اخبار الكويت

الغوص تنظيف جون الكويت وجزيرة أم النمل

في إطار الجهود المتواصلة لحماية البيئة البحرية في الكويت، أعلن فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية عن نجاحه في مهمة حساسة وضرورية: رفع شباك الصيد المهملة من جون الكويت وتنظيف جزيرة أم النمل. هذه المبادرة ليست مجرد إزالة للنفايات، بل هي خطوة حاسمة نحو الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري وتعزيز السياحة البيئية في المنطقة.

أهمية رفع شباك الصيد المهملة في جون الكويت

تعتبر شباك الصيد المهملة، أو ما يُعرف بـ “المصائد الشبحية”، من أخطر التهديدات التي تواجه الحياة البحرية. هذه الشباك، التي تُفقد أو تُهجر في البحر، تستمر في الصيد بشكل عشوائي، مما يؤدي إلى موت الأسماك والسلاحف والثدييات البحرية وغيرها من الكائنات. بالإضافة إلى ذلك، تشكل هذه الشباك خطرًا على الملاحة البحرية وتعوق حركة القوارب.

تحديات العمل في جون الكويت

أوضح رئيس فريق الغوص الكويتي، وليد الفاضل، أن العمل في جون الكويت يواجه تحديات كبيرة بسبب التيارات المائية القوية والسواحل الضحلة والتعرض المستمر للرياح والأمواج العالية. ومع ذلك، تمكن الفريق، بفضل التجهيزات الكاملة التي توفرها المبرة التطوعية البيئية، من التغلب على هذه الصعوبات وإنجاز المهمة بنجاح.

لقد تم تخصيص خمسة قوارب مجهزة بالكامل لهذه العملية، مع تسخير كافة الإمكانات اللوجستية والأجهزة التقنية لضمان تطهير المواقع المستهدفة من الملوثات. هذا التعاون الوثيق بين فريق الغوص والإدارة العامة لخفر السواحل والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة يعكس التزام الكويت بالحفاظ على بيئتها البحرية.

حملة تنظيف جزيرة أم النمل: استعادة الجمال والحياة

لم يقتصر عمل الفريق على رفع شباك الصيد المهملة، بل امتد ليشمل حملة تنظيف شاملة لسواحل جزيرة أم النمل، الواقعة جنوب جون الكويت. تهدف هذه الحملة إلى إزالة المخلفات البلاستيكية والأنقاض التي تؤثر سلبًا على المنظر الجمالي والقيمة البيئية للجزيرة.

جزيرة أم النمل: جوهرة بيئية فريدة

تعتبر جزيرة أم النمل رابع أكبر جزيرة في الكويت، حيث تبعد مسافة 650 مترًا عن رأس عشيرج. تتميز الجزيرة بوجود منارة ملاحية في زاويتها الشمالية الشرقية، بالإضافة إلى تنوعها البيولوجي الغني الذي يشمل القباقب والسرطانات والروبيان.

الأهم من ذلك، تعتبر الجزيرة محطة رئيسية لأسراب الطيور المهاجرة القادمة من شمال آسيا والمتجهة إلى أفريقيا. تعتمد هذه الطيور على الجزيرة كملاذ آمن للراحة وتأمين الغذاء خلال رحلاتها الطويلة. كما أن سواحل الجزيرة توفر بيئة مناسبة لتعشيش هذه الطيور، مما يجعلها منطقة حيوية للحفاظ على التنوع البيولوجي للطيور المهاجرة.

دور المبرة التطوعية البيئية في حماية البيئة البحرية

تعتبر المبرة التطوعية البيئية رائدة في مجال العمل البيئي في الكويت، حيث تقوم بتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى حماية البيئة البحرية والبرية. وتشمل هذه المبادرات تنظيم حملات تنظيف للشواطئ والجزر، وإزالة المخلفات البحرية، والتوعية بأهمية الحفاظ على البيئة.

التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية

تؤمن المبرة التطوعية البيئية بأهمية التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية لتحقيق أهدافها. لذلك، تعمل بشكل وثيق مع الإدارة العامة لخفر السواحل والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة لتنفيذ مشاريعها البيئية. هذا التعاون يضمن فعالية هذه المشاريع واستدامتها.

مستقبل العمل البيئي البحري في الكويت

إن نجاح فريق الغوص الكويتي في رفع شباك الصيد المهملة وتنظيف جزيرة أم النمل يمثل نموذجًا يحتذى به في مجال العمل البيئي البحري في الكويت. يجب الاستمرار في هذه الجهود وتوسيع نطاقها لتشمل جميع المناطق البحرية في الكويت.

بالإضافة إلى ذلك، يجب التركيز على التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية وتشجيع المشاركة المجتمعية في هذه الجهود. كما يجب تطوير التشريعات والقوانين المتعلقة بحماية البيئة البحرية وتطبيقها بشكل صارم. إن حماية البيئة البحرية ليست مجرد مسؤولية حكومية، بل هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع. من خلال العمل معًا، يمكننا ضمان مستقبل مستدام لبيئتنا البحرية الغنية والتنوعة. ندعو الجميع للمشاركة في هذه الجهود ودعم المبادرات البيئية التي تهدف إلى حماية كنزنا البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى