أطعمة شائعة تضر الكلى والقلب.. تجنب شرائها

مع انتشار المنتجات الغذائية الغنية بالبروتين في الأسواق، أصبح الكثيرون يعتقدون أن البروتين هو الحل السحري للصحة واللياقة البدنية. ولكن، هل هذا الاعتقاد صحيحًا؟ وهل الإفراط في تناول البروتين مفيد حقًا؟ خبراء التغذية يحذرون من التوجه نحو حميات غذائية تعتمد بشكل كبير على البروتين، مؤكدين أن الاعتدال هو المفتاح للحفاظ على صحة جيدة.
مخاطر الإفراط في تناول البروتين: ما الذي يجب أن تعرفه؟
على الرغم من الفوائد المعروفة للبروتين في بناء العضلات وتعزيز صحة الأنسجة، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى مشاكل صحية غير متوقعة. تشير دراسات حديثة، ومنها ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، إلى أن الهوس بمنتجات البروتين العالية قد يكون مضللاً، بل وقد يحمل مخاطر صحية جسيمة.
تأثير البروتين الزائد على الكلى والقلب
الإفراط في تناول البروتين يضع عبئًا إضافيًا على الكلى، حيث تضطر إلى العمل بجهد أكبر للتخلص من الفضلات الناتجة عن عملية هضم البروتين. على المدى الطويل، قد يؤدي ذلك إلى إجهاد الكلى وزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.
بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في البروتين قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. وذلك لأن بعض مصادر البروتين، وخاصة اللحوم الحمراء المصنعة، تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والكوليسترول، والتي تساهم في ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.
أهمية الألياف الغذائية: عنصر أساسي غالبًا ما يتم تجاهله
يركز الكثيرون على زيادة كمية البروتين في نظامهم الغذائي، متجاهلين أهمية الألياف الغذائية. تؤكد البروفيسورة سارة بيري أن التركيز المفرط على البروتين غالبًا ما يحجب أهمية الألياف، مشيرة إلى أن 95% من البريطانيين لا يحصلون على الكمية الكافية منها.
الألياف الغذائية ضرورية لصحة الأمعاء، حيث تساعد على تنظيم حركة الأمعاء ومنع الإمساك. كما أنها تساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم وتنظيم مستويات السكر في الدم. بالإضافة إلى ذلك، فإن الألياف الغذائية تعزز الشعور بالشبع، مما يساعد على التحكم في الوزن.
الكمية اليومية الموصى بها من البروتين
ما هي الكمية المناسبة من البروتين التي يحتاجها الجسم؟ يوصي خبراء التغذية بأن يحصل البالغون على 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم. على سبيل المثال، يحتاج الشخص الذي يزن 70 كيلوجرامًا إلى حوالي 56 جرامًا من البروتين يوميًا.
احتياجات البروتين المتغيرة حسب الفئة العمرية والنشاط البدني
هناك بعض الفئات التي تحتاج إلى كميات أكبر من البروتين، مثل كبار السن، والحوامل، والمرضعات، والرياضيين. تتراوح الكمية المناسبة لهذه الفئات بين 1.2 و 1.6 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم.
من المهم الحصول على البروتين من مصادر طبيعية ومتنوعة، مثل الأسماك، واللحوم الخالية من الدهون، والبيض، والبقوليات، ومنتجات الألبان. تجنب الاعتماد بشكل كبير على المكملات الغذائية التي تحتوي على البروتين، حيث قد لا توفر نفس الفوائد الصحية التي توفرها المصادر الطبيعية.
بدائل صحية لزيادة استهلاك البروتين
بدلاً من اللجوء إلى المنتجات الغذائية المصنعة الغنية بالبروتين، يمكنك زيادة استهلاكك للبروتين من خلال تضمين الأطعمة الصحية الغنية بالبروتين في نظامك الغذائي. على سبيل المثال، يمكنك إضافة البقوليات (مثل العدس والفول) إلى وجباتك، أو تناول وجبة خفيفة من الزبادي اليوناني أو المكسرات.
التركيز على التوازن الغذائي: مفتاح الصحة المثالية
الهدف ليس فقط زيادة استهلاك البروتين، بل تحقيق التوازن الغذائي الشامل. يجب أن يتضمن نظامك الغذائي مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك الكربوهيدرات المعقدة، والدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن.
الخلاصة: الاعتدال والتنوع هما الأساس
في الختام، على الرغم من أهمية البروتين لصحة الجسم، إلا أن الإفراط في تناوله قد يكون له آثار سلبية. يجب أن نركز على تحقيق التوازن الغذائي وتناول البروتين من مصادر طبيعية ومتنوعة. تذكر أن الاعتدال والتنوع هما مفتاح الصحة المثالية. لا تدع الهوس بمنتجات البروتين العالية يشتت انتباهك عن أهمية الألياف الغذائية والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية لصحة جيدة. ابدأ اليوم في إعادة تقييم نظامك الغذائي وتضمين المزيد من الأطعمة الصحية الغنية بالألياف والبروتين، واستشر أخصائي تغذية للحصول على نصائح مخصصة تناسب احتياجاتك الفردية.












