الرئيس الجزائري مكانة خاصة للكويت في قلوبنا ونكن لقيادتها السياسية كل المودة والاحترام

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على عمق ومتانة العلاقات الجزائرية الكويتية، معبراً عن تقديره الكبير للقيادة الكويتية وموقفها الداعم للجزائر في مختلف المحافل. هذا التأكيد جاء خلال لقاء إعلامي بثه التلفزيون الجزائري، مسلطاً الضوء على أهمية التعاون العربي وخطط الجزائر الاقتصادية الطموحة. يمثل هذا التصريح تأكيداً على السياسة الخارجية الجزائرية القائمة على تعزيز الروابط مع الأشقاء العرب، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر والكويت
أشاد الرئيس تبون بشكل خاص بالتزام الكويت بالمساهمة في إنجاح القمة العربية التي استضافتها الجزائر في عام 2022. ووصف التزام الكويت بالوصول المبكر والمغادرة المتأخرة للقمة بأنه دليل على عمق العلاقة بين البلدين. “أتذكر دوما التزام القيادة السياسية في دولة الكويت الشقيقة بأن تكون أول الوافدين إلى الجزائر وآخر المغادرين للقمة العربية وأوفت بوعدها ما يجعل مكانتها مميزة”، هذا ما قاله الرئيس تبون، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس مدى الاحترام المتبادل بين القيادتين.
دور الكويت في دعم القضايا العربية
تعتبر الكويت من الدول العربية الداعمة للقضايا العربية المشتركة، وتسعى دائماً إلى تعزيز الوحدة والتضامن بين الدول العربية. هذا الدعم يتجلى في مواقفها الثابتة تجاه القضايا المصيرية للأمة العربية، ومشاركتها الفعالة في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة. التعاون العربي هو أساس الأمن والاستقرار في المنطقة، والكويت تلعب دوراً محورياً في تعزيز هذا التعاون.
العلاقات الجزائرية مع الدول العربية الأخرى
أشار الرئيس تبون إلى أن علاقات الجزائر مع الدول العربية الأخرى، مثل السعودية ومصر وقطر، جيدة وأخوية. وأكد أن الجزائر تدافع عن كل الدول العربية والقضايا العربية، وتعتبر الأمة العربية جسداً واحداً. هذا الموقف يعكس رؤية الجزائر القائمة على الوحدة العربية والتضامن في مواجهة التحديات المشتركة. الجزائر لديها تاريخ طويل من الدعم للقضايا العربية، وتسعى دائماً إلى لعب دور بناء في المنطقة.
رؤية اقتصادية طموحة للجزائر
فيما يتعلق بالاقتصاد، توقع الرئيس تبون أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للجزائر 400 مليار دولار بحلول نهاية عام 2027. وأعرب عن تفاؤله بتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى الوتيرة المتسارعة التي يسير بها الاقتصاد الوطني. هذا النمو الاقتصادي يعكس الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة الجزائرية، وجهودها الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. النمو الاقتصادي في الجزائر هو مفتاح تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
مشروع التحول إلى دولة ناشئة
شدد الرئيس تبون على أن الجزائر ماضية في مشروعها الوطني الذي يرمي إلى التحول إلى دولة ناشئة. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إعادة النظر في الاحتياجات وإنجاز مشاريع مهيكلة كبرى. هذا المشروع الطموح يهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع، قادر على المنافسة في السوق العالمية. يتطلب هذا التحول استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتعليم والبحث والتطوير.
التعديل التقني للدستور وأهميته
أبرز الرئيس تبون أهمية التعديل التقني للدستور في مسار بناء ديمقراطية حقة قائمة على مرجعية دستورية وسياسية. وأشار إلى أن دستور 2020 جاء بمواد جديدة كدسترة بيان أول نوفمبر 1954 والمجلس الأعلى للشباب والمجتمع المدني، وحاز على إجماع في كل مواده. ومع ذلك، أقر بوجود بعض الخلل والثغرات في تطبيق بعض المواد، مثل الغموض السائد عند التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة. التعديل الدستوري في الجزائر يهدف إلى تعزيز الديمقراطية وتطوير المؤسسات السياسية.
في الختام، تؤكد تصريحات الرئيس تبون على أهمية العلاقات الجزائرية الكويتية والروابط القوية التي تجمع بين البلدين. كما تسلط الضوء على رؤية الجزائر الطموحة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز دورها في المنطقة. هذه التصريحات تعكس التزام الجزائر بدعم القضايا العربية وتعزيز الوحدة والتضامن بين الدول العربية. ندعو القراء إلى متابعة التطورات السياسية والاقتصادية في الجزائر، والتفاعل مع هذه التطورات من خلال التعليقات والمشاركة في النقاشات البناءة.












