محافظ حضرموت: قوات الانتقالي تجاهلت المهلة الزمنية للانسحاب وتواصل الت

اليمن تشهد توترات متزايدة في حضرموت، حيث تتصاعد الخلافات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات. هذه التوترات أثارت قلقًا واسعًا على الصعيدين المحلي والإقليمي، خاصة مع استمرار تحركات قوات المجلس الانتقالي في المحافظة.
تصعيد الأوضاع في حضرموت: اتهامات بالاستيلاء على المحافظة
اتهم محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالتحرك بهدف الاستيلاء على المحافظة، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مبرر لهذه التحركات الأحادية. جاءت تصريحات المحافظ خلال مقابلة مع قناة العربية، حيث أكد على استمرار وجود قوات الانتقالي في وادي حضرموت، ورفضها الاستجابة لجهود التهدئة ودعوات عدم التصعيد. هذه الاتهامات تأتي في سياق الأزمة المتفاقمة والتي تهدد الاستقرار الهش الذي تشهده المحافظة.
سيطرة على مطار المكلا وتحشيد القوات
وصعّد الخنبشي من لهجته، موضحًا أن قوات الانتقالي قد استولت بالفعل على مطار المكلا، وهو ما يمثل تصعيدًا خطيرًا في الأوضاع. وأضاف أن قوات الانتقالي تواصل تحشيد قواتها في المنطقة، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن اندلاع مواجهات مسلحة. يذكر أن وادي حضرموت يعتبر منطقة ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وثرواتها النفطية.
نفي دمج قوات درع الوطن مع الانتقالي الجنوبي
في رد على الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول دمج قوات درع الوطن مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، نفى المحافظ سالم الخنبشي هذه الأخبار بشكل قاطع. وأكد أن قوات درع الوطن لا تزال متمركزة في مواقعها المحددة، وأنها لم تشارك في أي عملية دمج مع قوات الانتقالي. قوات درع الوطن هي قوات يمنية مدعومة من التحالف العربي، وتعتبر قوة ضاربة تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية.
استعداد قوات درع الوطن والنخبة الحضرمية لاستلام المواقع
شدد المحافظ على استعداد قوات درع الوطن وقوات النخبة الحضرمية لاستلام جميع المواقع في حضرموت. وأشار إلى أن قوات الانتقالي لم تستجب للمهلة الزمنية التي منحت لها لسحب قواتها من المحافظة، مما يثير تساؤلات حول نواياها الحقيقية. النخبة الحضرمية هي قوة محلية قاتلت ضد تنظيم القاعدة في حضرموت، وتعتبر من القوات الموثوقة والأكثر تأثيرًا في المحافظة.
دعوة إلى الوحدة ورفض التدخلات الخارجية
وجه المحافظ الخنبشي نداءً عاجلاً إلى أبناء محافظة حضرموت بضرورة التكاتف والوحدة، ورفض الانضمام إلى أي وحدات تمثل ضررًا على اليمن. وأكد أن السلطات الحكومية رصدت الانتهاكات التي ارتكبت في المحافظة، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المواطنين.
ضرورة الانسحاب الفوري لقوات الانتقالي
كما دعا المحافظ قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الانسحاب الفوري والعودة إلى مناطقها الأصلية. وشدد على أن استمرار وجودها في حضرموت يعيق جهود التنمية والاستقرار في المحافظة، ويضع مستقبلها على المحك. هذه المطالب تعكس قلق الحكومة اليمنية من تزايد نفوذ الانتقالي في الجنوب، وتأثير ذلك على وحدة اليمن واستقلاله.
الوضع في حضرموت يمثل تحديًا كبيرًا للحكومة اليمنية والتحالف العربي، ويتطلب تدخلًا سريعًا وحاسمًا لتهدئة الأوضاع ومنع تفاقم الأزمة. المجلس الانتقالي الجنوبي لا يزال يمثل قوة رئيسية في الجنوب، ولكن تحركاته الأخيرة أثارت ردود فعل غاضبة من الحكومة والمكونات المحلية. من الضروري العمل على إيجاد حل سياسي يضمن حقوق جميع الأطراف ويحفظ وحدة اليمن. الأمن في حضرموت هو مفتاح الاستقرار في المنطقة بأكملها، ويتطلب تعاونًا وثيقًا بين جميع القوى المعنية. الوضع السياسي في اليمن معقد للغاية، ويتأثر بمصالح إقليمية ودولية متعددة. تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب معالجة جذرية للأسباب الرئيسية للصراع، وإرساء دعائم الحوار والتوافق الوطني. إن استمرار التصعيد والتوتر في حضرموت قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصعيد الإنساني والأمني، ويهدد جهود السلام المستمرة في اليمن.
أقرأ أيضاً: آخر التطورات في اليمن (استبدل الرابط هذا برابط لمقال ذي صلة).












