اخبار التقنية

نائب كندي معارض يعرض استثمار صداقته مع فانس لإصلاح العلاقات مع واشنطن

أعلن النائب الكندي المعارض جمال جفاني، الذي تربطه علاقة صداقة قديمة بنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، عن استعداده للتدخل المباشر في ملف العلاقات الكندية الأمريكية المتوترة. يأتي هذا الإعلان في ظل تدهور ملحوظ في العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الخلافات الأخيرة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب. يهدف جفاني، من خلال مبادرته هذه، إلى تذليل العقبات وإعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية، مستفيداً من علاقاته الشخصية المؤثرة في واشنطن.

جمال جفاني يخطط للتدخل في العلاقات الكندية الأمريكية

أثار إعلان النائب جفاني جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الكندية. ففي مقابلة مع “بلومبرغ” على هامش مؤتمر الحزب المحافظ في كالجاري، أوضح جفاني أن حزبه لم يناقش بشكل رسمي أي سياسات مع صديقه فانس منذ خسارة الانتخابات في أبريل الماضي أمام حزب الليبراليين بقيادة مارك كارني. واقتصرت اتصالاتهما على الحديث عن كرة القدم والأمور العائلية.

لكن جفاني يرى أن الوضع الحالي يستدعي تحركاً. “بعد خسارتنا للانتخابات، أعطيت مارك كارني مساحة للعمل وبناء علاقاته مع الإدارة الأمريكية. لكن الوقت مر ولم نشهد النتائج المرجوة. لذلك، تواصلت مع كارني وعرضت عليه التحدث مع جيه دي فانس إذا رغب في ذلك، وأخبرته أنني مستعد لتقديم أي مساعدة ضرورية.”

صداقة قديمة وعلاقات مؤثرة

تعتبر صداقة جفاني وفانس نقطة قوة محتملة في هذه المبادرة. فقد درسا معاً في كلية القانون بجامعة ييل، وتوطدت علاقتهما منذ ذلك الحين. يصف جفاني فانس بأنه “أفضل صديق له من كلية القانون”، مشيراً إلى أن علاقتهما بدأت خلال حفل تذوق النبيذ والجبن، حيث وجدا قواسم مشتركة في شعورهما بعدم الارتياح في تلك الأوساط الراقية.

منذ ظهور كتاب فانس الشهير “Hillbilly Elegy” عام 2016، برز نائب الرئيس كشخصية مؤثرة في المشهد السياسي الأمريكي. ويعتقد جفاني أن هذه العلاقة الشخصية يمكن أن تفتح قنوات اتصال فعالة مع الإدارة الأمريكية.

تدهور العلاقات الكندية الأمريكية وخلفياته

شهدت العلاقات بين كندا والولايات المتحدة تدهوراً كبيراً في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد اتفاقية التجارة المؤقتة التي أبرمها رئيس الوزراء كارني مع الصين في يناير الماضي. وقد أثار هذا الأمر غضب الرئيس ترمب، الذي هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على المنتجات الكندية إذا استمرت كندا في تعزيز علاقاتها التجارية مع بكين.

بالإضافة إلى ذلك، توعد ترمب بفرض رسوم إضافية وإيقاف اعتماد الطائرات الكندية انتقاماً من نزاع حول الموافقات التنظيمية لطائرات جلفستريم في كندا. هذه التهديدات المتصاعدة أثارت قلقاً واسعاً في كندا، ودعت إلى تدخل عاجل لإنقاذ العلاقات الثنائية. العلاقات الكندية الأمريكية تمر بلحظة حرجة تتطلب جهوداً دبلوماسية مكثفة.

حملة تجارية أمريكية فاشلة

يذكر أن حملة تجارية أمريكية شارك فيها دوج فورد، محافظ أونتاريو، خلال بطولة World Series، تضمنت اقتباسات من رونالد ريجان ضد الرسوم الجمركية، قد أثارت غضب ترمب وأدت إلى إيقاف المحادثات التجارية مع كندا. ويرى جفاني أن هذا الموقف يوضح أهمية وجود قنوات اتصال فعالة مع الإدارة الأمريكية لتجنب مثل هذه الأخطاء في المستقبل.

هدف جفاني: منع عرقلة المفاوضات

يؤكد جفاني أن هدفه ليس التدخل في السياسة الخارجية الكندية، بل منع تكرار الأخطاء التي أدت إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة. ويقول: “لن أنتظر إلى الأبد. ناخبي قلقون، وأعتقد أن الكنديين قلقون أيضاً.” ويريد جفاني أن يضمن أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تتم بشكل سلس وفعال، وأن يتم حماية المصالح الكندية. التجارة بين كندا وأمريكا هي محور أساسي في هذه الجهود.

ردود الفعل الأولية

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من ممثلي فانس أو كارني على إعلان جفاني. وقبل شهر، صرح جفاني لقناة CBC الكندية بعرضه المستمر للمساعدة، موضحاً أنه لم يرغب في “التدخل” حتى لا يعرقل استراتيجية منسقة. لكن يبدو أن الوضع الحالي قد دفعه إلى تغيير موقفه. السياسة الكندية تشهد تطورات متسارعة في هذا الملف.

في الختام، يمثل إعلان جمال جفاني عن استعداده للتدخل في العلاقات الكندية الأمريكية خطوة جريئة ومثيرة للجدل. يبقى أن نرى ما إذا كانت صداقته مع جيه دي فانس ستكون كافية لفتح قنوات اتصال فعالة مع الإدارة الأمريكية، وإعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية المتوترة. من المؤكد أن هذه القضية ستظل في صدارة اهتمامات السياسيين والمحللين في كندا والولايات المتحدة في الفترة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى