الكويت تجدد دعمها الكامل لأمن الصومال واستقراره وسيادته

الكويت تؤكد مجدداً دعمها الكامل للصومال وتدين اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال”
أعربت دولة الكويت عن دعمها الكامل والمستمر لأمن الصومال واستقراره ووحدته الإقليمية وسيادته، وذلك في رد فعل قوي على اعتراف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى “إقليم أرض الصومال” كدولة مستقلة. هذا الموقف الكويتي يأتي في إطار التزامها الراسخ بالقانون الدولي ودعم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وتعتبر قضية سيادة الصومال من القضايا المحورية التي توليها الكويت اهتماماً بالغاً.
موقف الكويت الثابت تجاه الصومال
في كلمته أمام الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين بمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، شدد القنصل العام للكويت في جدة ومندوبها الدائم لدى المنظمة، يوسف التنيب، على رفض الكويت القاطع لأي محاولة لتقويض وحدة الأراضي الصومالية. وأكد التنيب أن الكويت تعتبر أي مساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه وسلامتها الإقليمية تحت أي ذريعة أو غطاء، انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي.
الكويت، بتاريخها وعلاقاتها الأخوية مع الصومال، لا تدخر جهداً في تقديم الدعم السياسي والاقتصادي لتعزيز الاستقرار والتنمية في البلاد. وقد عبرت عن تقديرها لجهود الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في عقد هذا الاجتماع الهام، الذي يعكس حرص المنظمة على دعم سيادة الدول الأعضاء والتضامن الإسلامي.
الاعتراف الإسرائيلي: إجراء أحادي باطل
أدان التنيب بشدة إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعترافها بـ “إقليم أرض الصومال” باعتباره إجراءً أحادياً وغير قانوني وباطل. وأوضح أن هذا الإعلان يمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، ويأتي في سياق التهديد المستمر للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
إضافة إلى ذلك، أكد التنيب أن إقليم الشمال الغربي الصومالي جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن أي محاولة للاعتراف بانفصاله تشكل سابقة خطيرة وتهدد استقرار المنطقة. وتعتبر الكويت هذا الاعتراف محاولة لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
أبعاد الاعتراف الإسرائيلي وتداعياته المحتملة
هذا الاعتراف الإسرائيلي بـ “أرض الصومال” يثير العديد من التساؤلات حول الدوافع الكامنة وراءه، والتداعيات المحتملة على الصومال والمنطقة ككل. فمحاولة تمزيق دولة الصومال، التي تعاني بالفعل من تحديات داخلية كبيرة، قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية.
يعتبر هذا الإجراء خطوة تصعيدية من قبل إسرائيل، وتجاهلاً سافراً للمواقف العربية والإسلامية الرافضة لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول. وقد يأتي هذا الاعتراف في سياق سعي إسرائيل لتعزيز نفوذها في المنطقة، وإقامة تحالفات جديدة قد تهدد الأمن القومي للدول العربية.
أهمية التنسيق والعمل المشترك
شدد التنيب على أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لمواجهة هذه التحديات، والدفاع عن سيادة الصومال وحقوقه المشروعة. كما دعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للضغط على إسرائيل للتراجع عن هذا الإعلان، واحترام القانون الدولي.
وبالتالي، فإن التضامن الإسلامي والتنسيق العربي ضروريان لحماية الصومال من التهديدات الخارجية، ودعم جهوده نحو تحقيق الاستقرار والتنمية. كما أن دعم الاستقرار السياسي في الصومال سيساهم في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.
دور منظمة التعاون الإسلامي في دعم الصومال
تؤكد الكويت على الدور المحوري الذي تلعبه منظمة التعاون الإسلامي في دعم الصومال، والوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات التي تواجهه. وتدعو المنظمة إلى تفعيل آليات التعاون المشترك، وتقديم المساعدة اللازمة للصومال في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية.
واختتم التنيب كلمته بالتعبير عن تمنياته بأن يسهم هذا الاجتماع في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتحقيق النتائج المرجوة على أرض الواقع، بما يعكس روح العمل والتضامن لتحقيق السلام والاستقرار في دول العالم الإسلامي. إن الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع الدول الإسلامية.
وفي الختام، تجدد الكويت موقفها الثابت والمبدئي في دعم الصومال وحماية سيادته ووحدته، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلام والأمن الإقليمي والدولي. وتدعو إلى حوار بناء يهدف إلى حل الأزمات بالطرق السلمية، واحترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.












