الصحة والجمال

ترمب بعد استعادة رفات آخر محتجز إسرائيلي: يجب نزع سلاح “حماس” كما تعهدت

في تطورات لافتة تتعلق بالوضع في قطاع غزة، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الاثنين، حركة حماس الفلسطينية إلى الالتزام بتعهدها بـ”نزع السلاح” في غزة، وذلك بعد أن ساهمت الحركة في تحديد مكان رفات آخر محتجزي إسرائيلي في القطاع. وأشار ترمب إلى أن عملية البحث واستعادة الجثمان كانت “صعبة” للغاية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل جزءاً أساسياً من “خطة السلام” التي يقودها. هذا التطور يأتي بالتزامن مع إعلان إسرائيل عن نيتها إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود.

ترمب يربط استعادة الرفات بخطة السلام ونزع سلاح حماس

في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، وصف الرئيس ترمب المشهد أثناء عملية البحث عن رفات المحتجزين بأنه “قاسٍ”، موضحاً أن فرق البحث “اضطرت إلى المرور عبر مئات الجثامين”. وأشاد بجهود حركة حماس في المساعدة على استعادة الجثمان، قائلاً: “لقد عملوا مع إسرائيل على ذلك، ويمكنكم تخيل مدى صعوبة الأمر”. وأكد ترمب أنه مع استعادة جثمان الجندي الإسرائيلي ران جفيلي، أُعيد جميع المحتجزين الإسرائيليين، أحياءً وأمواتاً، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “لحظة حاسمة” في إطار “خطة السلام”.

تفاصيل عملية استعادة الجثمان

أفاد ترمب بأن مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أطلعوه على تفاصيل استعادة الجثمان صباح الاثنين، قبل أن يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعرب عن سعادته البالغة. وذكر الموقع الأميركي أن ترمب كان قد صرح خلال حفل إطلاق “مجلس السلام” الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا قريبتين من تحديد مكان آخر محتجز، في الوقت الذي كانت فيه القوات الإسرائيلية تستعد لعملية بحث داخل مقبرة شمالي غزة بناءً على معلومات قدمتها حماس.

فتح معبر رفح كجزء من المرحلة الثانية من خطة ترمب

بالتزامن مع استعادة رفات المحتجزين، أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بشكل “محدود” في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويأتي هذا الإعلان في سياق تنفيذ المرحلة الأولى من “خطة ترمب”، حيث شكّل فتح المعبر واستعادة جثمان جفيلي آخر العقبات الكبرى المتبقية للانتقال إلى المرحلة الثانية.

المرحلة الثانية: نزع السلاح وإدخال حكومة جديدة

تتضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب “نزع سلاح غزة”، و”إدخال حكومة جديدة”، و”نشر قوة أمنية”. ويعتبر نزع سلاح حماس شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وفقاً لرؤية الإدارة الأمريكية. وتشير التقارير إلى أن هذه المرحلة ستتطلب جهوداً دولية مكثفة لضمان تنفيذها بنجاح.

ردود الفعل الإقليمية: اجتماع فيدان مع قيادة حماس

في سياق آخر، أفادت مصادر بوزارة الخارجية التركية بأن الوزير هاكان فيدان اجتمع مع مسؤولين بحركة حماس في العاصمة أنقرة، يوم الاثنين، لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والأوضاع الإنسانية في القطاع. وأطلع فيدان مسؤولي حماس على الجهود التي تبذلها تركيا في المحافل العالمية، بما في ذلك “مجلس السلام” الذي يرأسه ترمب، لحماية حقوق سكان غزة.

موقف حماس والتزامها بالاتفاق

أكد المتحدث باسم حماس حازم قاسم، في بيان، أن “العثور على جثة آخر الأسرى الإسرائيليين في غزة يؤكد التزام حماس بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب، بما فيها مسار التبادل وإغلاقه بالكامل وفق الاتفاق”. وأضاف قاسم أن الحركة “بذلت جهوداً كبيرة في ملف البحث عن الجثمان الأخير، وزودت الوسطاء بالمعلومات اللازمة أولاً بأول”.

الجيش الإسرائيلي يعلن استعادة الرفات

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، أنه استعاد آخر رفات لمحتجز في غزة، وهو ما يستوفي شرطاً أساسياً في المرحلة الأولى من خطة ترمب لإنهاء حرب غزة. وأكد الجيش في بيان التعرف على رفات جفيلي، وأضاف أنه سيعاد لدفنه. هذا الإعلان يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، ولكنه يثير أيضاً تساؤلات حول مستقبل قطاع غزة وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب.

في الختام، يمثل استعادة رفات آخر محتجزي إسرائيليين في غزة تطوراً هاماً في سياق جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه تنفيذ “خطة ترمب”، وعلى رأسها نزع سلاح حماس وإدخال حكومة جديدة في قطاع غزة. يتطلب تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة جهوداً دولية مكثفة وتعاوناً بناءً من جميع الأطراف المعنية. لمزيد من المعلومات حول تطورات الأوضاع في غزة، يمكنكم متابعة آخر الأخبار والتحليلات على موقعنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى