الصحة والجمال

أسعار الذهب تواصل التراجع.. والفضة تشهد تقلبات حادة

شهدت الأسواق الآسيوية بداية أسبوع مضطربة، حيث تراجعت أسعار المعادن الثمينة بشكل ملحوظ، خاصةً أسعار الذهب والفضة. يأتي هذا التراجع بعد هبوط حاد شهدته الأسواق يوم الجمعة الماضي، وهو الأكبر منذ أكثر من عقد، مما أثار قلق المستثمرين وتساؤلات حول مستقبل هذه المعادن كملاذ آمن.

تراجع حاد في أسعار الذهب والفضة: نظرة عامة

شهد سعر الذهب انخفاضًا بنسبة 2.9% ليصل إلى 4718 دولارًا للأوقية، بعد أن خسر حوالي 10% من قيمته في نهاية الأسبوع الماضي. بالمقابل، انخفضت أسعار الفضة بنسبة 1.5% لتصل إلى 83.37 دولارًا، مع تقلبات حادة في التداولات. هذه التقلبات تأتي بعد أن سجل كل من الذهب والفضة مستويات قياسية تاريخية خلال الأيام القليلة الماضية.

الذهب والفضة: من القمة إلى القاع

في يوم الخميس، وصل سعر الذهب إلى مستوى غير مسبوق بلغ 5594.82 دولارًا للأوقية، بينما سجلت الفضة 121.64 دولارًا. لكن هذه المكاسب تبخرت بسرعة يوم الجمعة، مما أدى إلى تراجع تاريخي في الأسعار. هذا التراجع المفاجئ أثار دهشة الكثيرين، خاصةً وأن سوق الذهب كان يعتبر ملاذًا آمنًا في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية غير المستقرة.

المحفز الرئيسي: ترشيح وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي

يعزى السبب الرئيسي وراء عمليات البيع الحادة في سوق المعادن الثمينة إلى ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لكيفن وورش لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي. هذا الترشيح دفع الدولار الأمريكي إلى الارتفاع، مما أثر سلبًا على أسعار الذهب والفضة.

وورش وسياسة مكافحة التضخم

ينظر المتداولون إلى وورش على أنه مرشح متشدد للغاية في مكافحة التضخم. هذا يعني أنه من المرجح أن يتبنى سياسة نقدية أكثر صرامة، مثل رفع أسعار الفائدة، بهدف كبح جماح التضخم. من شأن هذه السياسة النقدية أن تدعم قيمة الدولار الأمريكي، مما يجعل الذهب والفضة أقل جاذبية للمستثمرين، حيث يتم تسعير هذه المعادن بالدولار. بالتالي، يؤدي ارتفاع الدولار إلى انخفاض أسعارها.

تأثير المضاربين الصينيين على سوق الذهب

بالإضافة إلى ترشيح وورش، هناك عوامل أخرى ساهمت في تراجع أسعار الذهب والفضة. تشير بعض التقارير إلى أن المضاربين الصينيين لعبوا دورًا في هذا الانهيار. فقد قاموا ببيع كميات كبيرة من الذهب والفضة، مما أدى إلى زيادة المعروض في السوق وانخفاض الأسعار. هذا السلوك المضاربي أدى إلى تفاقم الضغوط على أسعار الذهب وساهم في حدوث الهبوط الحاد.

تاريخ تقلبات أسعار الفضة

من الجدير بالذكر أن أسعار الفضة كانت تاريخيًا أكثر تقلبًا من أسعار الذهب. ففي تاريخ سوق الفضة، لم تتجاوز الأسعار مستوى 40 دولارًا للأونصة سوى في فترات وجيزة ونادرة قبل العام الماضي. هذا يعني أن الارتفاعات الحادة التي شهدتها الفضة في الأشهر الأخيرة كانت غير معتادة، وبالتالي فإن التصحيح الحالي قد يكون أكثر حدة.

توقعات مستقبلية وتأثيرها على الاستثمار

مع استمرار ارتفاع الدولار وتوقعات سياسة نقدية أكثر صرامة، من المرجح أن يظل الضغط على أسعار الذهب والفضة قائمًا على المدى القصير. ومع ذلك، لا يزال الذهب والفضة يعتبران من الأصول الآمنة، وقد يشهدان انتعاشًا في الأسعار في حالة حدوث أي تطورات سلبية في الاقتصاد العالمي أو زيادة المخاطر الجيوسياسية.

نصائح للمستثمرين

ينصح المستثمرون بتوخي الحذر وتقييم المخاطر بعناية قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية في سوق الذهب والفضة. من المهم أيضًا تنويع المحافظ الاستثمارية وعدم الاعتماد بشكل كبير على أي أصل واحد. بالإضافة إلى ذلك، يجب متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية عن كثب، حيث يمكن أن تؤثر هذه التطورات بشكل كبير على أسعار المعادن الثمينة.

في الختام، شهدت الأسواق بداية أسبوع متقلبة مع تراجع حاد في أسعار الذهب والفضة. يعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، بما في ذلك ترشيح وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وتصرفات المضاربين الصينيين، وتقلبات سوق المعادن الثمينة بشكل عام. ينصح المستثمرون بتوخي الحذر وتقييم المخاطر بعناية قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يمكنك الاطلاع على تحليلات الخبراء ومتابعة آخر التطورات في الأسواق المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى