منوعات

كيف تميز بين نزلات البرد والإنفلونزا وكوفيد؟- احذر هذه الأعراض

مع حلول فصل الشتاء، يزداد القلق بشأن انتشار الأمراض الشتوية، وعلى رأسها نزلات البرد والإنفلونزا، بالإضافة إلى التحدي المستمر المتمثل في ظهور متحورات جديدة من فيروس كورونا. هذا العام، يثير المتحور الجديد المسمى “ستراتوس” اهتمامًا خاصًا، نظرًا لخصائصه المتشابهة مع متحورات سابقة وسرعة انتشاره. من الضروري أن نكون على دراية بأعراض هذه الأمراض، وكيفية التمييز بينها، والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، بالإضافة إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية أنفسنا وعائلاتنا.

ما هي الأمراض الشتوية الأكثر شيوعًا؟

تعتبر نزلات البرد والإنفلونزا وكوفيد-19 (كورونا) هي الأمراض الأكثر انتشارًا خلال فصل الشتاء. تنتشر هذه الفيروسات بسهولة في الأماكن المغلقة حيث يتجمع الناس، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وانخفاض مستويات الرطوبة. بالإضافة إلى ذلك، قد تضعف المناعة الطبيعية لدى البعض خلال هذا الوقت من العام، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة. من المهم فهم أن هذه الأمراض، على الرغم من تشابه أعراضها، تختلف في شدتها وطرق علاجها.

سلالة “ستراتوس”: ما الذي يجب أن نعرفه؟

تظهر سلالة “ستراتوس” كأحد المتحورات الجديدة التي تثير القلق الصحي. وفقًا للتقارير، تتميز هذه السلالة بسرعة انتشار مماثلة لمتحور “نيمبوس” السابق. العرض الأبرز الذي يميزها هو التهاب الحلق الشديد، والذي قد يستمر لفترة أطول ويسبب إزعاجًا أكبر مقارنة ببعض السلالات الأخرى. هذا لا يعني بالضرورة أن “ستراتوس” أكثر خطورة بشكل عام، ولكن شدة التهاب الحلق قد تكون مؤشرًا مبكرًا للإصابة.

أعراض التهاب الحلق المرتبطة بسلالة “ستراتوس”

غالبًا ما يكون التهاب الحلق الناتج عن سلالة “ستراتوس” مصحوبًا بصعوبة في البلع، وألم عند التحدث، وقد يمتد إلى الأذنين. من المهم عدم تجاهل هذه الأعراض، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى تشير إلى الإصابة بفيروس، مثل الحمى أو السعال.

التمييز بين أعراض كورونا والإنفلونزا

نظرًا للتشابه الكبير في الأعراض، قد يكون من الصعب التمييز بين الإصابة بفيروس كورونا والإنفلونزا. كلا الفيروسين يسببان الحمى، والسعال، والإرهاق، والتهاب الحلق، وسيلان الأنف، وآلام العضلات والجسم، والصداع، وفي بعض الحالات الغثيان. ولكن هناك بعض الفروق الدقيقة التي يمكن أن تساعد في تحديد الاحتمال الأكبر.

الفروق الرئيسية في الأعراض

  • سرعة ظهور الأعراض: عادةً ما تظهر أعراض الإنفلونزا بشكل أسرع، غالبًا في غضون يوم إلى أربعة أيام من التعرض للفيروس. بينما قد تتطور أعراض كورونا بشكل أبطأ، حيث تستغرق من يومين إلى 14 يومًا.
  • مدة المرض: تميل أعراض كورونا إلى الاستمرار لفترة أطول، وقد تستمر لأسابيع، في حين أن أعراض الإنفلونزا غالبًا ما تختفي في غضون أيام قليلة.
  • الأعراض المميزة لكورونا: فقدان حاسة الشم أو التذوق، وضيق التنفس، هما من الأعراض التي ترتبط بشكل أكبر بفيروس كورونا، على الرغم من أنهما قد يظهران في حالات نادرة من الإنفلونزا.

متى يجب الاشتباه في الإصابة بكورونا وطلب المساعدة الطبية؟

هناك بعض العلامات التي تشير بقوة إلى احتمال الإصابة بفيروس كورونا. إذا لاحظت أيًا من هذه العلامات، فمن المهم طلب الرعاية الطبية على الفور:

  • استمرار فقدان الشم أو التذوق: إذا استمر فقدان حاسة الشم أو التذوق لفترة طويلة، فقد يكون ذلك مؤشرًا قويًا على الإصابة بكورونا.
  • تدهور الأعراض: إذا كانت الأعراض تزداد سوءًا بدلًا من التحسن، يجب استشارة الطبيب.
  • صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر: هذه الأعراض خطيرة وتتطلب عناية طبية فورية.
  • استمرار الحمى: إذا استمرت الحمى لفترة طويلة ولا تستجيب للأدوية الخافضة للحرارة، فقد يكون ذلك علامة على الإصابة بكورونا.

الوقاية من الأمراض الشتوية: حماية نفسك وعائلتك

الوقاية هي أفضل طريقة للحماية من الأمراض الموسمية. إليك بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في تقليل خطر الإصابة:

  • التطعيم: الحصول على لقاح الإنفلونزا ولقاحات كورونا المحدثة هو خط الدفاع الأول ضد هذه الفيروسات.
  • غسل اليدين: اغسل يديك بانتظام بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.
  • تجنب لمس الوجه: تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك، خاصة إذا لم تكن قد غسلت يديك.
  • التباعد الاجتماعي: حافظ على مسافة آمنة من الآخرين، خاصة في الأماكن المزدحمة.
  • ارتداء الكمامة: ارتدِ كمامة في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
  • تهوية الأماكن المغلقة: افتح النوافذ بانتظام لتهوية الأماكن المغلقة.
  • تقوية المناعة: تناول نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا، ومارس الرياضة بانتظام، واحصل على قسط كافٍ من النوم.

الخلاصة

مع انتشار الأمراض الشتوية وظهور متحورات جديدة مثل “ستراتوس”، من الضروري أن نكون يقظين ومستعدين. فهم الأعراض، والتمييز بينها، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، كلها خطوات مهمة لحماية أنفسنا وعائلاتنا. لا تتردد في طلب المساعدة الطبية إذا ظهرت عليك أي أعراض مقلقة. تذكر أن الوقاية خير من العلاج، وأن اتباع الإرشادات الصحية يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في صحتك وسلامتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى