اخبار الامارات

رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي يزورون متحف زايد الوطني

الزيارة الأخيرة لرئيس المجلس الوطني الاتحادي لمتحف زايد الوطني تؤكد أهميته كصرح ثقافي وطني. هذه الزيارة، التي رافقه فيها أعضاء المجلس والأمين العام، تأتي في سياق الحرص على استكشاف وتوثيق إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والدور المحوري الذي لعبه في بناء دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا شك أن متحف زايد الوطني يمثل وجهة أساسية للتعرف على تاريخ الوطن وحضارته.

متحف زايد الوطني: رمز الإرث والتقدم

أكد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، خلال الزيارة أن المتحف ليس مجرد مكان لعرض التحف، بل هو صرح وطني وثقافي شامخ يوثق مسيرة قائد استثنائي. وأضاف أن المتحف يجسد القيم الإنسانية والحضارية التي قامت عليها دولة الإمارات، مشيرًا إلى أهميته في دعم المسيرة الثقافية والمعرفية، وتعزيز التواصل بين الأجيال، واستشراف مستقبل مشرق.

تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على الدور الذي يلعبه المتحف الوطني في الحفاظ على الذاكرة الجمعية للدولة ونقلها للأجيال القادمة. كما يعكس أهمية السياحة الثقافية في تعزيز مكانة الإمارات على الخريطة العالمية.

جولة في أروقة التاريخ: استكشاف أقسام المتحف

قام غباش وأعضاء المجلس الوطني بجولة شاملة في مختلف أقسام المتحف، حيث استمعوا إلى شرح مفصل حول المعروضات والمقتنيات التي تحكي قصة الشيخ زايد، رحمه الله، ودولة الإمارات. تم تصميم هذه المعروضات بعناية فائقة لتبرز الرؤية الحكيمة للقائد المؤسس في مجالات بناء الإنسان، وترسيخ قيم الاتحاد، وتعزيز الهوية الوطنية، ونشر مبادئ التسامح والتعايش.

قاعات العرض الدائمة: رحلة عبر الزمن

شملت الجولة قاعات العرض الدائمة، والتي كانت بمثابة رحلة تفاعلية عبر تاريخ الإمارات. من أبرز هذه القاعات:

  • “بداياتنا”: هذه القاعة مخصصة لسرد قصة حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من خلال تسجيلات صوتية، وصور فوتوغرافية نادرة، ومقاطع فيديو أرشيفية، ومقتنيات شخصية، ورسائل تاريخية، وقطع معارة وأعمال تركيبية فنية. الهدف الأساسي لهذه القاعة هو إعطاء الزائر لمحة متكاملة عن نشأة الشيخ زايد، وتقاليده، والقيم التي شكلت شخصيته.
  • “عبر طبيعتنا”: تأخذ هذه القاعة الزوار في رحلة إلى قلب البيئات الطبيعية المتنوعة في دولة الإمارات. من خلال المجسّمات الفنية والعينات الطبيعية، يمكن للزائر أن يتعرف على التحديات التي واجهت الأجداد في استغلال هذه البيئات، وكيف تمكنوا من بناء حياة مستدامة على مدى آلاف السنين.
  • “إلى أسلافنا”: تستعرض هذه القاعة آثارًا للوجود البشري على أرض الإمارات منذ آلاف السنين، مما يؤكد على عراقة هذا الوطن وتاريخه العريق في الحضارة.
  • “ضمن روابطنا”: تعرض هذه القاعة كيف تطورت المجتمعات الإماراتية القديمة وكيف ساهمت التقنيات والعلم في بناء الهوية والروابط المشتركة بين أفرادها.
  • “في سواحلنا”: تروي قصة التراث البحري العريق لدولة الإمارات، ودور البحر في حياة الأجداد واقتصادهم وثقافتهم.
  • “من جذورنا”: تسلط الضوء على الهوية الإماراتية من خلال استعراض أنماط الحياة التقليدية، والعادات والتقاليد الاجتماعية، والأنشطة الاقتصادية التي سادت في المناطق الداخلية.

المعارض المؤقتة وحديقة المسار: تنوع ثقافي مستمر

بالإضافة إلى القاعات الدائمة، يضم المتحف الوطني في أبوظبي صالة عرض مخصصة للمعارض المؤقتة، مما يتيح تقديم تجارب ثقافية جديدة ومتنوعة للزوار. كما أن حديقة المسار، التي تمتد على مساحة 600 متر، تعتبر بمثابة صالة عرض خارجية تروي قصة أرض الإمارات عبر التاريخ الحضاري والإنساني.

مقتنيات زايد: أكثر من 3000 قطعة تحكي قصة الوطن

يحتوي متحف زايد على مجموعة غنية ومتنوعة من المقتنيات التي تفوق 3000 قطعة، يتم عرض 1500 منها بشكل دوري لتروي قصة تاريخ الإمارات. هذه المقتنيات تشمل تحفًا فنية، ووثائق تاريخية، وصورًا فوتوغرافية، وأدوات تراثية، ومجوهرات، وملابس تقليدية، وغيرها الكثير. إن هذا التنوع يعكس ثراء الثقافة الإماراتية وتعددها.

ختمت الزيارة بتأكيد أهمية المتاحف الوطنية في حفظ الذاكرة التاريخية، ودعم الثقافة الوطنية، وتعزيز دورها في نقل الرسالة الحضارية لدولة الإمارات إلى العالم. فمن خلال متاحف الإمارات، سواءً كانت متاحف أبوظبي أو في غيرها من الإمارات، يتم تقديم صورة حقيقية عن تاريخ وثقافة هذا الوطن العريق، مما يعزز مكانته على المستوى الدولي ويساهم في جذب السياح والزوار من جميع أنحاء العالم. إن دعم هذه المؤسسات الثقافية هو استثمار في مستقبل مشرق للإمارات وشعبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى