منوعات

 كم نسبة البطالة في السعودية 2026

يشير مصطلح البطالة إلى الأفراد القادرين على العمل والباحثين عنه، سواء الذكور أو الإناث، والذين لم يتمكنوا من العثور على فرصة عمل مناسبة خلال فترة زمنية محددة. ويشمل ذلك أولئك الذين مرّ عليهم أسبوع كامل دون عمل، أو ينتظرون فرصة خلال أربعة أسابيع، أو يسعون لتأسيس مشاريعهم الخاصة ولم يبدأوا بها بعد. في هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل نسبة البطالة في السعودية وفقًا لأحدث الإحصائيات، ونتناول تاريخ هذه المشكلة وأسبابها الجذرية، بالإضافة إلى آليات احتسابها.

كم نسبة البطالة في السعودية؟

وفقًا لبيانات المسح للقوى العاملة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية، بلغت نسبة البطالة في السعودية حاليًا 2.8%. وقد شهدت معدلات المشاركة في القوى العاملة للسعوديين انخفاضًا طفيفًا بنسبة 4.1 نقطة مئوية لتصل إلى 50.1%. كما انخفض معدل العاملين من السكان السعوديين بنحو 0.7 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأخير من عام 2021، مسجلاً 1.45%.

بالإضافة إلى ذلك، لوحظ انخفاض في معدل البطالة بين السعوديين وغير السعوديين بمقدار 0.9 نقطة مئوية ليصل إلى 6.0%، وهو أقل بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن العام السابق. هذه الأرقام تعكس جهود الحكومة السعودية المستمرة في تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل للمواطنين.

احتساب نسبة البطالة في السعودية

بعد أن تعرفنا على نسبة البطالة في السعودية وأهميتها، من الضروري فهم كيفية احتساب هذه النسبة. يعتمد احتساب البطالة على عدة مؤشرات رئيسية:

معدلات البطالة

يقيس هذا المؤشر نسبة الأفراد العاطلين عن العمل، والذين يبلغون من العمر 15 عامًا فما فوق، مقارنةً بعدد العاملين في المملكة. يعتبر هذا المؤشر مقياسًا أساسيًا لصحة سوق العمل.

القوى العاملة

تُعرف القوى العاملة بأنها نسبة الأفراد العاملين (15 عامًا فما فوق) مقارنةً بنسبة العاطلين عن العمل. يعكس هذا المؤشر مدى نشاط سوق العمل وقدرته على استيعاب الباحثين عن عمل.

الآلية الإحصائية

تعتمد الهيئة العامة للإحصاء على استمارة إلكترونية لجمع البيانات، تتضمن أسئلة حول وضع القوى العاملة بين السكان (15 عامًا فما فوق) المقيمين في السعودية بشكل دائم. تُستخدم هذه البيانات لتقدير معدلات البطالة وتحديد الاتجاهات في سوق العمل.

معلومات عن معدل البطالة في المملكة

تعتبر الهيئة العامة للإحصاء هي الجهة المسؤولة عن تحديد إحصائيات البطالة في السعودية ونشرها بشكل دوري. تعتمد الهيئة في جمع البيانات على مصادر متعددة، بما في ذلك المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومركز المعلومات الوطني.

من المهم الإشارة إلى أن هذه البيانات لا تشمل العاملين في القطاعات الأمنية والعسكرية، أو العاملين غير المسجلين في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أو وكالة الخدمة المدنية.

العوامل المؤثرة في معدل البطالة

تعتمد الهيئة العامة للإحصاء في تحليلها على عدة عوامل، أبرزها:

  • العمر: تُظهر الإحصائيات أن نسبة البطالة لدى الفئة العمرية بين 20 و 29 عامًا في السعودية تصل إلى حوالي 62.9%.
  • التعليم: يختلف معدل البطالة باختلاف المستوى التعليمي. فقد أظهرت الدراسات أن حوالي 58.1% من السعوديين الحاصلين على درجة البكالوريوس عاطلون عن العمل، بينما تبلغ نسبة البطالة بين الحاصلين على شهادة الدبلوم حوالي 25.4%. كما أن نسبة البطالة بين خريجي التخصصات الجامعية في العلوم الإنسانية عالية جدًا، حيث تصل إلى 86.6%، وغالبيتهم من الذكور. في المقابل، تصل نسبة البطالة بين الإناث اللواتي لم يسبق لهن العمل إلى حوالي 98.1%.
  • سوق العمل: تجري الهيئة العامة للإحصاء مسحًا ميدانيًا دوريًا تحت مسمى “الإحصاءات الاجتماعية” لجمع معلومات من عينة عشوائية من السكان في جميع مناطق المملكة.

أسباب البطالة في السعودية

تتعدد أسباب البطالة في السعودية، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • الاعتماد على العمالة الوافدة: يشكل تدفق العمالة الخارجية تحديًا كبيرًا لسوق العمل السعودي، حيث يقلل من فرص العمل المتاحة للمواطنين.
  • الخلل في ميزان العرض والطلب: عدم التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل يؤدي إلى زيادة عدد الخريجين العاطلين عن العمل.
  • تفضيل العمالة الأجنبية: تميل بعض المؤسسات إلى تفضيل العمالة الأجنبية على العمالة الوطنية، مما يحد من فرص التوظيف للمواطنين.
  • ضعف الاستثمار في الكفاءات الوطنية: عدم كفاية برامج التدريب والتأهيل المهني للمواطنين يقلل من قدرتهم على المنافسة في سوق العمل.
  • التركيز على الأرباح: يركز الاقتصاد السعودي بشكل كبير على تحقيق الأرباح، مما قد يؤدي إلى إهمال تطوير المهارات المحلية.
  • التقليل من قيمة العمل المهني: يعتبر العمل المهني في بعض الأحيان أقل مكانة من التخصصات الأخرى، مما يقلل من الإقبال عليه.

بذلك، نكون قد استعرضنا نسبة البطالة في السعودية، وأسبابها، وآليات احتسابها. تجدر الإشارة إلى أن أكثر التخصصات عرضة للبطالة في السعودية هي العلوم التربوية وإعداد المعلمين، والفنون، والعلوم الاجتماعية والسلوكية، والصحافة والإعلام، والتجارة والإدارة، والدراسات القانونية. بينما تشهد التخصصات الهندسية، والاقتصادية والمالية، وإدارة النقل وسلاسل الإمداد، طلبًا متزايدًا في سوق العمل السعودي. لذا، من الضروري العمل على تطوير المهارات المطلوبة في سوق العمل، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الواعدة، لخفض معدلات البطالة وتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى