“حسيت إني رجعت طفل”.. عمرو مصطفى يكشف عن تفاصيل فترة مرضه

في حوار مؤثر ومليء بالشفافية، كشف الفنان والملحن عمرو مصطفى عن تفاصيل جديدة حول فترة مرضه الصعبة، واعتبرها نقطة تحول فارقة في حياته الشخصية والفنية. خلال استضافته في برنامج “صاحبة السعادة” مع الفنانة القديرة إسعاد يونس، شارك عمرو مصطفى جمهوره ومتابعيه رحلته مع المرض، وكيف ساهمت هذه التجربة في إعادة اكتشاف ذاته وتقدير قيمة العلاقات الإنسانية، والعودة إلى جذور الإبداع. هذا الحوار أثار اهتماماً واسعاً، ليصبح اسم عمرو مصطفى ترنداً في الساعات الأخيرة.
فترة المرض وتحول في نظرة الحياة
بدأت القصة عندما لاحظ عمرو مصطفى تغيراً غريباً في صحته، دفعه إلى استشارة الأطباء. وبعد الفحوصات، تلقى الخبر الذي هزّه، لكنه في الوقت ذاته أيقظ فيه رغبة قوية في التغيير. وصف عمرو هذه اللحظة بأنها كانت بمثابة دعوة “للتولّد من جديد”، ورغبة في العودة إلى نقاء الطفولة والإحساس بالصفاء.
لم يخفِ عمرو مصطفى صدمته في البداية، لكنه سرعان ما قرر مواجهة المرض بشجاعة وإيجابية. لقد أدرك أن هذه التجربة هي فرصة لإعادة تقييم حياته، وتحديد أولوياته، والتركيز على ما يهم حقاً. وخلال هذه الفترة، شعر بدعم لا مثيل له من أصدقائه وزملائه في الوسط الفني، الذين كانوا بجانبه ليقدموا له التشجيع والمساندة.
دعم الأصدقاء وتأثيره الإيجابي
ذكر عمرو مصطفى بامتنان أسماء العديد من الفنانين الذين زاروه في منزله خلال فترة علاجه، من بينهم تامر عاشور، وعزيز الشافعي، وتامر حسين، ورامي صبري، وعمرو دياب، ومحمد حماقي. هذا الدعم غير المعادي أعاد له الإحساس بالانتماء إلى مجتمع فني متماسك، وأكد له أن العلاقات الإنسانية هي أغلى ما في الحياة.
أشار إلى أنه خلال تلك الفترة، شعر بالعودة إلى تلك المرحلة التي سبقت دخوله عالم الشهرة والصراعات، حيث كان يركز فقط على حبه للموسيقى ورغبته في الإبداع. هذا الشعور بالصفاء والتركيز ساعده على استعادة شغفه بالتلحين، وتقديم أعمال فنية متميزة.
صراعات الوسط الفني والإبداع
كشف عمرو مصطفى عن ملاحظة هامة تتعلق بديناميكية الوسط الفني، وهي أن الصراعات والمنافسات الشديدة يمكن أن تؤثر سلبًا على الإبداع. وأشار إلى أن كلما زاد الصراع، قلّت القدرة على الابتكار، وأصبح الفن مجرد أداة لتحقيق المصالح الشخصية.
أوضح أن هذا هو السبب وراء عدم رد عمرو دياب على الخلافات والجدالات التي تدور حوله، حيث يفضل التركيز على عمله والإبداع دون الانجرار إلى الصراعات. هذه النقطة أثارت جدلاً واسعاً، حيث يرى البعض أن الصراعات ضرورية لإثراء المشهد الفني، بينما يؤكد آخرون أنها تعيق التقدم والإبداع. يعتبر التلحين كمجال إبداعي، حسياً للغاية لأي نوع من الصراعات.
العودة إلى الجيتار واستلهام الإلهام
خلال فترة العلاج، عاد عمرو مصطفى إلى هوايته المفضلة، وهي العزف على الجيتار. ووجد في الموسيقى ملاذًا آمنًا، ووسيلة للتعبير عن مشاعره وأفكاره. يقول عمرو إنه عندما أمسك بالجيتار، شعر بالعودة إلى طفولته، وبدأ يلحن ألحانًا مختلفة، مليئة بالحب والنقاء.
هذه الألحان كانت بمثابة هدية من السماء، حيث ساهمت في تخفيف آلامه، وإعادة الأمل إلى قلبه، واستلهام الإلهام من أعماق روحه. اكتشف عمرو أن الموسيقى ليست مجرد مهنة، بل هي رسالة يجب أن يحملها الفنان إلى العالم، وأن ينشر من خلالها قيم الحب والتسامح والسلام.
أهمية النظرة الإيجابية والتريندات السلبية
اختتم عمرو مصطفى حديثه بتوجيه رسالة هامة إلى الجمهور، حول أهمية النظرة الإيجابية وتأثير التريندات السلبية على الصحة النفسية. حذر عمرو من الانجرار وراء الشائعات والأخبار الكاذبة، وأكد أن التعرض للمحتوى السلبي يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب والقلق.
شدد على ضرورة التمسك بالرحمة والتسامح والحب، وأن نأخذ العذر لآخر، وأن نسعى دائمًا إلى نشر الإيجابية والأمل. وأضاف أن الله وهبنا هذه المواهب لنكون رسل سلام وحب، وليس العكس. هذا التأكيد على القيم الإنسانية وضرورة الحفاظ على الصحة النفسية، جعل من حديث عمرو مصطفى موعظة بليغة للجميع.
في الختام، يمكن القول إن حوار عمرو مصطفى في برنامج “صاحبة السعادة” كان بمثابة شهادة حية على قوة الإرادة والروح الإنسانية. لقد أثبت عمرو أنه حتى في أصعب الظروف، يمكن للإنسان أن ينتصر على المرض، وأن يعود إلى الإبداع أقوى من ذي قبل. وما زاد من شهرة الملحن في الفترة الأخيرة أغنيته “بعتني ليه” التي حققت نجاحًا باهرًا، وتجاوزت مشاهداتها على يوتيوب سبعة ملايين. يمكنك متابعة أخبار الفنانين والموسيقيين الآخرين من خلال زيارة [اسم موقعك أو مدونتك هنا] للحصول على أحدث المقالات والمستجدات.












