اخبار مصر

10 صور توثّق ظهور لون وردي غامض في سماء بريطانيا.. ما القصة؟

مع تساقط الثلوج النادر الذي غطّى أجزاء واسعة من منطقة ويست ميدلاندز في بريطانيا مساء الخميس، فوجئ السكان بمشهد غير متوقع: توهّج وردي غامض أضاء سماء المدينة. هذا المشهد المذهل، الذي أثار فضول الكثيرين، دفعهم للتساؤل عن طبيعته، وهل هو مرتبط بظواهر جوية نادرة أم له تفسير آخر. في هذا المقال، سنستكشف تفاصيل هذه الظاهرة الغريبة ونكشف عن السبب الحقيقي وراء توهج السماء الوردي في بريطانيا.

ما الذي أثار دهشة سكان ويست ميدلاندز؟

انتشرت صور ومقاطع فيديو على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر سماء ويست ميدلاندز وقد اكتست لونًا ورديًا زاهيًا بشكل غير طبيعي. تساءل السكان عما إذا كانت هذه الظاهرة ناتجة عن غروب شمس استثنائي، أو ربما عن ظهور مفاجئ للشفق القطبي، وهو أمر نادر الحدوث في هذه المنطقة من العالم. الغموض الذي أحاط بالمشهد زاد من إثارة الجدل والتكهنات.

الكشف عن مصدر التوهج: أضواء الملاعب هي السبب!

على الرغم من التفسيرات الأولية التي ربطت التوهج الوردي بظواهر طبيعية، تبين أن الحقيقة كانت أبسط بكثير. أكد نادي برمنجهام سيتي لكرة القدم أن مصدر الإضاءة هو أضواء LED الوردية المستخدمة في أرضية ملعبه، سانت أندروز. هذه الأضواء، المصممة خصيصًا، تستخدم لتعزيز نمو العشب وصيانته.

كيف ساهمت الظروف الجوية في الظاهرة؟

لم تكن الأضواء وحدها كافية لإحداث هذا التأثير البصري المذهل. الظروف الجوية السائدة، والتي شملت الغطاء السحابي الكثيف وتساقط الثلوج، لعبت دورًا حاسمًا في عكس الضوء وتشتيته. كما أوضح مقدم النشرة الجوية في “بي بي سي”، سايمون كينج، فإن هذه الظروف جعلت السماء أكثر قدرة على استقبال وعكس الضوء المنبعث من الملعب. صور جوية إضافية أكدت أن الإضاءة القوية من ملعب سانت أندروز كانت تنعكس على الغيوم المنخفضة، مما أدى إلى ظهور اللون الوردي الزاهي في السماء.

ظاهرة مماثلة في هيدنسفورد تاون

لم تقتصر هذه الظاهرة على مدينة برمنجهام وحدها. فقد شهدت بلدة هيدنسفورد في مقاطعة ستافوردشير مشهدًا مشابهًا، حيث ظهرت صور تظهر سماء البلدة وقد اكتست نفس اللون الوردي. وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح نادي هيدنسفورد تاون لكرة القدم أن أضواء LED الخاصة بأرضية ملعبه كانت السبب وراء هذا التوهج الغريب. وأضاف النادي بشكل مرح: “نحن نستخدم هذه الأضواء لمساعدة العشب على النمو والتعافي، والاستعداد لحصد النقاط الثلاث، لا لملاحقة الشفق القطبي!”

تفسير علمي لانتشار اللون الوردي

قدم خبراء الأرصاد الجوية تفسيرًا علميًا لسبب انتشار اللون الوردي في السماء. أشاروا إلى أن الأطوال الموجية الزرقاء للضوء تميل إلى التشتت بشكل أكبر بفعل الثلوج أو قطرات الماء الموجودة في الغلاف الجوي. وهذا يسمح للأطوال الموجية الأطول، مثل الأحمر والبرتقالي، بالمرور بشكل أكثر وضوحًا. وبالتالي، فإن الضوء الوردي المنبعث من أضواء LED في الملاعب يتشتت ويتغلغل في الغلاف الجوي، مما يخلق هذا التأثير البصري الفريد.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، غراهام مادج، أن الظروف الجوية التي تشمل انخفاض الغيوم وتساقط الثلوج تزيد من قدرة السماء على عكس الضوء الصادر عن الشوارع والمباني، وحتى الأضواء البنفسجية الصادرة عن ملاعب كرة القدم. وهذا يساهم في ظهور الظواهر الجوية النادرة بشكل أكثر وضوحًا.

تأثير الإضاءة الاصطناعية على السماء

هذه الحادثة تسلط الضوء على تأثير الإضاءة الاصطناعية على البيئة والسماء. مع تزايد استخدام أضواء LED عالية الكثافة في الملاعب والمباني، قد نشهد المزيد من هذه الظواهر البصرية غير المتوقعة. من المهم أن ندرك كيف يمكن للإضاءة الاصطناعية أن تتفاعل مع الظروف الجوية الطبيعية، وأن نأخذ ذلك في الاعتبار عند تصميم وتنفيذ أنظمة الإضاءة الخارجية. الإضاءة الحديثة، على الرغم من كفاءتها، يمكن أن يكون لها تأثيرات غير مقصودة على رؤيتنا للسماء الليلية والظواهر الجوية.

في الختام، لقد كشفنا عن السر وراء توهج السماء الوردي الذي أثار دهشة سكان ويست ميدلاندز. السبب لم يكن ظاهرة طبيعية نادرة، بل كان نتيجة لتفاعل بين أضواء LED الوردية المستخدمة في ملاعب كرة القدم والظروف الجوية السائدة. هذه الحادثة تذكرنا بأهمية فهم تأثير الإضاءة الاصطناعية على البيئة المحيطة بنا، وتشجعنا على البحث عن حلول مستدامة تقلل من التلوث الضوئي وتحافظ على جمال السماء. هل شاهدت هذه الظاهرة بنفسك؟ شاركنا تجربتك في التعليقات!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى