“والدتي مريضة سرطان”.. مذيع يتعرض لموقف محرج على الهواء (فيديو)

في خضم تغطية مباريات الدوري الإيطالي، شهد الإعلامي الكويتي مساعد الفوزان، مقدم برنامج “الكالتشيو” على قناة “شاشا”، موقفًا غير متوقعًا أثار جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي. فخلال الاستوديو التحليلي، تلقى الفوزان مكالمة هاتفية على الهواء من والدته، مما أدى إلى ردود فعل متباينة بين مستخدمي الإنترنت. هذا الحدث، الذي سلط الضوء على العلاقة الشخصية بين الإعلامي ووالدته، تطور سريعًا إلى عاصفة من الانتقادات، دفعته إلى الرد بشكل مباشر وحازم، وهو ما سنسلط الضوء عليه في هذا المقال.
تفاصيل الحدث: مكالمة والدة مساعد الفوزان على الهواء
الموقف بدأ بشكل مفاجئ أثناء تحليل إحدى مباريات الكالتشيو؛ حيث رن هاتف مساعد الفوزان أثناء وجوده في الاستوديو. بعد ترددٍ قصير، استأذن من الضيوف ورد على المكالمة قائلاً بلهجة استفسار: “أمي؟ أنا على الهواء، هل يوجد شيء؟”. اعتذاره الفوري و تفسيره بأن والدته لا تتصل إلا في حالات الطوارئ لم يمنع انتشار المقطع بشكل واسع على منصات التواصل.
لم تخلُ اللحظات التي تلت المكالمة من تعليق مؤثر من زميله في القناة، نادر السيد، والذي بدا عليه التقدير لهذه العلاقة القوية. نشرت قناة “شاشا سبورت” مقطع الفيديو على حسابها الرسمي على “إكس” مع تعليق يطلب من الجمهور “تسليم سلامها” لوالدة الفوزان، لكن هذا لم يهدأ من غضب البعض.
ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي
سرعان ما تحول الموقف إلى مادة دسمة للنقاش على منصات مثل “إكس” وتويتر. انتقد بعض المستخدمين تصرف الفوزان، معتبرين أنه غير مهني ويتعارض مع مسؤولياته الإعلامية. آخرون رأوا في ذلك تصرفًا بشريًا طبيعيًا، خاصةً في ظل الظروف العائلية.
رد مساعد الفوزان الحاسم على الانتقادات
واجه مساعد الفوزان حملة انتقادات شرسة، فرد عليها بتغريدة قوية وصادمة على حسابه في “إكس”. لم يخفِ غضبه، ووصف المنتقدين بـ “المتخلفين” و “المقززين” و “التافهين”. و كشف عن معاناة والدته مع مرض السرطان منذ عام 2015، مؤكدًا أنها تلجأ إليه بعد الله في أي شيء يخصها.
أضاف الفوزان: “لا أنتظر منكم الاحترام لأنكم لستوا محترمين، لكن انتبهوا لأن والدتي تقرأ تعليقاتكم القذرة مما يجعلها تشعر بالضيق، حياتي ليست تافهة مثلكم حتى أفكر بهذه الطريقة”. أثارت هذه التغريدة المزيد من الجدل، حيث أيدها البعض بشدة، معتبرين أنها رد فعل طبيعي على التعليقات المسيئة، بينما انتقدها آخرون لحدة لهجتها.
العلاقة بين الإعلامي ووالدته: قضية رأي عام
الموقف كشف عن مدى حساسية موضوع العلاقة بين الأفراد وعائلاتهم، خاصةً عندما يتعلق الأمر بصحة الوالدين. كما سلط الضوء على الضغوط التي يتعرض لها الإعلاميون، والتوازن الصعب الذي يجب عليهم إيجاده بين حياتهم المهنية والشخصية. تناول رواد التواصل الاجتماعي أيضًا قضية الأخلاقيات المهنية في الإعلام، مستفسرين عن الحدود المقبولة لتداخل الأمور الشخصية مع العمل.
تأثير الحدث على برنامج الكالتشيو
على الرغم من الجدل المثار، لم يؤثر هذا الموقف بشكل كبير على استمرار برنامج “الكالتشيو” الذي يقدمه مساعد الفوزان. إلا أنه بالتأكيد أثار نقاشًا حول مدى التزام الإعلاميين بالاحترافية في جميع الظروف. كما سلط الضوء على أهمية التروي في الحكم على الآخرين قبل معرفة كامل تفاصيل قصصهم الشخصية. يشهد البرنامج نسبة مشاهدة جيدة، و يركز على تحليل مباريات الدوري الإيطالي بشكل معمق، بالإضافة إلى استضافة نخبة من المحللين الرياضيين.
خاتمة: إنسانية الإعلام وضرورة التسامح
تُظهر قصة مساعد الفوزان والمكالمة الهاتفية على الهواء، كم هو مُهمّ أن نتذكر الجانب الإنساني في الإعلام. الإعلاميون ليسوا مجرد وجوه تظهر على الشاشة، بل هم بشرٌ لديهم مشاعر وعائلات وحياة شخصية. في الوقت نفسه، يجب على الإعلاميين أن يكونوا حذرين في إدارة أمورهم الشخصية على الهواء، وأن يضعوا في اعتبارهم مسؤولياتهم المهنية.
أخيرًا، نحتاج إلى مزيد من التسامح والتفهم في تعاملنا مع الآخرين، خاصةً في ظل تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في التعبير عن الآراء. بدلًا من إطلاق الأحكام المسبقة، يجب أن نحاول فهم الظروف والدوافع التي أدت إلى تصرفات معينة. يمكنكم متابعة المزيد من أخبار الرياضة الإيطالية وتحليلات “الكالتشيو” على قناة “شاشا” للاطلاع على وجهات نظر مختلفة حول هذا الموضوع والمواضيع الرياضية الأخرى.











