اخبار الكويت

الشؤون للجمعيات تزويد الوزارة بالمشاريع الخيرية الخارجية التي تم إيقاف التحويلات لها خلال 3 أيام عمل

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية عن توجيهات عاجلة لمجالس إدارات الجمعيات الخيرية، وذلك في إطار حرصها على تنظيم العمل الخيري وتجنب أي تداعيات قانونية أو مالية قد تطرأ على هذه المؤسسات. يتعلق الأمر بشكل أساسي بتعاملات الجمعيات مع الجهات الأجنبية، وتحديداً تلك التي تم إيقاف التحويلات المالية المتعلقة بها على منظومة العمل الإنساني. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان الشفافية والمساءلة في التحويلات المالية للجمعيات الخيرية، وهو محور اهتمامنا في هذا المقال.

توجيهات وزارة الشؤون الاجتماعية للجمعيات الخيرية

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية خطاباً رسمياً إلى مجالس إدارات الجمعيات الخيرية، تطلب فيه تزويدها ببيانات دقيقة ومفصلة حول التعاقدات السابقة مع الجهات الأجنبية. يشمل ذلك أسماء الجمعيات الخيرية المعنية، والمشاريع الخيرية الخارجية التي توقف تنفيذ التحويلات المالية الخاصة بها، بالإضافة إلى المستحقات المالية المتأخرة للجهات الأجنبية والتي تم إيقافها على المنظومة الإنسانية.

أهمية تزويد الوزارة بالبيانات المطلوبة

تأتي هذه المطالبة في سياق حرص الوزارة على حماية الجمعيات الخيرية من أي مسؤوليات قانونية أو مالية قد تنشأ عن عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية تجاه الجهات الأجنبية. فعدم تحويل المستحقات المالية في الوقت المحدد قد يؤدي إلى نزاعات قانونية أو غرامات مالية، وهو ما تسعى الوزارة لتجنبه. لذلك، طالبت الوزارة الجمعيات بتعبئة جدول بيانات مرفق وإقرار بالمعلومات المطلوبة خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام عمل.

الإجراءات العاجلة لتجنب التداعيات السلبية

تهدف هذه الإجراءات إلى تمكين الوزارة من مخاطبة وزارة الخارجية بشكل عاجل، وتقديم المعلومات اللازمة لحل هذه المشكلة. من خلال تزويد الوزارة بالبيانات المطلوبة، يمكن للجمعيات الخيرية المساهمة في تسريع عملية معالجة المستحقات المالية المتأخرة وتجنب أي تداعيات سلبية. كما أن هذا الإجراء يعكس التزام الوزارة بدعم العمل الخيري وضمان استمراريته بشكل قانوني وشفاف.

قيود على التعاقدات الجديدة مع الجهات الأجنبية الموقوفة

بالإضافة إلى طلب البيانات، شددت وزارة الشؤون الاجتماعية على ضرورة التزام الجمعيات الخيرية بعدم إبرام أي عقود جديدة مع الجهات الأجنبية التي تم إيقاف التحويلات المالية الخاصة بها. هذا الإجراء يهدف إلى منع تفاقم المشكلة وضمان عدم تحمل الجمعيات لمزيد من الالتزامات المالية تجاه هذه الجهات.

التركيز على المشاريع المنفذة فقط

أكدت الوزارة أن التحويلات المالية يجب أن تقتصر فقط على المشاريع التي تم تنفيذها بالفعل، ويمنع بشكل قاطع التعاقد أو الاتفاق على مشاريع مستقبلية مع تلك الجهات الموقوفة. هذا التوجيه يهدف إلى حماية أموال المتبرعين وضمان استخدامها في المشاريع التي تم الاتفاق عليها بالفعل. ويعتبر هذا جزءاً من جهود تنظيم المنظمات غير الربحية في المملكة.

المسؤولية القانونية في حال المخالفة

حذرت الوزارة الجمعيات الخيرية من تحمل المسؤولية القانونية في حال مخالفة هذه التوجيهات. فأي تعاقد جديد مع الجهات الأجنبية الموقوفة سيضع الجمعية في موقف قانوني صعب، وقد يعرضها للمساءلة والمحاسبة. لذلك، من الضروري على الجمعيات الالتزام بتعليمات الوزارة وتجنب أي مخالفات قد تؤثر على سمعتها ومصداقيتها.

أهمية الشفافية والالتزام في العمل الخيري

إن هذه التوجيهات الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية تأتي في إطار سعيها المستمر لتطوير وتنظيم العمل الخيري في المملكة. فالشفافية والالتزام هما أساس الثقة بين الجمعيات الخيرية والمتبرعين، وهما ضروريان لضمان استمرارية هذا العمل الإنساني النبيل. كما أن الالتزام بالقوانين والأنظمة يساهم في تعزيز سمعة المملكة كدولة ملتزمة بالعمل الخيري والإنساني.

الخلاصة

في الختام، نؤكد على أهمية التزام الجمعيات الخيرية بتوجيهات وزارة الشؤون الاجتماعية فيما يتعلق بالتحويلات المالية للجهات الأجنبية. تزويد الوزارة بالبيانات المطلوبة والالتزام بعدم إبرام أي عقود جديدة مع الجهات الموقوفة هما خطوتان ضروريتان لتجنب أي تداعيات قانونية أو مالية. إن التحويلات المالية للجمعيات الخيرية يجب أن تتم بشفافية ومسؤولية، وذلك لضمان استمرارية العمل الخيري وتحقيق أهدافه الإنسانية النبيلة. ندعو جميع الجمعيات الخيرية إلى التعاون الكامل مع الوزارة والالتزام بتعليماتها، وذلك لخدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة. يمكنكم زيارة موقع وزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على مزيد من المعلومات والتفاصيل حول هذه التوجيهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى