الشؤون أخذنا الرأي الشرعي والفقهي قبل منع جمع التبرعات نقدا والكترونيا بالمساجد خلال رمضان

العمل الخيري في الكويت يمثل ركيزة أساسية من ركائز المجتمع، وشهد في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً وتنظيماً متزايداً. هذا التطور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج جهود متكاملة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات والمبرات الخيرية، مدفوعة بشغف حقيقي لخدمة الإنسانية. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على رؤية وزارة الشؤون الاجتماعية لتطوير العمل الخيري في الكويت، والجهود المبذولة لتعزيز الثقة والشفافية في هذا القطاع الحيوي.
تعزيز مكانة الكويت في مجال العمل الإنساني
أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، د. خالد العجمي، أن العمل الخيري في الكويت ليس مجرد نشاط اجتماعي، بل هو رسالة وطنية راسخة تعكس قيمنا الأصيلة. المكانة العالمية المرموقة التي يحظى بها هذا العمل تضع على عاتق الوزارة مسؤولية مضاعفة في تطويره وتنظيمه ودعمه المستمر. إن تعزيز هذه المكانة يتطلب جهوداً متواصلة لضمان استمرار تدفق العطاء الإنساني الكويتي.
دور وزارة الشؤون الاجتماعية في تنظيم العمل الخيري
تتبنى وزارة الشؤون الاجتماعية نهجاً قائماً على التعاون والتشاور مع الجمعيات والمبرات الخيرية، وتقديم كافة أوجه الدعم اللازم لها. هذا الدعم لا يقتصر على الجانب المادي، بل يشمل أيضاً تقديم الإرشادات والتوجيهات اللازمة لضمان التزامها بالأطر التنظيمية والقانونية المعتمدة. الوزارة تؤمن بأهمية نمو العمل الخيري بالشكل الصحيح والصريح، بعيداً عن أي ممارسات قد تمس سمعته أو تعيق رسالته الإنسانية.
فريق متخصص لتطوير قطاع العمل الخيري
لدى وزارة الشؤون الاجتماعية فريق متخصص يمتلك الخبرة والشغف اللازمين لمتابعة وتطوير قطاع العمل الخيري. هذا الفريق يعمل باستمرار على تحليل المستجدات وتقديم المقترحات اللازمة لتعزيز الثقة والشفافية في هذا القطاع. الهدف هو خلق بيئة عمل خيرية منظمة وفعالة، قادرة على تحقيق أهدافها الإنسانية النبيلة.
تكامل الجهود بين الوزارة والجمعيات الخيرية
إن التطور الذي يشهده العمل الخيري في الكويت هو نتيجة مباشرة لتكامل الجهود بين الوزارة والجمعيات والمبرات الخيرية. الوزارة تعتبر الجمعيات الخيرية شركاء أساسيين في مسيرة التطوير، وتقدر الدور البناء الذي يقومون به في خدمة المجتمع. كما أشادت الوزارة بالدور الهام الذي يلعبه اتحاد الجمعيات الخيرية والمبرات، باعتباره ممثلاً لصوت العمل الخيري الكويتي.
ضوابط العمل الخيري في شهر رمضان المبارك
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تولي وزارة الشؤون الاجتماعية اهتماماً خاصاً بضوابط العمل الخيري خلال هذا الشهر الفضيل. تهدف هذه الضوابط إلى تنظيم عملية جمع التبرعات وضمان وصولها إلى مستحقيها بشكل آمن وفعال.
معالجة الملاحظات السابقة وتعزيز الثقة
أكد د. العجمي أن التجارب السابقة شهدت بعض الملاحظات في آليات جمع التبرعات، إلا أن الوزارة تتعامل مع هذه الملاحظات بروح المسؤولية والشفافية. الوزارة لا تهدف إلى اصطياد الأخطاء، بل إلى معالجة مكامن الخلل وتصويبها بما يحفظ سمعة العمل الخيري ويصون ثقة المتبرعين. كما شدد على أن الخطأ الفردي لا يجوز تعميمه على الجميع، وأن الوزارة تتعامل مع كل حالة على حدة.
تنظيم التبرعات في المساجد وإجراءات وقائية
في إطار جهودها لتنظيم العمل الخيري، اتخذت الوزارة بعض الإجراءات الوقائية، مثل تنظيم آليات التبرع في المساجد وإيقاف استخدام أجهزة نقاط البيع (الكي نت) داخلها. هذه الإجراءات تهدف إلى حماية العمل الخيري وضمان انسيابيته عبر قنوات آمنة ومعتمدة. الوزارة أخذت بالرأي الشرعي والفقهي عند إقرار هذه الضوابط، حرصاً على التزامها بأعلى معايير الشفافية والنزاهة.
مستقبل واعد للعمل الخيري الكويتي
أكد د. العجمي أن الوزارة وفرت “ممراً آمناً” لتنظيم العمل الخيري وفق ضوابط واضحة، تعزز الحوكمة وترسخ الثقة. الثقة بالجمعيات الخيرية الكويتيّة ثابتة، والمرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التنظيم والتطوير بما يرسخ ريادة الكويت في ميادين العطاء الإنساني. إن استمرار هذا التعاون المثمر بين الوزارة والجمعيات الخيرية سيساهم في تحقيق المزيد من الإنجازات في مجال العمل الخيري، ويعزز مكانة الكويت كمركز إنساني عالمي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستثمار في التطوع الخيري يعتبر عنصراً أساسياً في بناء مجتمع متكافل ومترابط.












