اللجنة المشتركة لمبادرة تمكين تبحث تطوير قيادات العمل الخيري وتعزيز الحوكمة المؤسسية

تعتبر مبادرة “تمكين” لتطوير قيادات العمل الخيري والإنساني في الكويت ركيزة أساسية في تعزيز القطاع غير الربحي، حيث أعلنت اللجنة المشتركة للمبادرة عن نتائج إيجابية وملموسة. فقد استفاد ما يقارب 2793 شخصاً من خلال تنفيذ 52 برنامجاً تدريبياً متخصصاً، مما يؤكد على نجاح هذه الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على تفاصيل هذه المبادرة، إنجازاتها، وخططها المستقبلية.
مبادرة “تمكين”: تعزيز الكفاءة في العمل الخيري والإنساني
انطلقت مبادرة “تمكين” في عام 2018، كترجمة لاتفاقية تعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية. تهدف المبادرة إلى تطوير قيادات العمل الخيري والإنساني في الكويت، وتعزيز الكفاءة المؤسسية، وتطبيق معايير الحوكمة المهنية في القطاع. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الكويت الدائم لتقديم المساعدات الإنسانية بفعالية وشفافية، ومواكبة أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. تعتبر تطوير القيادات الخيرية هدفاً استراتيجياً لضمان استدامة العمل الإنساني في البلاد.
إنجازات مبادرة “تمكين” خلال الفترة 2018-2025
عقدت اللجنة المشتركة للمبادرة اجتماعها الأول لعام 2026، حيث استعرضت التقرير الإنجازي للمبادرة خلال الفترة من 2018 إلى 2025. أظهر التقرير أرقاماً واضحة تدل على نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها. فقد استفاد 2793 شخصاً من 52 برنامجاً تدريبياً متخصصاً، استمرت لمدة إجمالية بلغت 130 يوماً تدريبياً، وشملت 470 ساعة تدريبية.
تفاصيل البرامج التدريبية
ركزت البرامج التدريبية على مجموعة متنوعة من المجالات الهامة للعاملين في القطاع الخيري، مثل:
- إدارة المشاريع الإنسانية.
- التسويق الاجتماعي وجمع التبرعات.
- الحوكمة والشفافية في المؤسسات غير الربحية.
- إدارة الموارد البشرية والمالية.
- مهارات القيادة والتواصل الفعال.
هذه البرامج ساهمت بشكل كبير في رفع مستوى الكفاءة المهنية للعاملين، وتحسين أداء المؤسسات الخيرية. كما أن تطوير الموارد البشرية في القطاع الخيري يعتبر عنصراً أساسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
خطط المرحلة المقبلة ورؤية مستقبلية
ناقش الاجتماع مستهدفات المرحلة المقبلة وخطة العمل المقترحة، بالإضافة إلى الميزانية التقديرية. تهدف اللجنة إلى توسيع نطاق المشاركة للجمعيات الخيرية في البرامج التطويرية، لضمان تحقيق أثر مؤسسي مستدام على مستوى القطاع بأكمله. كما تم التأكيد على أهمية إجراء دراسة للاحتياج التدريبي لقطاع العمل الخيري، لتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير، وتصميم برامج تدريبية تلبي هذه الاحتياجات بشكل فعال.
دراسة الاحتياج التدريبي وأهميتها
تعتبر دراسة الاحتياج التدريبي خطوة أساسية لتطوير برامج تدريبية فعالة ومناسبة. من خلال تحليل الاحتياجات التدريبية لعام 2017، يمكن تحديد الفجوات في المهارات والمعرفة لدى العاملين في القطاع الخيري، وتطوير برامج تدريبية تعالج هذه الفجوات. هذا يضمن أن تكون البرامج التدريبية ذات صلة بالواقع، وتساهم في تحسين أداء العاملين، وتعزيز كفاءة المؤسسات الخيرية. الاحتياجات التدريبية تتغير باستمرار، لذا يجب تحديث الدراسات بشكل دوري.
التزام مستمر بالشراكة والتطوير
أكد نائب المدير العام للاتصال المؤسسي بالهيئة الخيرية، ورئيس اللجنة، عبدالرحمن المطوع، على أن استمرار انعقاد اللجنة المشتركة يعكس التزام الطرفين بتعزيز المهنية وتكامل الأدوار بين وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية. هذا التكامل يساهم في ترسيخ بيئة عمل احترافية قائمة على التطوير المستدام وقياس الأثر. إن الاجتماع يجسد استمرار الشراكة المؤسسية بين الطرفين، مما يعزز فاعلية وتأثير منظومة العمل الخيري والإنساني في البلاد.
في الختام، تُظهر مبادرة “تمكين” التزام الكويت الراسخ بتطوير القطاع الخيري والإنساني، من خلال الاستثمار في تطوير قياداته، وتعزيز كفاءة مؤسساته. إن الاستفادة التي حققها 2793 شخصاً من خلال 52 برنامجاً تدريبياً متخصصاً هي دليل قاطع على نجاح هذه المبادرة، وأهمية مواصلة العمل والتعاون لتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال الحيوي. ندعو جميع العاملين في القطاع الخيري إلى الاستفادة من هذه البرامج التدريبية، والمساهمة في تطوير هذا القطاع الهام.












