إحباط عمليتَي تهريب محلية ودولية لـ 17 كيلوغراماً من الكوكايين

في إطار جهودها المستمرة لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية المجتمع، أحبطت القيادة العامة لشرطة الشارقة مؤخرًا مخططًا لتهريب كميات كبيرة من مخدر الكوكايين، وذلك بالتعاون مع عدة جهات حكومية. هذه العملية الناجحة تؤكد التزام الإمارة الراسخ بمواجهة خطر المخدرات بكل حزم، وتُظهر كفاءة الأجهزة الأمنية في رصد وتتبع الشبكات الإجرامية التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار. وتأتي هذه الضربة الاستباقية في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تصاعدًا في محاولات تهريب المواد المخدرة.
إحباط عملية تهريب كوكايين دولية في الشارقة
تمكنت مديرية وقاية ومكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، بالتعاون الوثيق مع هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، من كشف هذه الشبكة الإجرامية الدولية التي تتمركز في أربع دول مختلفة. الهدف من هذه الشبكة كان إدخال أكثر من 12 كيلوغرامًا من مخدر الكوكايين إلى الدولة بقصد ترويجها بين الشباب والمجتمع. التعاون والتنسيق الفعال بين هذه الجهات كان حاسمًا في رصد التحركات المشبوهة وجمع المعلومات الدقيقة التي أدت إلى إفشال المخطط.
تفاصيل العملية والقبض على المتهمين
العميد ماجد سلطان العسم، مدير مديرية وقاية ومكافحة المخدرات، أوضح أن العملية بدأت بضبط المهرب الرئيسي، وهو من جنسية دولة آسيوية، فور وصوله إلى الدولة عبر إحدى الدول الخليجية. وبعد المراقبة الدقيقة، تم أيضًا القبض على المستلمين داخل الدولة، وهما شخصان من جنسية دولة إفريقية، وهما متلبسان بجريمتهما.
وبفضل التحقيقات المكثفة وعمليات البحث والتحري، تمكنت الفرق المختصة، وبالتنسيق مع المركز الوطني للاستعلام المبكر، من تحديد هوية مسافر آخر يحمل الجنسية نفسها، كان متجهاً من إحدى الدول الخليجية إلى دولة أخرى، مع ترانزيت عبر أحد مطارات الدولة.
تعاون وطني دولي يثمر عن نتائج ملموسة
خلال أقل من ساعتين، تم تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، وتمرير بيانات المشتبه به وطريقة إخفاء المخدرات إلى الدولة المتجهة إليها. وقد أسفر ذلك عن ضبط ما يقارب خمسة كيلوغرامات من مخدر الكوكايين بحوزته. هذا التعاون الوطني والدولي يُعد نموذجًا يحتذى به في مكافحة الجريمة العابرة للحدود.
أهمية مكافحة المخدرات وتأثيرها على المجتمع
تعتبر مكافحة المخدرات من أهم الأولويات الأمنية والاجتماعية في دولة الإمارات العربية المتحدة. فالمخدرات لا تهدد صحة الأفراد فحسب، بل تقوض أيضًا الأمن والاستقرار المجتمعي، وتؤدي إلى تفكك الأسر وزيادة الجريمة. لذلك، تولي الدولة اهتمامًا بالغًا بتطوير استراتيجيات شاملة لمكافحة المخدرات، تشمل الوقاية والتوعية والعلاج والتأهيل، بالإضافة إلى التعاون الدولي وتبادل الخبرات.
دور شرطة الشارقة في حماية المجتمع
تلعب شرطة الشارقة دورًا محوريًا في حماية المجتمع من خطر المخدرات، من خلال تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التوعوية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وخاصة الشباب. كما تعمل الشرطة على تطوير قدرات كوادرها البشرية وتزويدهم بأحدث التقنيات والأدوات اللازمة لمكافحة الجريمة، بما في ذلك تهريب المخدرات. وتحرص الشرطة على بناء علاقات قوية مع المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والإعلامية، لتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات وتشجيع الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
جهود مستمرة لمواجهة تحديات تهريب المخدرات
أشاد العميد ماجد سلطان العسم بالجهود المشتركة التي بذلتها جميع الجهات المعنية في إحباط هذا المخطط الدولي، مؤكدًا أن العمل الاحترافي والدقة العالية في متابعة بيانات وتحركات عناصر الشبكة الإجرامية كانا عاملين رئيسيين في نجاح العملية. وأضاف أن شرطة الشارقة لن تتوانى في بذل قصارى جهدها لمواجهة أي تهديد لأمن المجتمع، وأنها ستواصل التعاون مع جميع الشركاء لتعزيز جهود مكافحة المخدرات وحماية شبابنا من هذا الخطر الداهم.
وتؤكد هذه العملية على أهمية اليقظة الأمنية والتنسيق المستمر بين مختلف الجهات الحكومية لمواجهة التحديات المتزايدة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات. كما تدعو إلى تضافر الجهود المجتمعية لتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات وتشجيع الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، حفاظًا على أمن واستقرار مجتمعنا. يمكن للجمهور الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالمخدرات عبر الخط الساخن لشرطة الشارقة أو من خلال تطبيق الشرطة الذكي.












