اخبار الكويت

الدفاع السورية تتفاعل مع مسن وجه تحية عفوية لمروحياتها وتدعوه لجولة على متنها

في مشهد يجسد التغيرات العميقة التي تشهدها سوريا، وتحولاً في مشاعر المواطنين تجاه المؤسسة العسكرية، تحولت تحية عفوية من مواطن سوري بسيط لسرب من المروحيات إلى قصة مؤثرة ألهبت مواقع التواصل الاجتماعي. هذه القصة، المتمحورة حول العم “أبو مثقال” وتحيته للجيش العربي السوري، تعكس بداية صفحة جديدة من الثقة والأمل. وتعد هذه الحادثة دليلًا على قوة اللحظات الإنسانية وقدرتها على التأثير وكسر الحواجز.

قصة العم “أبو مثقال” وتحية الجيش السوري في إدلب

بدأت القصة بتداول نشطاء سوريين مقطع فيديو مؤثر للعم “أبو مثقال” وهو يلوح بحماس لثلاث مروحيات تابعة لوزارة الدفاع السورية أثناء مرورها فوق محافظة إدلب. لم يكتفِ العم بالتلويح، بل أدى التحية العسكرية بشكل عفوي، وهو تعبير عن الفرح والتقدير للجيش الذي يرى فيه حاميًا للوطن. هذا التفاعل المباشر واللمسة الإنسانية العفوية لاقت تفاعلًا كبيرًا من قبل المتابعين الذين أبدوا إعجابهم بهذه المبادرة الصغيرة ذات الدلالة الكبيرة.

رمزية التحية في ظل الظروف السابقة

التحية التي أطلقها العم أبو مثقال لم تكن مجرد لفتة عادية. إنما حملت في طياتها رمزية قوية، خاصةً بالنظر إلى السنوات الماضية التي شهدت استخدام المروحيات في عمليات قصف وتدمير. ففي عهد النظام السابق، كانت هذه المروحيات مرادفة للموت والمعاناة، حيث كانت تحمل براميلها المتفجرة لتلقيها على رؤوس الأبرياء. ولكن اليوم، ومع التغيرات التي شهدها الجيش، أصبحت هذه المروحيات رمزًا للحماية والأمان، وهو ما عبر عنه العم أبو مثقال بتعليقه: “كنا نخاف منها واليوم أنا أركب إحداها”.

رد فعل وزارة الدفاع والمبادرة غير المتوقعة

لم تمرّ مبادرة العم “أبو مثقال” دون رد من قبل وزارة الدفاع السورية. فقد علّق مدير إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، عاصم غليون، على صفحته في موقع فيسبوك، معبرًا عن تقديره لهذه اللفتة الصادقة. وأشار غليون إلى أن ردة فعل العم كانت طبيعية، وتعكس ما يكنه في داخله من محبة لجيشه ووطنه.

وأضاف غليون أن الجيش العربي السوري، الذي يعتبر نفسه من الشعب وإليه، يسعى دائمًا لرد الجميل لأهله. وعليه، قررت وزارة الدفاع دعوة العم أبو مثقال لرحلة على متن إحدى مروحيات الجيش، كتقدير لمشاعره النبيلة. هذه المبادرة تعكس التوجه الجديد للجيش السوري نحو بناء علاقة ثقة مع المواطنين.

لحظات الفرح في المطار وداخل المروحية

تم توثيق لحظات استقبال العم أبو مثقال في المطار، حيث ظهر أحد الضباط وهو يرد تحيته ويدعوه للصعود إلى المروحية. وقد غمرت السعادة وجه العم، وبدا وكأنه يعيش حلمًا لم يكن يتوقع تحققه. ولوح العم لأهله وأقاربه بينما كانت المروحية تحلق فوق بلدته، معبرًا عن فرحته الغامرة بهذا التكريم.

وقال أبو مثقال في تصريح له: “شعوري لا يوصف.. هذه المروحيات كنا نخاف منها واليوم أنا أركب إحداها”. وتابع قائلًا: “كانت هذه المروحيات تخرج من المطار لتقصف سراقب والقرى المحيطة”. وأعرب عن شكره العميق لوزارة الدفاع على هذه المبادرة، مؤكدًا أن الوزارة تمثل الشعب السوري. هذه التصريحات تعكس عمق التحول النفسي الذي يعيشه المواطن السوري، من الخوف إلى الأمل، ومن الألم إلى الفرح.

أهمية القصة وتأثيرها على المجتمع السوري

تكمن أهمية قصة العم “أبو مثقال” في قدرتها على إلهام الأمل وتعزيز الوحدة الوطنية بين السوريين. ففي ظل سنوات الحرب والصراع، نحتاج إلى لحظات كهذه لتعيد الثقة بين الشعب والجيش، وتذكرنا بأننا جميعًا جزء من وطن واحد. هذه القصة هي بمثابة رسالة إيجابية للعالم، مفادها أن سوريا تتعافى، وأن الشعب السوري يمتلك الإرادة والعزيمة لبناء مستقبل أفضل.

الجيش السوري و مواقع التواصل الاجتماعي كانا المحرك الرئيسي لانتشار هذه القصة، بالإضافة إلى دور وزارة الدفاع في تقدير هذه اللفتة. كما أن التركيز على إدلب كموقع للحادثة يزيد من أهميتها، كونها منطقة شهدت صراعات كبيرة في السنوات الأخيرة.

في الختام، قصة العم أبو مثقال هي تذكير بقوة الروح الإنسانية وقدرتها على تجاوز الصعاب. إنها قصة عن الفرح الذي يمكن أن ينبع من أبسط الأشياء، والتقدير الذي يمكن أن يغير مسار الأحداث. والأهم من ذلك، هي قصة عن سوريا التي تستحق مستقبلًا أفضل، و تحية الجيش التي تمثل بداية هذا المستقبل. ندعوكم إلى مشاركة هذه القصة الملهمة وإبداء آرائكم حول أهمية بناء الثقة بين الشعب والجيش في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى