انعقاد الاجتماع السادس عشر للمجلس التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي الخليجي

عقد أعضاء المجلس التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم السادس عشر اليوم في الرياض، مؤكدين التزامهم بتسريع وتيرة إنجاز الاتحاد الجمركي الخليجي. هذا الاجتماع الهام، الذي عُقد يوم الثلاثاء الموافق 22 شعبان 1447هـ (10 فبراير 2026م)، يمثل خطوة محورية نحو تحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي وتعزيز التعاون الجمركي بين الدول الأعضاء.
اجتماع الرياض: دفعة قوية نحو إتمام الاتحاد الجمركي الخليجي
ترأس الاجتماع أحمد بن عبدالله الجمال، رئيس المجلس التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي ورئيس الهيئة العامة للجمارك بدولة قطر، بمشاركة نخبة من رؤساء ومديري عموم هيئات وإدارات الجمارك بدول مجلس التعاون. كما حضر الاجتماع يوسف خالد النويف، رئيس الإدارة العامة للجمارك بدولة الكويت، والأمين المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، بالإضافة إلى المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي لدول المجلس. هذا الحضور الرفيع المستوى يعكس الأهمية التي توليها الدول الأعضاء لعملية التكامل الجمركي.
تنفيذ قرارات المجلس الأعلى ومتابعة التقدم المحرز
ركز الاجتماع بشكل أساسي على الخطوات التنفيذية اللازمة لتنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته (46) بشأن استكمال متطلبات قيام الاتحاد الجمركي الخليجي. تمت مناقشة تفصيلية لكافة الجوانب المتعلقة بتطبيق هذا القرار، مع التأكيد على ضرورة التنسيق الوثيق بين الدول الأعضاء لتذليل أي عقبات قد تعترض طريق التنفيذ.
بالإضافة إلى ذلك، تابع المجلس مستوى التقدم المحرز في مشاريع استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي، وتقييم مدى التزام الدول الأعضاء بالجداول الزمنية المحددة. هذا المتابعة الدقيقة تضمن الحفاظ على الزخم وتجنب أي تأخير في تحقيق الأهداف المنشودة.
تعزيز العمل الجمركي المشترك والتحديات المطروحة
لم يقتصر الاجتماع على مناقشة الجوانب التنفيذية فحسب، بل تناول أيضاً عدداً من الموضوعات المتعلقة بتعزيز العمل الجمركي الخليجي المشترك. تم تبادل وجهات النظر حول أفضل الممارسات في مجال الجمارك، وسبل تطوير الإجراءات الجمركية لتسهيل التجارة وتعزيز الأمن.
معالجة التحديات وتطوير الحلول
اطلع المجلس على المستجدات التي توصلت إليها اللجان وفرق العمل الفنية المعنية بدراسة الحلول المقترحة لمعالجة التحديات التي تواجه مسيرة الاتحاد الجمركي الخليجي. تم استعراض كافة المقترحات المطروحة، وتقييم مدى فعاليتها في التغلب على هذه التحديات.
من بين أبرز التحديات التي تم مناقشتها، مسألة توحيد الإجراءات الجمركية، وتسهيل حركة البضائع عبر الحدود، ومكافحة التهريب والتجارة غير المشروعة. كما تم التركيز على أهمية تطوير البنية التحتية الجمركية، وتوفير التدريب اللازم للعاملين في هذا المجال.
التقنيات الحديثة ودورها في تطوير العمل الجمركي
استعرض المجلس مستوى الإنجاز في مشروع بناء وتشغيل منصة تبادل البيانات الجمركية، إلى جانب المشاريع التقنية ذات العلاقة. تعتبر هذه المنصة خطوة حاسمة نحو تحقيق التكامل الجمركي، حيث ستتيح تبادل المعلومات بشكل سريع وآمن بين الدول الأعضاء.
مشاركة الهيئة في مؤتمر منظمة الجمارك العالمية
كما اطلع المجلس على نتائج مشاركة هيئة الاتحاد الجمركي في مؤتمر ومعرض التكنولوجيا لمنظمة الجمارك العالمية 2026م (WCO Tech) الذي استضافته أبوظبي. أكد المجلس على أهمية الاستفادة من الخبرات العالمية في المجال الجمركي، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية. تعتبر هذه المشاركة فرصة لتوسيع الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية المعنية. التعاون الجمركي الدولي يمثل ركيزة أساسية لتطوير العمل الجمركي على المستوى الإقليمي.
نحو مستقبل واعد للاتحاد الجمركي
في الختام، أكد المجلس التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على التزامه الكامل بتحقيق أهداف الاتحاد الجمركي الخليجي. تم التأكيد على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتذليل أي عقبات قد تعترض طريق التنفيذ.
هذا الاجتماع يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي وتعزيز مكانة دول مجلس التعاون كمركز تجاري عالمي. من المتوقع أن يساهم إتمام الاتحاد الجمركي في زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. يجب على جميع الأطراف المعنية العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق هذه الأهداف الطموحة. التكامل الاقتصادي هو مفتاح التنمية والازدهار لدول الخليج.











