رئيس الأركان تواصل نقلة نوعية في البنية التحتية لتقنية المعلومات بالجيش

يشهد الجيش الكويتي تطورات متسارعة في مختلف مجالاته، وعلى رأسها منظومة الاتصالات وتقنية المعلومات، التي تعتبر عصب العمليات العسكرية الحديثة. وفي إطار هذه التطورات، افتُتح مؤخرًا بشكل تجريبي مشروع تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات (تواصل) برعاية وحضور رئيس الأركان العامة للجيش، الفريق الركن خالد الشريعان، وبمرافقة وكيل وزارة الدفاع، الشيخ الدكتور عبدالله المشعل. هذا المشروع، الذي يمثل نقلة نوعية في قدرات سلاح الإشارة، يهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني وتحديث آليات القيادة والسيطرة، مما يعكس حرص القيادة العليا على مواكبة التحديات المتزايدة في العصر الرقمي.
مشروع “تواصل”: نقلة نوعية في بنية تقنية المعلومات للجيش الكويتي
يمثل مشروع “تواصل” خطوة محورية في مسيرة تطوير سلاح الإشارة الكويتي، وهو ليس مجرد تحديث للبنية التحتية، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الأمن والدفاع. تم تصميم المشروع ليكون شاملاً، يغطي كافة جوانب تقنية المعلومات والاتصالات، بدءًا من الشبكات وصولًا إلى أنظمة الحماية.
يهدف المشروع بشكل أساسي إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها:
- تطوير البنية التحتية: إنشاء شبكة معلوماتية حديثة ومتينة قادرة على استيعاب البيانات المتزايدة وتلبية احتياجات العمليات العسكرية المختلفة.
- تعزيز قدرات الاتصال: تحسين جودة وسرعة الاتصالات بين مختلف وحدات الجيش، مما يضمن تنسيقًا فعالًا وسلاسة في تنفيذ المهام.
- رفع مستوى الأمن السيبراني: حماية الأنظمة والبيانات من التهديدات السيبرانية المتطورة، وضمان سرية وسلامة المعلومات الحساسة.
رعاية قيادية وإشادة بالإنجازات
حظي الافتتاح التجريبي لمشروع “تواصل” برعاية خاصة من قبل رئيس الأركان العامة للجيش، الفريق الركن خالد الشريعان، ووكيل وزارة الدفاع، الشيخ الدكتور عبدالله المشعل، مما يؤكد على أهمية هذا المشروع بالنسبة للقيادة العليا.
خلال الافتتاح، أعرب الفريق الشريعان عن إشادته بالجهود المبذولة من قبل فريق العمل القائم على المشروع، مثنيًا على الإنجاز النوعي الذي حققوه. وأكد أن هذا المشروع سيساهم بشكل كبير في دعم منظومة القيادة والسيطرة، ومواكبة التطور التقني المتسارع، وبالتالي تعزيز كفاءة وجاهزية سلاح الإشارة وفقًا لأعلى المعايير الفنية والأمنية. كما أشار إلى أن الاستثمار في تقنية المعلومات هو ضرورة حتمية لمواجهة التحديات المستقبلية.
دور سلاح الإشارة في تحقيق الأمن القومي
يعتبر سلاح الإشارة ركيزة أساسية في الجيش الكويتي، حيث يتولى مهمة توفير الاتصالات الآمنة والموثوقة، وإدارة أنظمة المعلومات، وحماية الفضاء السيبراني. وفي ظل التطورات المتسارعة في مجال الاتصالات العسكرية، يواجه سلاح الإشارة تحديات متزايدة تتطلب تطوير مستمر لقدراته وإمكانياته.
مشروع “تواصل” يأتي في سياق هذه التحديات، حيث يهدف إلى تزويد سلاح الإشارة بالأدوات والتقنيات اللازمة لمواجهة التهديدات السيبرانية، وتحسين جودة الاتصالات، وتعزيز قدرات القيادة والسيطرة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم المشروع في تطوير الكفاءات والمهارات لدى منتسبي سلاح الإشارة، مما يجعلهم قادرين على التعامل مع أحدث التقنيات والأنظمة.
التأمين السيبراني: أولوية قصوى في مشروع “تواصل”
مع تزايد الاعتماد على الأنظمة الرقمية في العمليات العسكرية، أصبح الأمن السيبراني أولوية قصوى. يهدف مشروع “تواصل” إلى تعزيز الأمن السيبراني من خلال تطبيق أحدث التقنيات والبروتوكولات الأمنية، وتدريب الكوادر المتخصصة في هذا المجال.
يشمل ذلك:
- نظام حماية متكامل: توفير نظام حماية متكامل يغطي كافة جوانب الشبكة المعلوماتية، بدءًا من جدران الحماية وصولًا إلى أنظمة كشف ومنع الاختراقات.
- تدريب متخصص: تنظيم دورات تدريبية متخصصة لمنتسبي سلاح الإشارة في مجال الأمن السيبراني، لتمكينهم من التعامل مع التهديدات المتطورة.
- تحديث مستمر: تحديث الأنظمة والبروتوكولات الأمنية بشكل مستمر، لمواكبة التطورات في مجال التهديدات السيبرانية.
مستقبل واعد لتقنية المعلومات في الجيش الكويتي
إن افتتاح مشروع “تواصل” يمثل بداية لمرحلة جديدة من التطور والازدهار في مجال تقنية المعلومات والاتصالات في الجيش الكويتي. من المتوقع أن يساهم هذا المشروع في تعزيز قدرات الجيش، وتحسين أدائه، ومواجهة التحديات المستقبلية.
بالإضافة إلى ذلك، يفتح المشروع الباب أمام المزيد من التعاون مع الشركات والمؤسسات المتخصصة في مجال تقنية المعلومات، وتبادل الخبرات والمعرفة. وهذا سيساهم في تطوير الكفاءات المحلية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحيوي.
في الختام، مشروع “تواصل” هو استثمار حقيقي في مستقبل الأمن والدفاع في الكويت، وهو دليل على حرص القيادة العليا على تطوير الجيش، وتزويده بأحدث التقنيات والأنظمة. نتطلع إلى رؤية المزيد من المشاريع المبتكرة التي تساهم في تعزيز قدرات الجيش الكويتي، وحماية أمن الوطن. يمكنكم متابعة آخر أخبار الجيش الكويتي وتطورات مشاريع سلاح الإشارة عبر المواقع الرسمية لوزارة الدفاع والجيش الكويتي.











