اخبار التقنية

ترمب يهدد إيران بـ”محوها عن وجه الأرض” إذا حاولت اغتياله

في تطورات متسارعة للأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن إصدار تعليمات “صارمة للغاية” للجيش الأمريكي للرد بقوة ساحقة على أي تهديد إيراني يستهدف حياته، وذلك بعد تحذيرات إيرانية رسمية اعتبرت المساس بالمرشد علي خامنئي بمثابة إعلان حرب. هذه التصريحات تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على العلاقات الأمريكية الإيرانية.

تهديدات متبادلة وتصعيد خطابي

أدلى ترامب بهذه التصريحات خلال مقابلة مع قناة News Nation، والتي تم بث جزء منها يوم الثلاثاء، مع وعد ببث المقابلة كاملة لاحقًا. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة “سترد على إيران بأكملها” إذا تجرأت على تنفيذ تهديداتها، مضيفًا: “مهما حدث، ستُدمر البلاد بأكملها. سأضربهم بقوة لا محالة. لديّ تعليمات صارمة للغاية”.

لم يكتفِ ترامب بذلك، بل انتقد بشدة الرئيس الحالي جو بايدن، معتبرًا أنه لم يرد بقوة كافية على التهديدات الإيرانية خلال فترة رئاسته. وأشار إلى أنه كان من المفترض أن يدافع بايدن عنه كرئيس سابق، مؤكدًا استعداده للرد بحزم على أي تهديد موجه لأي أمريكي، بغض النظر عن منصبه.

محاولة الاغتيال المزعومة ورد فعل واشنطن

تعود جذور هذا التصعيد إلى نوفمبر 2024، عندما أعلنت وزارة العدل الأمريكية إحباط محاولة إيرانية لاغتيال الرئيس ترامب، وذلك قبل أسبوع من الانتخابات. وكشفت الوزارة عن تفاصيل الخطة، التي اعتبرها مسؤولون فيدراليون جزءًا من “جهود مستمرة من جانب طهران لاستهداف مسؤولي الحكومة الأمريكية، بمن فيهم ترامب، على الأراضي الأمريكية”. هذه الحادثة عززت من الشكوك الأمريكية حول النوايا الإيرانية، وأدت إلى تشديد الرقابة الأمنية على الشخصيات الأمريكية البارزة.

الاحتجاجات في إيران وتدخل ترامب المحتمل

تأتي هذه التهديدات المتبادلة في ظل حالة من عدم الاستقرار في إيران، حيث تشهد البلاد احتجاجات واسعة النطاق منذ نهاية ديسمبر الماضي، بسبب التدهور الاقتصادي المتزايد. وقد حذر ترامب من استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، واتهم السلطات الإيرانية بتنفيذ إعدامات جماعية.

في البداية، انتقد ترامب بشدة تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات، وهدد بالتدخل لدعم المتظاهرين، داعيًا إلى إنهاء حكم المرشد علي خامنئي المستمر منذ 37 عامًا. كما حث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات و”السيطرة على المؤسسات”، واعدًا بتقديم “المساعدة في الطريق”. الوضع الاقتصادي في إيران هو أحد المحفزات الرئيسية للاحتجاجات، مما يجعل أي تدخل خارجي أكثر تعقيدًا.

تراجع مفاجئ في لهجة ترامب ورد فعل طهران

لكن، بشكل مفاجئ، غيّر ترامب موقفه يوم الأربعاء، معلنًا أنه تلقى معلومات تفيد بتوقف عمليات القتل. هذا التغيير في اللهجة أثار تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء تصريحاته السابقة.

في المقابل، رد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على دعوة ترامب لإنهاء حكم خامنئي، مؤكدًا أن استهداف المرشد يعتبر إعلان “حرب شاملة ضد الشعب”. وأعلنت طهران أيضًا رفع القيود المفروضة على الإنترنت خلال الاحتجاجات، في محاولة لتهدئة الوضع. كما ألقى بيزشكيان باللوم على العقوبات الأمريكية في معاناة الشعب الإيراني، واصفًا إياها بـ”اللاإنسانية”. العقوبات الاقتصادية على إيران أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، مما ساهم في اندلاع الاحتجاجات.

خامنئي يتهم ترامب بالمسؤولية عن الاضطرابات

وحمل المرشد الإيراني علي خامنئي، الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب “مسؤولية التسبب في سقوط ضحايا وأضرار وتشويه سمعة الإيرانيين” خلال الاحتجاجات الأخيرة. ووصفه بـ”المجرم”، مؤكدًا أن تصريحاته التحريضية ساهمت في تأجيج العنف وزيادة حدة الأزمة.

مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية

إن تصريحات ترامب والردود الإيرانية المتلاحقة تشير إلى أن العلاقات الأمريكية الإيرانية وصلت إلى نقطة حرجة. التهديدات المتبادلة والتصعيد الخطابي يزيدان من خطر اندلاع صراع مفتوح في المنطقة. من الضروري أن تبذل الأطراف المعنية جهودًا دبلوماسية مكثفة لتهدئة التوترات وإيجاد حلول سياسية للأزمة. كما أن معالجة الأسباب الجذرية للاحتجاجات في إيران، مثل التدهور الاقتصادي والقيود الاجتماعية، أمر بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار في البلاد والمنطقة.

في الختام، يمثل هذا التصعيد تحديًا كبيرًا للأمن الإقليمي والدولي. يتطلب الأمر حكمة وروية من جميع الأطراف لتجنب الانزلاق نحو صراع كارثي، والتركيز على الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لحل الأزمة. تابعوا آخر التطورات حول هذا الموضوع، وشاركوا بآرائكم حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى