رئيس الأركان تفقد هيئة التعليم العسكري ولواء المغاوير/ 25 ومدفعية القوة البرية

في قلب الاستعداد للمستقبل، يبرز دور المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية في حماية الوطن ورفعته. وتأتي في صميم هذا الدور عملية إعداد وتأهيل الكوادر العسكرية، وهو ما أكده الفريق الركن خالد الشريعان، رئيس الأركان العامة للجيش، خلال جولته التفقدية الأخيرة. هذه الجولة لم تكن مجرد متابعة روتينية، بل كانت رسالة واضحة حول أهمية التعليم العسكري في بناء جيش قوي ومتطور قادر على مواجهة التحديات المتزايدة.
أهمية التعليم العسكري في تطوير القدرات القتالية
التعليم العسكري ليس مجرد تلقين للمهارات القتالية، بل هو عملية شاملة تهدف إلى بناء شخصية القائد، وتعزيز القيم الوطنية، وتنمية القدرات الذهنية والجسدية للمنتسبين إلى السلك العسكري. فخلال زيارته لهيئة التعليم العسكري، حرص رئيس الأركان على الاطلاع على الخطط والبرامج التدريبية، والوقوف على آليات تطوير المناهج الدراسية.
تحديث المناهج لمواكبة التطورات
إن تحديث المناهج العسكرية بشكل دوري أمر ضروري لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية. يجب أن تتضمن هذه المناهج أحدث الاستراتيجيات القتالية، وأساليب الحرب الإلكترونية، والتدريب على استخدام التقنيات الحديثة في جمع وتحليل المعلومات. كما يجب أن تركز على تطوير مهارات القيادة والإدارة، وتعزيز العمل الجماعي والروح المعنوية.
جولة تفقدية لتعزيز الجاهزية القتالية
لم تقتصر جولة الفريق الركن الشريعان على هيئة التعليم العسكري، بل شملت أيضاً لواء المغاوير/25 ومدفعية القوة البرية. هذا يدل على حرصه الشديد على متابعة مستوى الاستعداد القتالي في مختلف وحدات الجيش، والتأكد من جاهزيتها للرد على أي تهديد.
لواء المغاوير/25: نموذج للقوة والاحترافية
يعتبر لواء المغاوير/25 من الوحدات القتالية المتميزة في الجيش، وهو متخصص في العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب. خلال الزيارة، اطلع رئيس الأركان على مهارات الجنود، وكفاءة التدريب الميداني، والتجهيزات المتوفرة لديهم. هذا اللواء يمثل نموذجاً للقوة والاحترافية، وهو قادر على تنفيذ المهام الصعبة والمعقدة.
مدفعية القوة البرية: الدعم الناري الفعال
تلعب مدفعية القوة البرية دوراً حيوياً في توفير الدعم الناري للقوات البرية، وتمكينها من تحقيق أهدافها في ساحة المعركة. أثناء الزيارة، تم تقييم مستوى الدقة في إطلاق النار، وسرعة الاستجابة، وقدرة المدفعية على التكيف مع الظروف المتغيرة. إن تطوير قدرات المدفعية يعتبر أمراً أساسياً لتعزيز قوة النيران للجيش.
التعليم العسكري وتأهيل الكوادر: رؤية مستقبلية
أكد الفريق الركن الشريعان على الدور المحوري للتعليم العسكري في إعداد وتأهيل الكوادر ورفع كفاءتهم بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة. وهذا يعني أن الجيش الكويتي يدرك أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للجنود والضباط.
تطوير القيادات الشابة
إن تطوير القيادات الشابة يعتبر من أهم أولويات التعليم العسكري. يجب أن يتم إعداد هذه القيادات لتولي المسؤولية في المستقبل، واتخاذ القرارات الصائبة في الظروف الصعبة. يمكن تحقيق ذلك من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في العمليات العسكرية، والتعلم من خبرات القادة المخضرمين.
الاستفادة من الخبرات الدولية
لا يقتصر التعليم العسكري على التدريب المحلي، بل يجب أيضاً الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال. يمكن ذلك من خلال إرسال الضباط والجنود إلى دورات تدريبية في الخارج، وتبادل الخبرات مع الجيوش الأخرى، والمشاركة في المناورات العسكرية المشتركة. هذا يساعد على تطوير مهاراتهم، وتعزيز قدراتهم القتالية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن الاستعانة بخبراء دوليين لتقديم الاستشارات والتدريب في مجالات محددة.
تعزيز الأمن القومي من خلال الاستثمار في التعليم العسكري
في الختام، يمكن القول إن التعليم العسكري يمثل حجر الزاوية في بناء جيش قوي ومؤهل قادر على حماية الوطن والدفاع عن مصالحه. إن الاستثمار في التعليم العسكري ليس مجرد إنفاق على التدريب والتأهيل، بل هو استثمار في مستقبل الكويت وأمنها القومي. يجب على القيادة العليا للجيش أن تواصل دعمها للتعليم العسكري، وتوفير الموارد اللازمة لتطويره، لضمان بقاء الجيش الكويتي في طليعة الجيوش الحديثة. إن متابعة رئيس الأركان العامة للجيش الميدانية المستمرة لهيئات الجيش المختلفة، تؤكد على هذا الاهتمام وتوجه القيادة نحو تطوير القدرات العسكرية. نتطلع إلى رؤية المزيد من المبادرات التي تساهم في تعزيز القدرات الدفاعية للكويت.










