فصيل كردي يزعم السيطرة على قاعدة لـ الحرس الثوري غرب إيران

إيران تشهد تصعيدًا: جماعة مسلحة تعلن السيطرة على قاعدة للحرس الثوري في كرمانشاه
تشهد إيران تصعيدًا أمنيًا متزايدًا، حيث أعلنت جماعة مسلحة كردية، تُعرف بـ “الجيش الوطني الكردستاني” (SMK)، عن سيطرتها الكاملة على قاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني في مدينة كرمانشاه غرب البلاد. هذا الإعلان يأتي في سياق الاحتجاجات والتوترات المستمرة التي تعصف بإيران منذ ديسمبر الماضي، ويُعد تطورًا خطيرًا قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة. وتعتبر هجمات كرمانشاه هذه، من بين الأحداث الأخيرة التي تثير القلق بشأن الاستقرار الإقليمي.
تفاصيل عملية السيطرة على القاعدة العسكرية
وفقًا لبيان صادر عن “الجيش الوطني الكردستاني”، الجناح العسكري لحزب حرية كردستان (PAK)، فقد نفذت وحدات تابعة لهم، تحمل اسم “دالاهو”، هجومًا سريعًا من اتجاهين على مقر للحرس الثوري في منطقة “دره دريج” بمدينة كرمانشاه. العملية، كما يزعم الحزب، تمكنت من اختراق القاعدة والسيطرة عليها بشكل كامل.
طبيعة الهجوم والخسائر المعلنة
وصف البيان الهجوم بأنه “سريع ومباغت”، مما أدى إلى مفاجأة قوات الحرس الثوري المتمركزة في القاعدة. وزعم التنظيم مقتل أربعة عناصر على الأقل من الحرس الثوري، بالإضافة إلى فرار آخرين. لم يتم التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات، لكنها تشير إلى قوة الهجوم وقدرة الجماعة المسلحة على تنفيذ عمليات معقدة داخل الأراضي الإيرانية.
رد فعل السلطات الإيرانية والاتهامات المتبادلة
حتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي سيطرة الجماعة المسلحة على القاعدة. ومع ذلك، كانت السلطات قد اعترفت سابقًا بوقوع اشتباكات في كرمانشاه في الثامن من يناير، والتي أسفرت عن مقتل عنصرين من الحرس الثوري.
الـ “الجيش الوطني الكردستاني” برر هجومه بأنه “رد انتقامي” على مقتل متظاهرين ومقاتلين أكراد في مواجهات سابقة شهدتها المنطقة في نفس التاريخ. هذا التبرير يسلط الضوء على التوترات العرقية والسياسية المستمرة في المناطق الكردية في إيران، والتي غالبًا ما تشهد احتجاجات واشتباكات مع قوات الأمن. الاحتجاجات الإيرانية المستمرة، والتي بدأت في الأصل بسبب الأوضاع الاقتصادية، اتخذت أبعادًا سياسية وعرقية أوسع.
السياق الأمني والإقليمي لـ هجمات كرمانشاه
تأتي هذه الأحداث في سياق إقليمي مضطرب، حيث تشهد إيران موجة احتجاجات واسعة النطاق منذ ديسمبر الماضي. بدأت هذه الاحتجاجات بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وارتفاع الأسعار، وتدهور مستوى المعيشة. ولكنها سرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية أوسع نطاقًا، بما في ذلك الدعوة إلى تغيير النظام.
بالإضافة إلى الاحتجاجات الداخلية، تواجه إيران ضغوطًا خارجية متزايدة، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى. كما أن هناك توترات إقليمية متصاعدة، خاصة مع إسرائيل والسعودية، والتي تتهم إيران بدعم الجماعات المسلحة في المنطقة. الأمن الإيراني أصبح قضية محورية في المنطقة، مع تزايد المخاوف بشأن استقرار البلاد وتأثير ذلك على المنطقة بأسرها.
دور الجماعات الكردية في التوترات الإيرانية
تلعب الجماعات الكردية المسلحة دورًا مهمًا في التوترات الأمنية في إيران. تنشط هذه الجماعات بشكل رئيسي في المناطق الكردية في غرب إيران، وتطالب بحقوق أكبر للأكراد، بما في ذلك الحكم الذاتي. غالبًا ما تنفذ هذه الجماعات هجمات على قوات الأمن الإيرانية، وتستهدف البنية التحتية الحكومية.
وتستفيد هذه الجماعات من الفوضى وعدم الاستقرار اللذين تشهدهما إيران، وتسعى إلى استغلال الاحتجاجات الداخلية لتعزيز نفوذها وتحقيق أهدافها. كما أن هناك تقارير تشير إلى أن بعض هذه الجماعات تتلقى دعمًا من دول إقليمية معارضة لإيران.
التداعيات المحتملة وتوقعات المستقبل
إن سيطرة “الجيش الوطني الكردستاني” على قاعدة للحرس الثوري في كرمانشاه، إذا تأكدت، سيكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في إيران والمنطقة. قد يؤدي ذلك إلى رد فعل عنيف من قبل السلطات الإيرانية، وزيادة القمع ضد الأكراد، وتصعيد التوترات مع الجماعات المسلحة الكردية.
بالإضافة إلى ذلك، قد يشجع هذا الهجوم جماعات مسلحة أخرى على تنفيذ هجمات مماثلة ضد أهداف إيرانية، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار والفوضى. من المتوقع أن تستمر التوترات في إيران في التصاعد في المستقبل القريب، خاصة مع استمرار الاحتجاجات الداخلية والضغوط الخارجية. المستقبل السياسي لإيران يبدو غير واضح، مع وجود سيناريوهات متعددة محتملة، بما في ذلك استمرار النظام الحالي، أو حدوث تغيير سياسي كبير.
في الختام، تمثل هجمات كرمانشاه تطورًا مقلقًا في سياق التوترات الأمنية والسياسية المتصاعدة في إيران. يتطلب هذا الوضع مراقبة دقيقة وتحليلًا معمقًا لفهم التداعيات المحتملة وتحديد أفضل السبل للتعامل مع هذه التحديات. ندعو إلى الحوار والتفاوض لحل النزاعات بطرق سلمية، وتجنب المزيد من التصعيد والعنف. يمكنكم متابعة آخر التطورات حول الوضع في إيران من خلال زيارة [رابط لمصدر إخباري موثوق] للحصول على تغطية شاملة وموثوقة.












