منوعات

“عقلك في خطر” 5 عادات يومية تقي من ضعف الذاكرة

يُعد الخرف من الأمراض التي تثير قلقًا متزايدًا في جميع أنحاء العالم، نظرًا لتأثيره المدمر على الأفراد وأسرهم. تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قد يصاب بالخرف خلال حياته، مما يجعل الوقاية منه أولوية قصوى. يركز الدكتور هاري بريتشارد، الباحث المرموق في جمعية الزهايمر بجامعة مانشستر، على العلاقة الوثيقة بين صحة القلب والأوعية الدموية وخطر الإصابة بهذا المرض، ويقدم رؤى قيمة حول كيفية تقليل هذا الخطر من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

الوقاية من الخرف: خطوات بسيطة لحماية صحة الدماغ

لا يتطلب الوقاية من الخرف إجراءات طبية معقدة أو تغييرات جذرية في الحياة. بل يمكن تحقيق ذلك من خلال تبني خمسة تعديلات أساسية في نمط الحياة، كما يؤكد الدكتور بريتشارد. هذه التعديلات ليست فقط مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، بل تلعب دورًا حاسمًا في حماية الدماغ والحفاظ على وظائفه المعرفية. فالخرف ليس مرضًا واحدًا، بل هو مصطلح شامل لمجموعة من الأمراض التنكسية العصبية التي تؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك.

الحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة

يُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أهم عوامل الخطر القابلة للتعديل للإصابة بالخرف. أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر (بين 40 و 64 عامًا) هم أكثر عرضة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من حياتهم. لذلك، من الضروري مراقبة ضغط الدم بانتظام واتباع توصيات الطبيب للسيطرة عليه، سواء من خلال تغييرات في نمط الحياة مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، أو من خلال الأدوية إذا لزم الأمر. صحة القلب هي مفتاح صحة الدماغ.

الحفاظ على وزن صحي

السمنة، خاصة في الفترة العمرية بين 35 و 65 عامًا، تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف. تشير الأبحاث إلى أن السمنة قد ترفع احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 30%. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي السمنة إلى التهابات مزمنة في الجسم، والتي تؤثر سلبًا على وظائف الدماغ. لذا، من المهم الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.

التحكم في مستويات السكر في الدم

مرض السكري هو عامل خطر آخر مهم للإصابة بالخرف. يتسبب السكري في تلف الأوعية الدموية داخل الدماغ، مما يؤدي إلى تسربها وانخفاض كمية الدم الواصلة إلى الخلايا العصبية. هذا النقص في تدفق الدم يمكن أن يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وموتها، مما يساهم في تطور الخرف. لذلك، من الضروري التحكم في مستويات السكر في الدم من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وتناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب.

الإقلاع عن التدخين

التدخين يُلحق أضرارًا جسيمة بالأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك أوعية الدماغ. هذا الضرر يقلل من تدفق الدم إلى الدماغ، مما يحرم خلايا الدماغ من الأكسجين والمواد المغذية اللازمة لأداء وظائفها الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر التدخين سلبًا على القلب والرئتين، وهما المسؤولان عن تزويد الدماغ بالأكسجين. لحسن الحظ، يمكن أن يؤدي الإقلاع عن التدخين إلى تقليل خطر الإصابة بالأمراض إلى مستويات قريبة من غير المدخنين.

المواظبة على النشاط البدني

النشاط البدني المنتظم له فوائد عديدة لصحة الدماغ. أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام تقل لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة قد تصل إلى 20% مقارنة بغير النشطين بدنيًا. النشاط البدني يحسن تدفق الدم إلى الدماغ، ويعزز نمو خلايا عصبية جديدة، ويقلل من الالتهابات. حتى المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحة الدماغ. النشاط البدني هو استثمار في صحتك المستقبلية.

أهمية الكشف المبكر عن الخرف

على الرغم من أن الوقاية هي المفتاح، إلا أن الكشف المبكر عن الخرف يمكن أن يحسن بشكل كبير من جودة حياة المرضى وأسرهم. تشير الإحصاءات إلى أن حوالي ثلث المصابين بالخرف حاليًا لم يتم تشخيصهم بعد. لذلك، من المهم الانتباه إلى أي تغييرات في الذاكرة أو التفكير أو السلوك، واستشارة الطبيب إذا كنت قلقًا.

في الختام، الوقاية من الخرف ليست مهمة مستحيلة. من خلال تبني نمط حياة صحي يتضمن الحفاظ على ضغط الدم والوزن ومستويات السكر في الدم تحت السيطرة، والإقلاع عن التدخين، والمواظبة على النشاط البدني، يمكننا جميعًا تقليل خطر الإصابة بهذا المرض المدمر. تذكر أن صحة الدماغ هي جزء لا يتجزأ من صحتك العامة، والاستثمار في صحة دماغك هو استثمار في مستقبلك. لا تتردد في استشارة طبيبك للحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية حماية صحة دماغك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى