نيابةً عن رئيس الدولة.. لانا نسيبة تشارك في مراسم تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي

تؤكد مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في الاحتفاء بتولي جمهورية قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي على عمق العلاقات الثنائية والحرص المتبادل على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي. حيث شاركت معالي لانا نسيبة، وزيرة الدولة، نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، في هذه المراسم الهامة التي أقيمت في العاصمة القبرصية نيقوسيا، مُعبّرةً عن دعم الإمارات الكامل لدور قبرص في قيادة العمل الأوروبي. هذه المشاركة تعكس الأهمية التي توليها الإمارات لـ العلاقات مع قبرص وتطلعها لتعزيزها في مختلف المجالات.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وقبرص
نقلت لانا نسيبة تحيات القيادة العليا في دولة الإمارات إلى القيادة القبرصية، مُرفقةً بتهنئة صادقة بمناسبة تولي قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي. وأعربت عن تمنياتها بأن تشهد قبرص وشعبها المزيد من التقدم والازدهار في ظل هذه المسؤولية الجديدة.
وأشارت الوزيرة إلى الدور المحوري الذي تلعبه قبرص كشريك موثوق لدولة الإمارات في أوروبا، ليس فقط على الصعيد الثنائي، بل أيضًا في دعم الحوار البناء وتعزيز التعاون المثمر في منطقة البحر الأبيض المتوسط والأوروبية الأوسع. وتعتبر هذه الشراكة فرصة استثنائية لتنسيق الجهود وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وهذا التبادل السياسي يعكس مدى التقدير المتبادل بين البلدين.
قبرص ودورها الإنساني في غزة
خلال الاحتفال، سلطت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الضوء على “الدور الحيوي الذي تؤديه قبرص في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة”. وأكدت على التعاون الوثيق بين قبرص والإمارات في إطار الممر البحري الإنساني “أمالثيا”، الذي أنشأته نيقوسيا لتسهيل وصول الإمدادات الضرورية إلى المدنيين المتضررين.
هذا التعاون الإنساني المشترك يعكس التزام كل من الإمارات وقبرص بالمسؤولية الإنسانية تجاه المجتمعات المحتاجة، ويؤكد على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الإنسانية والإغاثية. وتشجع هذه المبادرات على مزيد من المساعدة الإنسانية للمنطقة.
فرصة لتعزيز العلاقات الإماراتية الأوروبية
تُشكّل رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي فرصة ذهبية لتعزيز العلاقات بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، ودفعها نحو آفاق أرحب من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. تسعى كلتا الجهتين إلى تحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بالاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة والعالم.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إلى التقدم الملحوظ في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي. وأعرب عن تطلعه إلى إتمام الاتفاق في أقرب وقت ممكن، لما سيعود به من منافع متبادلة على شعبي البلدين، وتعزيز حجم التبادل التجاري والاستثماري. تنمية التجارة مع أوروبا هي جزء رئيسي من رؤية الإمارات.
زيارة تاريخية ورؤية مستقبلية
تأتي زيارة لانا نسيبة إلى قبرص في سياق الزخم الذي أحدثته زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، إلى قبرص في ديسمبر 2025، والتي كانت الأولى من نوعها لرئيس دولة الإمارات. هذه الزيارة التاريخية تجسد التزام البلدين الراسخ بالارتقاء بشراكتهما الاستراتيجية إلى مستويات أعلى، في إطار رؤية طموحة واستشرافية للمستقبل.
خلال زيارتها التي استمرت يومين، عقدت لانا نسيبة سلسلة من اللقاءات الثنائية والموسعة مع عدد من المسؤولين القبرصيين، وعلى رأسهم وزير الخارجية كونستانتينوس كومبوس، ونائبة وزير الخارجية ماريلينا راونا. تركزت هذه اللقاءات على بحث سبل توسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك الشراكات الاقتصادية، والجهود الإنسانية، والتطورات الإقليمية، والتعاون متعدد الأطراف.
لقاءات إقليمية ودولية هامة
بالإضافة إلى اللقاءات القبرصية، عقدت لانا نسيبة اجتماعًا هامًا مع وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، حيث تم بحث العلاقات الثنائية بين الإمارات وأوكرانيا، وتبادل وجهات النظر حول أحدث المستجدات والتطورات في المنطقة الأوكرانية.
وكانت الوزيرة مصحوبة خلال زيارتها إلى نيقوسيا، بسفير دولة الإمارات لدى جمهورية قبرص محمد سيف الشحي، وسفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى والاتحاد الأوروبي، سعادة محمد السهلاوي. هذا الوفد يعكس أهمية التعاون الدولي بالنسبة للإمارات.
خاتمة
تُعد مشاركة دولة الإمارات في الاحتفاء برئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، بمثابة تأكيد على قوة وحيوية العلاقات مع قبرص، وعلى التزام الإمارات بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي. وتشكل هذه الخطوة نقطة انطلاق نحو آفاق جديدة من الشراكة والازدهار المشترك، بما يخدم المصالح العليا لكلا البلدين، ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة. هذه الشراكة الاستراتيجية تظل محورية في تحقيق الأهداف المشتركة، وتجسد رؤية الإمارات الطموحة لمستقبل أفضل.












