توظيف 1200 شاب مواطن عبر «دبي للتمكين» خلال 2025

دبي، مدينة الطموح والفرص، تواصل جهودها الدؤوبة في تمكين شبابها وتعزيز استقلالهم المالي. وفي إطار هذه الجهود، حقق برنامج دبي للتمكين نجاحًا ملحوظًا في تغيير حياة 1200 شاب مواطن، وذلك من خلال توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة. يأتي هذا الإنجاز بفضل التعاون الوثيق بين هيئة تنمية المجتمع في دبي والشركاء الاستراتيجيين، الذين ساهموا في توفير أكثر من 7000 فرصة وظيفية عبر ما يزيد عن 400 جهة في الإمارة. هذا النجاح يتزامن مع احتفال الدولة بـ “عام الأسرة”، مما يؤكد على أهمية الاستثمار في الشباب كأساس لبناء أسرة قوية ومجتمع مزدهر.
عام الأسرة والتركيز على التمكين الاجتماعي
أكدت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن “عام الأسرة” يمثل نقطة تحول هامة في تعزيز التكامل بين السياسات والخدمات الاجتماعية، بما يتماشى مع احتياجات الأسر المتغيرة ويسهم في تحسين جودة حياتهم. جاء هذا التصريح خلال ملتقى إعلامي نظمته الهيئة تحت شعار “مجتمع واحد.. أسرة واحدة”، بهدف تسليط الضوء على مبادرات الهيئة الداعمة للأسرة والمجتمع. الهدف الأساسي هو بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية، مع إعطاء الأولوية لرفاهية جميع أفراده.
برنامج دبي للتمكين: تحول من الرعاية إلى الازدهار
ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أوضحت أن برنامج دبي للتمكين ليس مجرد مبادرة منفصلة، بل هو جزء لا يتجزأ من رؤية شاملة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في طريقة عمل الهيئة. هذا التغيير يتمثل في الانتقال من نموذج الرعاية والاعتمادية إلى نموذج التمكين المستدام والازدهار، الذي يضع الإنسان في صميم جميع المبادرات والبرامج.
توفير فرص عمل حقيقية للشباب
التعاون المثمر مع مجلس تنمية الموارد البشرية والقطاع الخاص كان حجر الزاوية في نجاح البرنامج. فقد أثمر هذا التعاون عن توفير أكثر من 7000 فرصة عمل من خلال شبكة واسعة تضم أكثر من 400 جهة في دبي. حتى الآن، استفاد 1200 شاب وشابة من هذه الفرص، وتمكنوا من تحقيق الاستقلال المالي وبناء مستقبل أفضل لأنفسهم وأسرهم. والأهم من ذلك، أن الفرص الوظيفية لا تزال متاحة للمستفيدين الجدد، مما يعكس التزام الهيئة بتوسيع نطاق البرنامج وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
دعم الأسرة المنتجة وتعزيز الاستدامة الاقتصادية
لم يقتصر التمكين الاقتصادي على توفير فرص العمل التقليدية، بل امتد ليشمل دعم الأسر المنتجة. وقد نجحت الهيئة في تسجيل أكثر من 150 أسرة منتجة، بالإضافة إلى تسجيل 35 أسرة جديدة في منطقة حتا خلال فعاليات مهرجان “حتا تجمعنا”. هذه الأسر حققت دخلًا اقتصاديًا تجاوز 300 ألف درهم، مما عزز ثقتها بقدرتها على الاعتماد على الذات وتحقيق الاستقرار المالي.
تعزيز الثقافة المالية للأفراد والأسر
إدراكًا لأهمية المعرفة المالية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، أطلقت الهيئة برنامجًا للثقافة المالية يركز على الأسر الجديدة. وقد بلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج 380 شخصًا، من خلال ست دورات تدريبية شاملة. كما تم تخصيص دورة خاصة في الثقافة المالية لأصحاب الهمم، بمشاركة أكثر من 70 فردًا، مما يؤكد على التزام الهيئة بالشمولية والمساواة. بالإضافة إلى ذلك، تم التعاون مع جامعة زايد لإطلاق برنامج “منهج الثقافة المالية”، الذي استفاد منه أكثر من 520 طالبًا وطالبة، وسيتم تطبيقه في جامعات أخرى خلال عام 2026.
جهود متكاملة لتحقيق الاستقرار المجتمعي
بالإضافة إلى التمكين الاقتصادي، تولي الهيئة اهتمامًا كبيرًا ببرامج الرعاية والتأهيل. فقد بلغت نسبة عودة الأحداث إلى مركز صون للرعاية والتأهيل صفرًا، مما يعكس نجاح جهود الهيئة في الوقاية والرعاية والتأهيل. كما تم تقديم 4141 ساعة تدريب تأهيلي، بالإضافة إلى 80 ساعة من الورش والمحاضرات الوقائية.
مبادرات مبتكرة لتعزيز جودة الحياة
تطلق الهيئة مبادرات مبتكرة تهدف إلى تحسين جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع، مثل “بطاقة سند السياحية”، وهي الأولى من نوعها على مستوى العالم، والتي تقدم مزايا خاصة للسياح والزائرين في دبي. كما أطلقت مبادرة “دبي تتواصل بلغة الإشارة”، التي تهدف إلى تحقيق التواصل الشامل وتمكين المجتمع من خلال لغة الإشارة، وتسعى إلى كسر رقم قياسي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
مجالس أحياء دبي: منصات للتواصل المجتمعي
تلعب مجالس أحياء دبي دورًا حيويًا في تعزيز التواصل المجتمعي وتلبية احتياجات السكان المحليين. فقد استقبلت المجالس نحو 500 حفل زفاف وعقد قران، وقدمت الدعم والمساندة لنحو 900 أسرة في حالات العزاء خلال العام الماضي. ويجري حاليًا افتتاح خمسة مجالس أحياء جديدة، تماشيًا مع تخصيص عام 2026 عامًا للأسرة.
دعم مؤسسات النفع العام وتعزيز العمل التطوعي
تُشرف الهيئة على نحو 159 مؤسسة نفع عام في دبي، في قطاعات التعليم والعمل الاجتماعي والرياضة. وتعمل الهيئة على تنظيم عمل هذه المؤسسات وضمان قيامها بدورها على الوجه المطلوب. كما تحرص الهيئة على نشر ثقافة العمل التطوعي التخصصي، بهدف توظيف المهارات المختلفة وتسخيرها في تنمية المجتمع.
مبادرة أعراس دبي: تشجيع الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري
تعد مبادرة “أعراس دبي” من المبادرات الرائدة التي أطلقتها الهيئة في عام 2024. وقد شهدت المبادرة إقامة 330 حفل زفاف في عامها الأول، وتضاعف العدد في العام الماضي لي تجاوز 600 حفل زفاف. ويقدم فريق العمل للمشاركين في المبادرة استشارات أسرية ضمن البرنامج التدريبي الاجتماعي “ابدأها صح”، بهدف تعزيز الاستقرار الأسري. وقد ساهمت المبادرة في خفض سن الزواج بين الشباب من 27 عامًا إلى 22 عامًا. وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة 26-28% من الأعراس التي أُقيمت في دبي كانت ضمن مبادرة “أعراس دبي”، مما يدل على نجاح المبادرة في تشجيع الزواج في الإمارة.
في الختام، يمثل برنامج دبي للتمكين قصة نجاح ملهمة في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فمن خلال توفير فرص العمل، ودعم الأسر المنتجة، وتعزيز الثقافة المالية، والاهتمام بالرعاية والتأهيل، تساهم الهيئة في بناء مجتمع قوي ومزدهر، قادر على تحقيق رؤية دبي الطموحة. للمزيد من المعلومات حول مبادرات الهيئة وكيفية الاستفادة منها، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني لهيئة تنمية المجتمع في دبي.












