حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية الشاملة

أطلقت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي مرحلة جديدة من التعاون الإستراتيجي الشامل، مؤكدة بذلك التزامها المشترك ببناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة. هذا التطور يعزز الشراكة القائمة بين البلدين والمنتدى، ويفتح آفاقًا أوسع للعمل المشترك في مجالات حيوية مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والابتكار، والتكنولوجيا المتقدمة. هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الإمارات الطموحة لتوسيع التعاون الدولي والمساهمة الفعالة في تشكيل ملامح المستقبل العالمي.
شراكة إماراتية – عالمية متجددة: رؤية مستقبلية طموحة
تجسد هذه الشراكة الاستراتيجية، التي تم تجديدها مؤخرًا خلال أعمال الدورة السادسة والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، التزام دولة الإمارات الراسخ بالتعاون الدولي والتأثير الإيجابي في القضايا العالمية. وقع الاتفاقية كل من معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء وعضو مجلس قيادات المنتدى الاقتصادي العالمي، والسيد بورغ برينده، الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور شخصيات بارزة من كلا الجانبين.
هذا التجديد ليس مجرد استمرار لتعاون ناجح، بل هو بمثابة نقطة انطلاق لمبادرات جديدة ومبتكرة تهدف إلى معالجة التحديات المعاصرة وتسريع وتيرة التنمية المستدامة. إنها تعكس قناعة مشتركة بأهمية التكامل بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص لتحقيق نتائج ملموسة.
تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص: محرك للنمو
أحد أبرز محاور هذه الشراكة المتجددة هو التركيز على الشراكات بين القطاعين العام والخاص. تدرك دولة الإمارات أن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة يتطلب تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص، والاستفادة من خبرات وموارد كل منهما.
البرنامج العالمي للابتكار التنظيمي
في هذا السياق، ستعمل الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي على توسيع التعاون الثنائي لمعالجة التحديات المجتمعية والاقتصادية ذات الأولوية، من خلال تطوير وتنفيذ مشاريع مبتكرة. ويشمل ذلك التعاون في تنفيذ البرنامج العالمي للابتكار التنظيمي، الذي يهدف إلى تطوير أطر تنظيمية مرنة وقادرة على التكيف مع التغيرات المتسارعة في عالمنا. هذا البرنامج سيعزز بيئة الأعمال ويشجع على الاستثمار والابتكار، مما سيساهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق النمو الاقتصادي.
مجالس المستقبل العالمية: منصة لصناع القرار
تعتبر مجالس المستقبل العالمية من أبرز المبادرات التي أطلقتها الشراكة بين الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي. هذه المجالس توفر منصة فريدة من نوعها للقادة وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لتبادل الأفكار والرؤى حول التحديات والفرص المستقبلية.
خمس سنوات من التشكيل المستقبلي
تم تجديد الالتزام بتنظيم مجالس المستقبل العالمية لخمس سنوات مقبلة، مما يضمن استمرار هذه المبادرة الرائدة في دورها كمنصة دولية لاستشراف وتشكيل ملامح القطاعات المستقبلية. ستركز هذه المجالس على قضايا حيوية مثل التكنولوجيا، والطاقة، والمياه، والصحة، والتعليم، بهدف تطوير حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات التي تواجه البشرية.
تسريع الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة
تولي دولة الإمارات أهمية قصوى لتسريع الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات. وفي هذا الإطار، ستعمل الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي على تعزيز دور مراكز الثورة الصناعية الرابعة، التي تعتبر بمثابة مراكز للابتكار والبحث والتطوير في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
مستقبل المياه: مبادرات مستدامة
كما ستشمل الشراكة تطوير مبادرات نوعية في مجال مستقبل المياه، من خلال تحفيز الابتكار والشراكات المستدامة بين القطاعين العام والخاص. تعتبر قضية المياه من القضايا الحيوية التي تواجه العديد من دول العالم، وتتطلب حلولًا مبتكرة ومستدامة لضمان توفير المياه للجميع. الاستثمار في تقنيات تحلية المياه وإعادة استخدامها، بالإضافة إلى تطوير ممارسات زراعية مستدامة، هي من بين المبادرات التي يمكن أن تساهم في تحقيق الأمن المائي.
مشاركة الإمارات في فعاليات المنتدى: حضور عالمي مؤثر
تؤكد الشراكة على تعزيز التنسيق والتعاون بمشاركة قيادات دولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات المنتدى على المستويين الإقليمي والعالمي. ويشمل ذلك الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والاجتماع السنوي للأبطال الجدد، وغيرها من الفعاليات والملتقيات المخصصة للمستويات الوزارية. هذه المشاركة تتيح للإمارات فرصة عرض رؤيتها ومبادراتها على الساحة الدولية، والتأثير في صياغة السياسات العالمية.
خلاصة: نحو مستقبل مشرق
إن تجديد الشراكة الإستراتيجية بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي يمثل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة. من خلال التركيز على التعاون الدولي، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والابتكار، والتكنولوجيا المتقدمة، تسعى الإمارات والمنتدى إلى معالجة التحديات العالمية وتسريع وتيرة التنمية المستدامة. هذه الشراكة ليست مجرد تعاون بين طرفين، بل هي بمثابة نموذج يحتذى به للتعاون المثمر بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، من أجل تحقيق الصالح العام. ندعوكم لمتابعة آخر التطورات والمبادرات الصادرة عن هذه الشراكة، والمساهمة في نشر الوعي بأهميتها وتأثيرها الإيجابي على عالمنا.












