صباح الأحمد للموهبة يختتم الملتقى الخليجي الثالث للطلبة الموهوبين غذاء آمن مستقبل واعد

اختتم مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، الذراع الفاعلة لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي في رعاية وتشجيع الموهوبين، فعاليات الملتقى الخليجي الثالث للطلبة الموهوبين بنجاح باهر. وقد انطلق هذا الحدث الهام في الثامن عشر من الشهر الجاري، تحت رعاية كريمة من وزير التربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي م. سيد جلال الطبطبائي، ليؤكد مجددًا التزام الكويت بدعم جيل المستقبل وتمكينه من مواجهة تحديات العصر، وعلى رأسها تحديات الأمن الغذائي. الملتقى لم يكن مجرد تجمع للشباب الواعد، بل منصة حقيقية لتبادل الخبرات والمعرفة، وصقل المهارات في مجالات حيوية.
الملتقى الخليجي الثالث للموهوبين: رؤية نحو مستقبل مستدام
ركز الملتقى هذا العام بشكل خاص على تعزيز الوعي بأهمية الأمن الغذائي والاستدامة، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة في ظل التغيرات المناخية والنمو السكاني المطرد. من خلال برامج تدريبية متخصصة، وورش عمل علمية، وزيارات ميدانية مُخطط لها بعناية، سعى الملتقى إلى تمكين الطلاب الموهوبين من فهم التحديات المستقبلية المتعلقة بتوفير الغذاء، واكتشاف الحلول المبتكرة للتغلب عليها. لم يقتصر الأمر على الجانب النظري، بل تم التركيز على ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وهو ما يضمن استيعاب الطلاب للمفاهيم بشكل كامل.
التعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية
لتحقيق أهدافه الطموحة، تعاون مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع بشكل وثيق مع معهد الكويت للأبحاث العلمية. وقد أثمر هذا التعاون عن تنظيم ورش عمل ومحاضرات نوعية غطت مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بإنتاج الغذاء، مثل إنتاج الدواجن، واستزراع الأسماك، والزراعة النسيجية، ودور الميكروبات في تحسين الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى إنتاج المواشي. هذه الورش لم تكن مجرد نقل للمعلومات، بل كانت بمثابة تجارب عملية مكثفة، سمحت للطلاب بتطبيق ما تعلموه في بيئة واقعية.
الزيارات الميدانية: نافذة على الابتكار في مجال الغذاء
لم تقتصر فعاليات الملتقى على الأنشطة النظرية والعملية داخل المركز، بل امتدت لتشمل زيارات ميدانية لمشاريع زراعية وغذائية رائدة في دولة الكويت. هذه الزيارات أتاحت للطلاب فرصة التعرف على أحدث التقنيات والأساليب المستخدمة في إنتاج الغذاء محليًا، والتفاعل مع الخبراء والمختصين في هذا المجال. كما ساهمت في إلهامهم وتشجيعهم على تطوير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه الزراعة المستدامة في الكويت.
معرض “خيرات الكويت” ومناظرات علمية للطلاب
تميز الملتقى بتنظيم معرض “خيرات الكويت”، الذي سلط الضوء على الجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية والخاصة لدعم الأمن الغذائي في البلاد. عرض المعرض مجموعة متنوعة من المنتجات الزراعية والغذائية المحلية، بالإضافة إلى التقنيات الحديثة المستخدمة في إنتاجها. كما استضاف الملتقى مناظرات علمية للطلاب، تحت عنوان “من الاستهلاك إلى الإنتاج.. رحلة نحو الاكتفاء الذاتي”، والتي أظهرت قدراتهم التحليلية ومهاراتهم في الحوار البناء وصناعة الحلول الإبداعية. هذه المناظرات لم تكن مجرد مسابقات، بل كانت فرصة للطلاب لتبادل الأفكار والرؤى حول كيفية تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء في الكويت.
تكريم المبادرات الكويتية الرائدة
في حفل الختامي للملتقى، تم استضافة مجموعة من المبادرات الكويتية الرائدة في مجال الاستدامة والأمن الغذائي. تم تسليط الضوء على إنجازات هؤلاء الرواد، ودور مبادراتهم في دعم المجتمع وتعزيز مفاهيم الاستدامة. هذا التكريم لم يكن مجرد لفتة تقديرية، بل كان بمثابة حافز للمزيد من العمل والإبداع في هذا المجال الحيوي. كما أتاح للطلاب فرصة التعرف على نماذج ناجحة من رواد الأعمال والمبتكرين في الكويت.
مستقبل واعد لدعم الموهوبين في الخليج
أكد مدير مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، ندا الديحاني، أن الملتقى يمثل محطة مهمة في مسيرة دعم الموهوبين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن الملتقى يرسخ مكانة دولة الكويت كمركز إقليمي لاحتضان العقول المبدعة وصناعة المستقبل المستدام. ويأمل المركز في أن تشهد النسخ القادمة من الملتقى توسعًا أكبر وتأثيرًا أعمق، من خلال استقطاب المزيد من الطلاب الموهوبين، وتنويع الأنشطة والبرامج المقدمة. إن الاستثمار في الموهبة والإبداع هو استثمار في مستقبل أفضل للكويت والمنطقة بأسرها. التركيز على قضايا مثل الأمن الغذائي والاستدامة يضمن أن هذا الجيل الجديد سيكون مستعدًا لمواجهة تحديات المستقبل، والمساهمة في بناء عالم أكثر ازدهارًا وعدالة. لذا، فإن دعم هذه المبادرات وتشجيع المشاركة فيها هو واجب وطني ومسؤولية مجتمعية.












