ورئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، على التعاون الكامل بين صندوق التنمية الثقافية والمركز القومي للسينما لإعادة إطلاق المهرجان القومي للسينما المصرية بأفضل صورة ممكنة. وأشار إلى أن هذا التعاون يهدف إلى تقديم حدث سينمائي يليق بتاريخ السينما المصرية ومكانتها الإقليمية والعالمية.

من جانبه، أعرب الدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، عن سعادته بالعودة القوية للمهرجان، مؤكدًا أنه يمثل منصة وطنية هامة لدعم الإبداع السينمائي، ويعكس مسيرة السينما المصرية عبر أجيالها المختلفة. كما وجه الشكر للدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، على دعمه اللامحدود لعودة هذا المهرجان العريق.

رؤية رئيس المهرجان للدورة الجديدة

أعرب المنتج هشام سليمان عن سعادته بتولي رئاسة المهرجان القومي للسينما المصرية، مؤكدًا أنه سيبذل قصارى جهده لتقديم دورة استثنائية تليق بمكانة المهرجان. وأضاف أن الفن لا يزال يمثل جزءًا أصيلًا من الوعي والهوية المصرية، وأن المهرجان سيعمل على تأكيد هذه الحقيقة من خلال الاحتفاء بالأعمال السينمائية المتميزة. بالإضافة إلى ذلك، يهدف سليمان إلى إبراز المواهب الشابة في مجال السينما، وتقديم الدعم اللازم لهم لتحقيق النجاح.

دور المهرجان في دعم السينما المصرية

لطالما كان المهرجان القومي للسينما المصرية ركيزة أساسية في دعم وتطوير صناعة السينما في مصر. فمنذ انطلاقه، لعب المهرجان دورًا محوريًا في الاحتفاء بصناع السينما، وإبراز التجارب السينمائية المتميزة، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للأعمال السينمائية الجديدة.

السينما المصرية لها تاريخ عريق ومكانة مرموقة في العالم العربي، ويعتبر المهرجان بمثابة منصة لتكريم هذا التاريخ، والاحتفاء بالإبداع السينمائي الوطني. كما يساهم المهرجان في تعزيز الحوار الثقافي، وتبادل الخبرات بين السينمائيين المصريين والعرب والأجانب.

التوقعات المستقبلية للمهرجان

مع عودة المهرجان القومي للسينما المصرية، تتجه الأنظار نحو الدورة الخامسة والعشرين، التي تحمل في طياتها الكثير من التوقعات والطموحات. من المتوقع أن تشهد الدورة الجديدة مشاركة واسعة من السينمائيين المصريين، وأن تعرض مجموعة متنوعة من الأفلام الروائية القصيرة، والأفلام الوثائقية، والأفلام التجريبية.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يشهد المهرجان تنظيم العديد من الندوات وورش العمل التي تهدف إلى تطوير مهارات السينمائيين، وتعزيز الوعي بأهمية السينما كفن وثقافة. كما أن هناك اهتمامًا خاصًا بتسليط الضوء على الإنتاج السينمائي المصري الحديث، وتشجيع السينما المستقلة.

في الختام، تمثل عودة المهرجان القومي للسينما المصرية نقطة تحول مهمة في مسيرة السينما المصرية، وفرصة جديدة للاحتفاء بالإبداع السينمائي، ودعم صناعة السينما الوطنية. ندعو جميع عشاق السينما إلى متابعة فعاليات المهرجان، والتفاعل مع الأعمال السينمائية المعروضة، والمساهمة في إنجاح هذا الحدث السينمائي الهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى