الشؤون اختبارات الدفعة الثانية لـ إشرافية التعاونيات 14 فبراير

في إطار سعي وزارة الشؤون الاجتماعية لتعزيز دور الجمعيات التعاونية في خدمة المجتمع، وتماشياً مع رؤية الكويت في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، تشهد الجمعيات التعاونية تطورات مهمة تهدف إلى دمج جميع فئات المجتمع، وخاصة ذوي الإعاقة وكبار السن. هذه التطورات تشمل مبادرات لتهيئة البيئة الخدمية والاجتماعية، بالإضافة إلى خطوات جادة في تنفيذ مبادرات لتعزيز الشمولية في الجمعيات التعاونية من خلال تكويت الوظائف الإشرافية والمساندة.
المرحلة الثانية من تكويت الوظائف الإشرافية في الجمعيات التعاونية
أعلن الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف، د. سيد عيسى، عن بدء اختبارات المرحلة الثانية من تكويت الوظائف الإشرافية في الجمعيات التعاونية اعتبارًا من 14 فبراير. تأتي هذه الخطوة كجزء من خطة شاملة تهدف إلى زيادة مشاركة الكوادر الوطنية في إدارة وتشغيل الجمعيات التعاونية، بعد الانتهاء من فرز طلبات المتقدمين والتأكد من استيفائهم للشروط المحددة.
تفاصيل الاختبارات وآلية التظلمات
بلغ عدد المتقدمين المؤهلين للاختبار التحريري 1072 متقدماً. سيتم إرسال رسائل نصية قصيرة ورسائل عبر البريد الإلكتروني للمقبولين تتضمن تفاصيل موعد ومكان الاختبار، بالإضافة إلى آلية الحضور. كما أكد د. عيسى أن الاختبارات ستكون مخصصة لكل متقدم حسب تخصصه في الوظيفة الإشرافية المتقدم إليها، مما يضمن تقييمًا دقيقًا للقدرات والمهارات.
لضمان نزاهة الاختبارات، اتفقت الوزارة مع جامعة الخليج لتوفير كامل مستلزمات الرقابة، بما في ذلك تفعيل أنظمة المراقبة بالكاميرات (صوت وصورة) وتخصيص مراقبين داخل القاعات. كما شدد على التعامل بحزم مع أي محاولة غش أو إخلال بنظام الاختبار، مع حرمان المخالفين من اجتياز الاختبار وإدراجهم في قائمة الحظر من التسجيل في أي وظائف تعاونية مستقبلية.
ولضمان الشفافية والعدالة، سيتمكن المتقدمون من الحصول على نتائجهم فور انتهاء الاختبار، وسيتاح لهم الحق في التظلم من خلال مكتب مخصص داخل حرم الجامعة، وذلك أثناء وجودهم فيه فقط. تستند آلية التظلمات إلى التوثيق الكامل بالصوت والصورة داخل القاعات، مما يتيح مراجعة دقيقة لأسباب التظلم.
التوسع في التكويت ليشمل الوظائف المساندة
بالتوازي مع تكويت الوظائف الإشرافية، تستعد وزارة الشؤون الاجتماعية لطرح الوظائف غير الإشرافية (الوظائف المساندة) ضمن خطة التكويت. تشمل هذه المرحلة وظائف متنوعة مثل مدير سوق، مدير فرع، أمين مخزن، مدير فرع تموين، مدير فرع جملة، ومدير فرع لوازم عائلة. يهدف هذا التوسع إلى تعزيز دور الكوادر الوطنية في جميع جوانب العمل التعاوني، وتحقيق الاستدامة في إدارة الجمعيات.
مبادرات لتعزيز الشمولية ودعم ذوي الإعاقة وكبار السن
إدراكًا لأهمية الدور المجتمعي للجمعيات التعاونية، أصدر د. سيد عيسى تعميمًا موجهاً إلى اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، يقترح فيه دراسة إمكانية تنفيذ مبادرات لتعزيز الشمولية وتهيئة بيئة دامجة داخل مرافق الجمعيات. تأتي هذه المبادرة انطلاقًا من اعتبار الجمعيات التعاونية أقرب نقطة خدمية للمناطق السكنية، مما يجعلها في موقع مثالي لتقديم خدمات شاملة لجميع أفراد المجتمع.
تفاصيل المبادرات المقترحة
تشمل المقترحات دراسة توفير أجهزة رياضية مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، مع مراعاة الجوانب الصحية ومتطلبات السلامة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم النظر في توفير كراس متحركة ووسائل مساعدة أخرى لتسهيل حركة المستفيدين داخل الجمعيات.
كما يركز التعميم على أهمية توفير ألعاب أطفال مخصصة للأطفال من ذوي الإعاقة، سواء داخل الجمعيات أو في المساحات الخارجية التابعة لها، أو في الحدائق العامة القريبة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة. تهدف هذه المبادرات إلى خلق بيئة ترفيهية واجتماعية شاملة، تعزز من مشاركة جميع أفراد المجتمع في الأنشطة المختلفة.
نحو جمعيات تعاونية أكثر شمولاً
إن هذه الخطوات المتسارعة التي تتخذها وزارة الشؤون الاجتماعية، من خلال تنفيذ مبادرات لتعزيز الشمولية في الجمعيات التعاونية، تعكس التزامًا حقيقيًا بتحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين جميع فئات المجتمع. من خلال تكويت الوظائف وتوفير بيئة دامجة، تسعى الوزارة إلى تحويل الجمعيات التعاونية إلى مراكز مجتمعية حقيقية، تساهم في بناء مجتمع كويتي أكثر ازدهارًا وتلاحمًا. نتطلع إلى رؤية هذه المبادرات وهي تُترجم إلى واقع ملموس، يعود بالنفع على جميع أفراد المجتمع، ويؤكد دور الكويت الرائد في مجال العمل التعاوني والمسؤولية الاجتماعية.












