6 سنوات خدمة شرط للإجازة الإدارية براتب كامل في قوة الشرطة

أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف قرارًا وزاريًا هامًا يتعلق بتنظيم الراحة الطبية والإجازات لأفراد قوة الشرطة، وذلك بهدف تحقيق المزيد من الشفافية والانضباط في هذا الإطار. القرار رقم (82) لسنة 2026، والذي يعد تعديلًا للقرار الوزاري رقم (2032/2023)، يضع ضوابط جديدة تضمن سير العمل بكفاءة مع مراعاة حقوق منتسبي الأمن. يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو تطوير الأنظمة الداخلية لقوة الشرطة، وتعزيز أدائها في خدمة الوطن والمواطنين.
تفاصيل القرار الوزاري الجديد بشأن الراحة الطبية والإجازات
يهدف هذا القرار بشكل أساسي إلى توحيد الإجراءات المتعلقة بالراحة الطبية والإجازات الإدارية، وضبط آلياتها لضمان عدم وجود تضارب في التطبيق. ويستند القرار إلى القوانين واللوائح المنظمة لشؤون قوة الشرطة، مما يعزز من شرعيته وتطبيقه. يهتم القرار بتفاصيل تقديم طلبات الراحة الطبية، واعتمادها، وتأثيرها على الحقوق الإجازية لأفراد الشرطة.
إجراءات طلب الراحة الطبية واعتمادها
ينص القرار على ضرورة تقديم طلب الراحة الطبية في اليوم الأول لبدء الراحة، وذلك باستخدام النموذج المعتمد. ويشترط أن يتم تقديم الطلب إلكترونيًا أو وفقًا للإجراءات التنظيمية المعتمدة لدى جهة العمل.
مدة رفع النموذج المعتمد
في حال تم اعتماد الراحة الطبية من قبل المستشفيات أو المراكز الصحية أو العيادات الطبية المعتمدة، يجب رفع النموذج المعتمد خلال مدة أقصاها يومين من تاريخ الاعتماد. هذا الإجراء يضمن سرعة استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة، وتجنب أي تأخير قد يؤثر على حقوق الفرد. الالتزام بهذه المدة الزمنية يعتبر أمرًا بالغ الأهمية لضمان سلاسة العملية.
تأثير الراحة الطبية على الإجازات الدورية
القرار يربط بين الحصول على الراحة الطبية والحق في الإجازة الدورية، مع مراعاة طبيعة عمل الفرد. فإذا كان عضو قوة الشرطة يعمل بنظام الدورية، فإنه لا يُصرح له بالإجازة الدورية إلا في حدود معينة، وهي 15 يومًا.
الراتب الكامل أثناء الراحة الطبية
أما إذا كان قد استمتع بإجازة دورية قبل حصوله على الراحة الطبية، فإنه يُستحق راتبًا كاملاً خلال فترة الراحة. هذا التمييز يعكس حرص القرار على تحقيق العدالة بين أفراد قوة الشرطة، ومراعاة ظروف كل منهم.
تجاوز الراحة الطبية لـ 30 يومًا
في حالة تجاوز الراحة الطبية 30 يومًا في السنة، فإنه لا يُصرح لعضو قوة الشرطة بالإجازة الدورية المنصوص عليها في المادة (26) من القانون رقم (23) لسنة 1968. وإذا حصل على الإجازة الدورية بعد تجاوز هذه المدة، فإنه يُحرم من التصريح بالإجازات الدورية بعدد أيام الراحة الزائدة، ويتم خصمها من رصيد إجازاته الدورية للعام التالي. هذا الإجراء يهدف إلى الحد من الاستغلال، وضمان التزام أفراد الشرطة بواجباتهم.
ضوابط الإجازات الإدارية
بالإضافة إلى الراحة الطبية، يتناول القرار أيضًا الإجازات الإدارية، مؤكدًا أنه لا يجوز منح عضو قوة الشرطة إجازة إدارية براتب كامل أو بدون راتب تزيد عن 25 يومًا في السنة، وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة (10). كما يشدد القرار على أن الإجازة الإدارية لا يمكن أن تمتد إلى السنة التالية.
شروط الحصول على الإجازة الإدارية
تُمنح الإجازة الإدارية وفقًا للشروط التالية:
- براتب كامل لمن أمضى في قوة الشرطة مدة 6 سنوات.
- بدون راتب لمن حصل على تقرير سري بدرجة ضعيف عن العام السابق، أو وقع عليه عقوبات انضباطية، أو تجاوز غيابه دون عذر 5 أيام في السنة.
ويؤكد القرار على أن الحق في الحصول على هذه الإجازة يسقط بانتهاء السنة الميلادية. هذه الشروط تضمن أن تكون الإجازة الإدارية مخصصة لأولئك الذين يستحقونها، وأن لا تؤثر على سير العمل.
التنفيذ والعمل بالقرار
اختتم القرار بتوجيه إلى وكلاء وزارة الداخلية بتنفيذ هذا القرار والعمل به اعتبارًا من تاريخ صدوره، وهو 25 يناير 2026. هذا التوجيه يضمن سرعة تطبيق القرار، وتحقيق أهدافه المرجوة. من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تحسين بيئة العمل في قوة الشرطة، وتعزيز كفاءتها وأدائها. الهدف النهائي هو توفير أفضل الخدمات الأمنية للمواطنين، والحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد. الالتزام بتنفيذ هذا القرار يمثل مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع الجهات المعنية. الإجازات و الراحة الطبية تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على كفاءة وفعالية قوات الشرطة، وهذا القرار يهدف إلى تنظيم هذه الجوانب بشكل أفضل.
الخلاصة
يمثل القرار الوزاري الجديد رقم (82) لسنة 2026 خطوة استباقية لتطوير وتنظيم شؤون قوة الشرطة، خاصة فيما يتعلق بـ الراحة الطبية والإجازات. من خلال وضع ضوابط واضحة وإجراءات محددة، يهدف القرار إلى تحقيق العدالة والشفافية، وضمان سير العمل بكفاءة. نتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي على أداء قوة الشرطة، وتعزيز ثقة المواطنين بها. ندعو جميع منتسبي قوة الشرطة إلى الاطلاع على تفاصيل القرار، والالتزام بتنفيذه، لضمان تحقيق أهدافه المرجوة.












