اخبار الكويت

محارب الصحراء 9 يعزز التدريب المشترك بين الكويت وبريطانيا ويرفع مستوى الجاهزية القتالية للجانبين

تحت رعاية وحضور رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، الفريق الركن خالد الشريعان، وبالتزامن مع حضور سفير المملكة المتحدة لدى الكويت، قدسي رشيد، اختتمت فعاليات تمرين محارب الصحراء 9 المشترك. هذا التمرين، الذي يمثل قمة التعاون العسكري بين الكويت وبريطانيا، يعكس التزام كلا البلدين بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

أهمية تمرين محارب الصحراء 9 المشترك

تمرين محارب الصحراء 9 ليس مجرد مناورة عسكرية روتينية، بل هو تجسيد للعلاقات التاريخية الوثيقة بين دولة الكويت والمملكة المتحدة. وقد أقيم التمرين في لواء التحرير الآلي/6، بمشاركة فعالة من الجيش الكويتي والبعثة العسكرية البريطانية، بالإضافة إلى شركة نفط الكويت، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية للتمرين في حماية البنية التحتية الحيوية للبلاد.

تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات

يهدف هذا التمرين، الذي يُعد من التمارين العسكرية المجدولة للجيش الكويتي مع الدول الشقيقة والصديقة، إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية. من بينها، تعزيز التدريب المشترك بين القوات الكويتية والبريطانية، وتوحيد المفاهيم العملياتية، ورفع مستوى الجاهزية القتالية لكلا الجانبين. بالإضافة إلى ذلك، يتيح التمرين فرصة قيمة لتبادل الخبرات والمعرفة في مجال العمليات العسكرية الحديثة، مما يساهم في تطوير القدرات القتالية للجيش الكويتي.

تصريحات رئيس الأركان العامة للجيش

أكد رئيس الأركان العامة للجيش، الفريق الركن خالد الشريعان، أن تمرين محارب الصحراء 9 يعكس مستوى متقدماً من الجاهزية والانضباط الذي تتمتع به جميع الجهات المشاركة. وأضاف أن التدريب الواقعي يلعب دوراً حاسماً في تمكين القادة من ممارسة التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرارات الصائبة وإدارة العمليات بكفاءة عالية.

كما شدد على أن العمل المشترك والتنسيق الميداني بين القوات الكويتية والبريطانية يمثلان ركيزة أساسية لنجاح المهام العسكرية، مؤكداً على أهمية الاستفادة من هذه التمارين في تطوير القدرات الدفاعية للبلاد. التدريب العسكري المشترك يمثل استثماراً استراتيجياً في الأمن القومي.

مشاركة شركة نفط الكويت وأبعادها الاستراتيجية

إن مشاركة شركة نفط الكويت في تمرين محارب الصحراء 9 ليست عشوائية، بل تأتي في إطار حرص القيادة العليا على حماية البنية التحتية النفطية الحيوية للبلاد. فالمنشآت النفطية تمثل شريان الحياة للاقتصاد الكويتي، وبالتالي فإن تأمينها وحمايتها من أي تهديدات محتملة يمثل أولوية قصوى.

حماية البنية التحتية النفطية

من خلال هذا التمرين، يتم اختبار قدرة القوات المسلحة على الاستجابة السريعة والفعالة لأي طارئ قد يهدد المنشآت النفطية، بالإضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الجيش وشركة نفط الكويت في حالات الطوارئ. أمن النفط هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي.

حضور رفيع المستوى ورموز الدعم

حضر ختام التمرين نخبة من كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، بما في ذلك وكيل وزارة الدفاع الشيخ د.عبدالله المشعل، ووكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر فهد المالك، ونائب رئيس الأركان العامة للجيش اللواء الركن طيار الشيخ صباح جابر الأحمد، ومساعد رئيس الأركان البريطاني اللواء الركن جون سويفت، وملحق الدفاع البريطاني لدى البلاد العقيد ركن بحري نيل ماريوت، بالإضافة إلى عدد من كبار الضباط القادة في الجيش الكويتي والبريطاني ومسؤولي وزارة النفط وشركة نفط الكويت.

هذا الحضور الرفيع المستوى يعكس الدعم الكامل والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العليا للجيش الكويتي والجهات الحكومية المعنية بالتعاون العسكري المشترك مع الدول الصديقة، وبخاصة المملكة المتحدة.

الخلاصة وأهمية مواصلة التعاون

إن تمرين محارب الصحراء 9 يمثل علامة فارقة في مسيرة التعاون العسكري بين دولة الكويت والمملكة المتحدة. لقد أثبت التمرين قدرة القوات الكويتية والبريطانية على العمل معاً بفعالية وكفاءة عالية، وتحقيق الأهداف المشتركة.

من الضروري مواصلة هذه التمارين المشتركة وتطويرها، بما يتماشى مع التحديات الأمنية المتغيرة في المنطقة. كما يجب تعزيز آليات التنسيق المشترك بين الجيش وشركة نفط الكويت، لضمان حماية البنية التحتية النفطية الحيوية للبلاد. إن الاستثمار في التدريب العسكري هو استثمار في مستقبل آمن ومستقر للكويت. ندعو الجميع إلى متابعة آخر التطورات في مجال التعاون العسكري الكويتي البريطاني، والاستفادة من الخبرات والمعرفة المكتسبة من هذه التمارين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى