وزارة الإعلام اليمنية لـ”الشرق”: المجلس الانتقالي يراهن على الفوضى.. ولا تنازل عن الانسحاب

اليمن تشهد تصعيدًا: عملية عسكرية في حضرموت والنعمان يؤكد “لا تنازل عن انسحاب الانتقالي”
تصاعدت حدة التوتر في اليمن مع إطلاق القوات الحكومية عملية عسكرية في محافظة حضرموت، وذلك في ظل اتهامات متبادلة بين الحكومة و “المجلس الانتقالي الجنوبي”. وكشف وكيل وزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، في تصريحات صحفية يوم الجمعة، عن تفاصيل العملية مؤكدًا أن الحكومة لن تتنازل عن انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المحافظتين، وأن العملية تهدف إلى “تصحيح المسار” وإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة. هذه التطورات تأتي في سياق صراع معقد على السلطة والنفوذ في اليمن الذي يعاني أصلاً من حرب أهلية مستمرة.
عملية عسكرية في حضرموت: دوافع وأهداف
أكد النعمان أن العملية العسكرية في حضرموت ليست موجهة ضد المدنيين، بل تهدف إلى استعادة السيطرة على المعسكرات والمرافق الأمنية والعسكرية التي سيطر عليها “المجلس الانتقالي الجنوبي”. واعتبر أن المجلس “يراهن على الفوضى” وأن تصعيداته الأخيرة، بما في ذلك حشد القوات في حضرموت والمهرة وإغلاق مطار عدن، دفعت الحكومة لاتخاذ هذه الخطوة. وأشار إلى أن الحكومة بذلت جهودًا مكثفة، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، لحل الأزمة سلميًا، ولكن هذه الجهود باءت بالفشل بسبب “رفض المجلس الانتقالي الانصياع لصوت العقل”.
استنفاد كافة المحاولات السلمية
شدد النعمان على أن إطلاق عملية “استلام المعسكرات” جاء بعد “استنفاذ” جميع النداءات الحكومية، بما في ذلك المطالبات المتكررة بالانسحاب من المناطق المتنازع عليها، بالإضافة إلى الجهود الدبلوماسية التي بذلتها المملكة العربية السعودية. وأضاف أن المجلس الانتقالي زاد الأزمة بتصعيده العسكري والإعلامي، مما استدعى تدخلًا عسكريًا من الحكومة. ويعد هذا التصعيد مؤشرًا على عمق الخلافات بين الطرفين وصعوبة التوصل إلى حلول سياسية في الوقت الراهن.
اتهامات بالتحدي والتعطيل
لم يتردد النعمان في اتهام “المجلس الانتقالي الجنوبي” بالسعي إلى “تحدي الدولة وقراراتها السيادية، وتحدي دول التحالف العربي”. كما اتهم المجلس بـ”الحشد والتنصل وارتكاب جرائم ممنهجة ومنظمة ضد أبناء محافظة حضرموت والمهرة” مشيراً إلى أن هذه الجرائم “ترتقي إلى جرائم الحرب”. وقد وصف المتحدث باسم قوات الانتقالي، محمد النقيب، القوات الحكومية بأنها مزيج من “مليشيات الإخوان وتنظيم القاعدة”، وهو ما اعتبره النعمان خروجًا عن الخطاب السياسي المسؤول وتخلّيًا عن أي فرصة للحوار.
تصعيد في عدن: إغلاق المطار كضغطة على الحكومة
وذكر النعمان أن المجلس الانتقالي قام بإيعاز من رئيسه، عيدروس الزبيدي، بإغلاق مطار عدن ورفضه استقبال الطائرات، وحتى تلك المخصصة لنقل المدنيين، بهدف استخدام الملف الإنساني “كورقة ضغط على الحكومة، وأيضاً على التحالف العربي”. هذا الفعل، بحسب النعمان، يُظهر عدم اكتراث المجلس بمعاناة المواطنين واستخدامه لأدوات ضغط غير مبررة لتحقيق مكاسب سياسية.
التطورات الميدانية و موقف التحالف
وفقًا للأنباء الواردة، فقد تمكنت القوات الحكومية من دحر قوات المجلس الانتقالي من معسكر الخشعة في شمال غرب حضرموت. وأشار النعمان إلى أن العمليات العسكرية جارية للسيطرة على بقية المواقع والمعسكرات في المحافظة، مؤكدًا أن “العملية العسكرية تسير وفق أهدافها المرسومة”. وذكر أن “التحالف العربي كانت له استجابة واضحة لطلب الرئيس العليمي بالتدخل لإعادة الأمن والاستقرار في محافظتي المهرة وحضرموت”. و أكد أن سلاح الجو التابع للتحالف العربي نفذ ضربات جوية دقيقة على مواقع تابعة للمجلس الانتقالي لحماية قوات “درع الوطن” المشاركة في العملية.
“لا تنازل عن انسحاب الانتقالي” ورفض الحوار
كرر وكيل وزارة الإعلام اليمنية تأكيده على أن الحكومة “لا تتنازل عن شرط انسحاب قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة”. وأعتبر أن تصريحات “المجلس الانتقالي” دليل على “عدم الرغبة بالحوار”. وأكد أن الحكومة قد ناشدت المجلس العودة إلى الحكمة وتجنب إطلاق العنان لحرب عبثية، ولكن دون جدوى. [انسحاب الانتقالي] هو الشرط الرئيسي لتهدئة الأوضاع، ووفقاً للنعمان، لا يوجد مجال للتفاوض حول هذا الأمر.
مستقبل الأوضاع في حضرموت والمهرة
يشير النعمان إلى أن “العمليات العسكرية انطلقت اليوم (الجمعة)، وأعتقد أن هناك خطة متكاملة لإنهاء تمرد المجلس الانتقالي، في الوقت المناسب، وبأقل تكلفة”. ويرى أن الحاضنة الشعبية في حضرموت تؤيد قوات “درع الوطن” في جهودها لإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة. ومع استمرار العمليات العسكرية، يظل الوضع في حضرموت والمهرة متوترًا وغير مستقر، وهو ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن. من المرجح أن تعتمد التطورات المستقبلية على قدرة الأطراف المتنازعة على التوصل إلى حلول سياسية، وعلى دور التحالف العربي في الدفع نحو الاستقرار. [المجلس الانتقالي الجنوبي] يواجه ضغوطًا متزايدة، ويبقى السؤال حول ما إذا كان سيدرك خطورة الموقف ويتخلى عن تصعيداته، أم سيواصل المضي قدمًا في طريق المواجهة.
[الأمن والاستقرار في اليمن] هو الهدف الأسمى، وهو ما يتطلب جهودًا مشتركة من جميع الأطراف اليمنية.
Keywords Targeted: المجلس الانتقالي الجنوبي (Southern Transitional Council)
Secondary Keywords: انسحاب الانتقالي (STC Withdrawal), الأمن والاستقرار في اليمن (Yemen Security and Stability).











