مؤسسة دبي للمستقبل تدعم 26 مشروعاً بحثياً

دبي تتبنى الابتكار: تمويل 26 مشروعاً بحثياً بميزانية 1.5 مليون درهم لدعم مستقبل المدينة
أعلنت مؤسسة دبي للمستقبل عن دعم ومواصلة الاستثمار في البحث العلمي والتطوير من خلال تمويل 26 مشروعاً بحثياً مبتكراً. هذا التمويل، الذي يصل إلى 1.5 مليون درهم لكل مشروع، يهدف إلى تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار وتحقيق رؤيتها الطموحة في بناء مستقبل مستدام قائم على المعرفة والتكنولوجيا. وتأتي هذه الخطوة ضمن الدورة الثانية لـ “مبادرة دعم وتمويل البحث والتطوير والابتكار في دبي” التي تشرف عليها المؤسسة، مؤكدة التزام دبي الراسخ بدعم الباحثين وتشجيع الأفكار الجديدة.
“مبادرة دعم وتمويل البحث والتطوير والابتكار في دبي”: محفز للتنمية المستدامة
تعتبر “مبادرة دعم وتمويل البحث والتطوير والابتكار في دبي” جزءاً حيوياً من “منظومة البحث والتطوير والابتكار في دبي”، وهي مبادرة شاملة أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل. تهدف هذه المنظومة إلى خلق بيئة حاضنة للابتكار، وجذب الكفاءات العلمية، وتحويل الأفكار الواعدة إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتدعم النمو الاقتصادي.
هذه المبادرة ليست مجرد توفير تمويل، بل هي استثمار استراتيجي في مستقبل دبي. فهي تعكس رؤية القيادة الرشيدة لأهمية البحث العلمي والتطوير في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة. كما أنها تساهم في بناء اقتصاد رقمي متنوع، يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا كركائز أساسية.
اختيار المشاريع: معايير صارمة لضمان الجودة
من بين 358 مشاركة تقدمت بها الجامعات والمؤسسات البحثية في دبي، تم اختيار 73 مشروعاً للمشاركة في المرحلة النهائية. وبعد تقييم دقيق وفقاً لمعايير متنوعة، تم اختيار 26 مشروعاً فقط للحصول على التمويل. هذه المعايير تضمنت الصلة بمجالات البحث والتطوير والابتكار ذات الأولوية في دبي، مثل مدن المستقبل والصحة وعلوم الحياة، بالإضافة إلى الشراكات المستقبلية المحتملة، وتأثير المشاريع على القطاعات الاستراتيجية. كما تم الأخذ في الاعتبار دورها في بناء القدرات والابتكار في منهجيتها ونتائجها.
تركيز الدورة الثانية: مدن المستقبل والصحة وعلوم الحياة
ركزت الدورة الثانية من المبادرة على مجالين رئيسيين يتماشيان مع توجهات دبي الاستراتيجية: مدن المستقبل و الصحة وعلوم الحياة. هذان المجالان ينطويان على فرص هائلة للابتكار والتطوير، ويمكن أن يساهمان بشكل كبير في تحسين جودة الحياة في دبي وتعزيز مكانتها التنافسية على مستوى العالم.
- مدن المستقبل: يشمل هذا المجال الأبحاث المتعلقة بحلول التنقل الذكي، والبيئات المبنية المستدامة، والبنية التحتية المرنة، واستخدام بيانات الصحة الحضرية لتحسين الرفاهية.
- الصحة وعلوم الحياة: يركز هذا المجال على الاكتشافات البيولوجية، والصحة السريرية والتطبيقية، والابتكار الهندسي في مجال الصحة، والتصنيع الحيوي والبيولوجيا التركيبية.
هذا التوجه الاستراتيجي يؤكد على حرص دبي على تبني أحدث التقنيات المتقدمة في هذه المجالات، وتحويلها إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتدعم التنمية الاقتصادية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تساهم الأبحاث في مجال التنقل الذكي في تطوير أنظمة النقل العام، وتقليل الازدحام المروري، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
تعاون دولي وإماراتي واسع النطاق
شهدت المبادرة مشاركة 172 باحثاً من دولة الإمارات والعالم، مما يعكس جاذبية دبي كوجهة للباحثين والمبتكرين. كما شهدت أيضاً تعاوناً مثمراً بين 44 مؤسسة في دولة الإمارات و12 دولة حول العالم، بما في ذلك أستراليا وكندا ومصر وفرنسا وألمانيا وقطر والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
هذا التعاون الدولي يعزز تبادل المعرفة والخبرات، ويساهم في تطوير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه دبي والعالم. كما أنه يؤكد على دور دبي كمركز عالمي للابتكار، وقدرتها على جذب الكفاءات العلمية من مختلف أنحاء العالم. إن هذا التفاعل بين العقول المحلية والدولية هو ما سيضع دبي في طليعة الابتكار و التقدم العلمي.
الجامعات والمؤسسات المشاركة
تضمنت قائمة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية التي حصلت مشاريعها على دعم المبادرة كلاً من: جامعة برمنغهام دبي، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والجامعة الأمريكية في دبي، وجامعة دبي، ومعهد بيرلا للتكنولوجيا والعلوم – بيلاني في دبي، وجامعة هيريوت وات دبي، وجامعة زايد في دبي، وجامعة الإمارات للطيران، وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وجامعة ولونغونغ في دبي، وجامعة ميدلسكس دبي، والجامعة الكندية في دبي، وجامعة أميتي دبي، وكليات التقنية العليا في دبي.
مستقبل واعد للبحث والتطوير في دبي
أكد خليفة القامة، رئيس البحث والتطوير والابتكار في مؤسسة دبي للمستقبل، أن المشاركة الواسعة في الدورة الثانية من المبادرة تعكس زخم تسارع التطوير والبحث العلمي في دبي. وأضاف أن هذه المبادرة ستساهم في دعم وتمويل مشاريع بحثية وأفكار نوعية تركز على احتياجات القطاعات الحيوية، وتعزز بناء اقتصاد رقمي مستدام قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
هذا الدعم المستمر للبحث والتطوير سيؤدي إلى خلق بيئة حاضنة للابتكار، وجذب الكفاءات العلمية، وتحويل الأفكار الواعدة إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتدعم النمو الاقتصادي. إن الاستثمار في البحث العلمي هو استثمار في مستقبل دبي، وقدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة. ومن خلال هذه المبادرات، تواصل دبي ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار و الابتكار في دبي ليس مجرد شعار، بل هو واقع ملموس يتجسد في هذه المشاريع الطموحة.
للاطلاع على المزيد من المعلومات حول مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل، يمكن زيارة الموقع الرسمي للمؤسسة.












